العنوان الإعلام ومشروعية المنظمات الدولية
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1992
مشاهدات 54
نشر في العدد 1010
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 04-أغسطس-1992
رسالة من قارئ
بدءًا ودون مقدمات فسوف أتحدث عن دور الإعلام الغربي بالطبع.. كيف لا وهو الذي يهمه بالدرجة الأولى نجاح مثل هذه المنظمات وقد نجح بالفعل.. وسوف أعرِّج على عجل على الإعلام العربي الذي كان السند الكبير الذي اتكأ عليه إعلام الغرب فكان له ما أراد.
المتتبع لما هو عليه حال كثير ممن أعطوا نفوسهم حقها من فهم الواقع وما يجري على الساحة الدولية من مستجدات يستقرئ من وجوههم مدى إذعانهم للأمر الواقع واستمرائهم له ولو كان مرًّا.. وحتى تتضح الرؤية فأقول إن كثرة ترداد الحديث عن هيئة الأمم ومنظمة حقوق الإنسان وذكرهما في كل نشرة إخبارية أو تحليل سياسي أو دراسة تحليلية أو إحصائية أو... جعل الناس يتعاطون هذه المسميات بشراهة، بل لا أبالغ إذا قلت إنها أصبحت عند نفر غير قليل بمثابة المهيمن بل والمنقذ من الأزمات والنكبات وما ذلك إلا لنجاح الإعلام المخطط لهذه الحملة والتي يعرف مغزاها المدرك لما تنطوي عليه سرائر القائمين عليها.. والقصد كل القصد هو تنحية المفاهيم الإسلامية بل والتشريعات الإسلامية عن واقع الحياة.. والذي يدمي القلب وينكأ الجرح هو يوم أن يقف المسلمون على أعتاب هذه الهيئات استجداء بطلب شجب أو تنديد وأحيانًا باستصدار قرار، وهذا الأخير يجب أن يوضع تحته عشرة خطوط حمراء.. لماذا؟ للإجابة على ذلك أقول إن كان هذا القرار يتمشى مع ما وضعت له هذه المنظمات رغم أنه خاص بهيئة- اللمم- أقول إن كان ذاك فمرحبًا وعلى الرحب والسعة وإن كان غير ذلك فلا.. والأدهى والأمرّ يوم أن نقرأ إعلامنا العربي يطبل لمثل هذه القرارات.
وحقيقة الأمر أن الذي لم تتضح له الرؤية تمامًا بعد محنة المسلمين في البوسنة والهرسك، فلن تتضح له رؤية أبدًا مادام على هذه الحالة.. إذا كانوا هم أرادوا تهميش قضايا أمة الإسلام فلماذا ندس رؤوسنا في التراب وكأن الأمر لا يعنينا؟ يجب علينا أن نبحث عن قضايانا بأنفسنا وأن نتحدث بها وأن نخبر العامة بها قبل الخاصة لنجعل الكل يتعاطى هموم الأمة وفي حينها ينشأ لدينا جيل يدرك ما حوله وما يحاك ضده وهذا هو أخشى ما تخشاه هذه المنظمات.. وإذا كان إعلامنا العربي لم يساير قضايانا بل ليته يسكت أحيانًا عنها لما نراه من بعد سحيق عن تتبع الحقائق- أقول يجب أن نتتبعها من مظانها وحسبي أنني أتحدث عن واحد من هذه المظان وهي هذه المجلة المسددة.. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه..
عبد الكريم بن عبد الله الخلف- بريدة الخير