العنوان تجربة رائدة لنساء الكويت.. برامج دراسية لحفظ القرآن.. وتعلم أحكامه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1999
مشاهدات 65
نشر في العدد 1370
نشر في الصفحة 61
الثلاثاء 05-أكتوبر-1999
كثير من المسلمات لا يُحسنَّ قراءة القرآن تجويدًا وترتيلًا، وقد ظن البعض أن هذا العمل قاصر على الرجال، وخاصة الذين يؤمون بالناس في الصلاة، كما يستصعب البعض الآخر الأمر بسبب ميل بعض النساء إلى ترقيق الكلام «أكل» مخارجه لكن هذا العلم - أي إحسان قراءة القرآن ومعرفة أحكامه- ليس قاصرًا على الرجال وحدهم، بل هو من العلوم التي ينبغي علي جميع معرفتها.. رجالًا ونساء، كما أنه شرط لقبول القراءة الإثابة عليها إن شاء الله.
وفي الكويت هناك تجربتان رائدتان في هذا المجال، حيث توجد مدارس «دار القرآن الكريم» التابعة
لوزارة الأوقاف، والتي درس فيها علوم الشريعة على تنوعها، ومركز «الحافظة» التابع للجنة
«ساعد أخاك المسلم في كل مكان» والتابعة بدورها للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية،
وقد أخذ هذا المركز على عاتقه تدريس القرآن للنساء.. تلاوة وحفظًا ومعرفة بالأحكام،
وقد التقت المجتمع السيدة هدى عبد اللطيف الشايع - مديرة المشروع لتتعرف بها أنشطة
المركز:
● كيف بدأ إنشاء مركز
«الحافظة»؟
- بدأ إنشاء هذا المركز بغرض تخريج حافظة قرأن الكريم تجويدًا
وترتيلًا بجانب بعض المواد التي تعينها على فهم ما تحفظه؛ كمادة تفسير القرآن، ومادة
العقيدة، ومنهج تربوي ثقافي إسلامي، حيث تم الاستعانة بخبرات مسؤولين من إدارة الأوقاف
قاموا مشكورين بإفادتنا من تجاربهم السابقة في مدارس تحفيظ القرآن للوصول إلى أفضل
النتائج.
فالدراسة كانت مستفيضة شملت المشورة مع الإخوة المسؤولين
أصحاب التجارب والخبرة في وزارة الأوقاف شكر الله سعيهم، وهكذا بدأ المركز بتحفيظ القرآن
مع دراسة مواد التجويد والتفسير والعقيدة ومنهج تربوي ثقافي إسلامي.
● ما أنشطة مركز
الحافظة؟
- المركز عبارة عن فصول تستطيع أي دارسة أن تلتحق بها لكي
تحفظ كتاب الله أو حتى لكي تتعلم كيفية قراءة القرآن، بالإضافة إلى ذلك تستطيع الاستفادة
من المواد التي تقدم مثل: التفسير، والعقيدة، وعلوم القرآن وعلوم الفقه ومنهج الرؤية،
وهو منهج ثقافي تربوي، وفقه السيرة، وقد روعي المرونة في تحديد أوقات الدراسة لتناسب
مختلف الظروف، فهناك دراسة صباحية طوال أيام الأسبوع عدا الخميس والجمعة، تبدأ الساعة
الثامنة والنصف حتى الحادية عشرة والنصف، والفترة المسائية تبدأ من الخامسة إلى الثامنة.
● ما إنتاجات مركز
الحافظة خلال السنوات الماضية؟
- بفضل من رب العالمين هناك حافظات قد أتممن حفظ كتاب الله
في مدة أقل من المتوقع حيث كان المتوقع أن تحفظ الدارسة القرآن الكريم خلال أربع سنوات،
ولكن بفضل الله حفظ البعض في 7 شهور فقط، وعلى العموم تتراوح مدة الحفظ بين الدارسات
بين سنتين و٥ سنوات، فحفظ كتاب الله يحتاج إلى مثابرة، وهذه مسألة تتفاوت بين حافظة
وأخرى.
● ما متطلبات التسجيل
والدراسة؟
- ليس هناك أي شروط أو متطلبات للالتحاق نحتاج فقط الرغبة
الصادقة من الأخت الملتحقة أن تقرأ كتاب الله مجودًا فقط، أما الشرط الوحيد فهو معرفة
القراءة والكتابة.
● والفئة العمرية
غير محددة؟
- نعم.. حتى الفئة العمرية ليس هناك أي عمر محدد، ولا يقتصر
على عمر معين، حتى يتسنى للجميع حفظ كتاب الله مجودًا، فالإنسان يحتاج إلى معرفة أمور
دينه في أي عمر كان.
● كم عمر أكبر
دارسة عندكم؟
- لدينا عدد من الدارسات تجاوزن الخمسين عامًا.
● كم بلغ عدد الدارسات؟
- تجاوز المائة، وبسبب مرونة الدراسة بدأن بفصل واحد والآن
لدينا فصول، والمرأة محكومة بظروف اجتماعية وأسرية، ولكن في الحافظة تستطيع الدارسة
التوفيق بين الدراسة وظروفها الاجتماعية.
● بالتجربة.. هل
تؤثر الدراسة على واجبات الأم المنزلية؟
- على العكس.. بل هي تساعدها كثيرًا في حياتها وتغير نظرتها
للأمور، وسوف تنظر لها بمنظار آخر، وسوف تصبح أقدر على حل مشكلاتها.
فالإنسان ضعيف ولا يملك شيئًا، ولكن لو وضع أمام عينه هذا
الهدف، وهو أن يتعلم العلم من أجل أن ينفع نفسه ثم مجتمعه، فالرب عز وجل سوف يكون معه،
والدارسة التي تظن أنه ليس لديها وقت فراغ، فالله سبحانه وتعالى سوف يبارك لها في وقتها،
ومثال ذلك إحدى الدارسات التي تروي تجربتها الواقعية، فتقول: لما بدأت أحفظ بدأ أولادي
يحفظون معي، وكان أحد أولادي ضعيفًا بالدراسة بالمقارنة بإخوانه، وسبحان الله بعدما
شاهدني أحفظ صار هو أيضًا يحفظ، وتغير وأصبح متفوقًا مع العلم أنني لم أساعده، كما
أنه لم يحصل على دروس خصوصية، ولكن هذه بركة القرآن وفضل الله سبحانه. كما أن كثيرًا
من الحافظات بعد مدة من الدراسة أثر الحفظ كذلك في حياتهم وسلوكياتهم بسبب دراستهن
لمنهج الرؤية الذي تقدمه الأستاذة نسيبة عبد العزيز المطوع، وهو منهج اجتماعي ثقافي
تربوي يحتاج إليه الجميع.
● ما طموحاتكم
لهذا المشروع؟
- نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ويجعله خالصًا
لوجهه الكريم، وأن ينتشر في العالم الإسلامي أجمع، وليس فقط في الكويت، فمن المهم أن
تعرف المرأة شؤون دينها، لأن معرفتها علوم دينها تفتح لها الآفاق، فهذه المعرفة مثل
الجسر توصلها إلى علوم أخرى، وكل ما يتعلق بشؤون حياتها سواء كانت أمًا أو زوجة أو
اختًا أو جدة وأدعو كل امرأة لديها نعمتي الصحة والفراغ أن تلتحق بهذا المركز للاستفادة..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل