العنوان (المرأة المسلمة)أمومة وحنان وإعداد وبناء سكن ومودة ورحم ممتدة
الكاتب د. عدنان علي رضا النحوي
تاريخ النشر السبت 15-يونيو-2013
مشاهدات 37
نشر في العدد 2057
نشر في الصفحة 47
السبت 15-يونيو-2013
هي الأم! ما أغنى عطاءك إنه *** حنان ويُغنيه الهُدى وَالمكارِمُ
بَنَيتِ مَعَ الأَيام أَجيال أُمَّةٍ *** تَدَافِعُ في سَاحَاتِها وَتَزَاحِمُ
أَزاهر ماجَتْ في الرياض وفَوَّحَت *** شَدًا نَشَرَتْهُ فِي الروابي النَّسَائِمُ
سَكَبْتِ عَلَيْهَا مِنْ حَنَانِ أُمومَةٍ *** يَرِفُ الوَفَا مِنْهُ وَتَعْلُو العَزَائِمُ
كَأَنَّ حَنَانَ الْأُمَّهَاتِ يحوطُهَا *** نَدَى فَتَّحَتْ بِالعِطرِ مِنهُ البَرَاعِمُ
وحولك مِنْ صَفْو الودادَ سَوَاعِد *** نَهَضْنَ وَعَهْدُ الله ماضٍ وَلَازِمُ
تشابكتِ الأَيدي عَلَيْهِ وَوَثْقَتْ *** عُرَاهُ قــلــوب آمـنَـتْ وتَرَاحُمُ
دَفَعْنَ عَلَى سَاحِ الحَياةِ فَضَائِلا *** لِتَحْمِلَها أُمِّ حَنَتْ وَمَحَارِمُ
وأُخت وَأَزْوَاجٌ رَعَيْنَ بُيُوتَنا *** وفي كلِّ مَـــــدانٍ يَدٌ وَدَعَـائِــمُ
مصانعُ تُلقي في الميادين أُمَةً *** تُدافِعُ عَنْ أَمـجــادنــا وَتُــقــاوم
رَيَاحِينُ مِنْ أَنفاسِهَا البِرُّ والتَّقى *** وَمِنْ عَبقِ الْأَوْرَادِ عَزْمُ وَصارِمُ
عَرَفْنَاكِ أَنْتِ الأُمُّ والأُخْتُ بَيْنَنَا *** وقَلبٌ غَـنـي بِالوَفَاءِ وَرَاحِمُ
حنانك موصول يظل على المدى *** غنيًّا فَتَغْنى من جناه العزائم
فيا روضة رفت عليها أزاهر *** ويا جنة خَفَت إليها الكرائِمُ
جمعت عَلى سَاحَاتِكِ الفَصْلَ وَالنُّهى *** لِتُجْلَى دُروبٌ لِلْهُدَى وَمَـعَـالِـم
كَأَنَّكِ حِصْنُ في البِلادِ وقَلْعَةٌ *** تُصَانُ بِها أَنـجــادنــا والـتـهـائِمُ
حصـون تـوافـيـها القلوب وتعتلي *** بها قِمما لِلْعِزُ والعـز بـاسِمُ
رسالة توحيد نعزُ بِها هُدَى *** نُصَارِعُ في ميدانِهَا وَنُسَـالـمُ
فهذي غراس في جنانكِ فَاهْنئي *** جَنَاهَا عَلى كَفَيكِ باقٍ وَدَائِمُ
زَرَعت ورويتِ الغِراسَ فَأثْمَرتُ *** وَهَذا جَزاءُ الصَادِقينَ الـتـراحُمُ
ومَنْ يَغْرس الإيمان يَجْن حَصَادَه *** وفاء ويَرْجِعُ بالرضا وهو غانِمُ
وفاء تُوَفِّيه إِليكِ كُبُودُنا *** وَعَهُـد مـع الـرحمــن مــاض وقــائــمُ
(*) من ديوان «عبر وعبرات».