; إسلام سات: عمل فني ملتزم يعرض قضايا الساعة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان إسلام سات: عمل فني ملتزم يعرض قضايا الساعة الإسلامية

الكاتب طالب المسلم

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1993

مشاهدات 22

نشر في العدد 1047

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 27-أبريل-1993

  • النبهان: للفنان دور وطني في معالجة قضايا أمته.
  • سيف: التمويل وعزوف الطاقات أكبر العقبات.
  • السعيد: الطاقات الإسلامية الملتزمة تستطيع أن تحقق الكثير، وتقدم كل ما هو مفيد.
  • شهد مسرح جمعية الإصلاح الاجتماعي طيلة أيام عيد الفطر (المهرجان الترفيهي) الذي أشرف عليه مركز الاتحاد الدولي، وبعدها بأسابيع قليلة أعيد عرض (إسلام سات) العمل الفني الإسلامي الذي يعرض لأول مرة جماهيريًا وبانفتاح.

    مجلة (المجتمع) كانت بين الجمهور تشاهد العمل وتقابل العاملين عليه، وتلتقي بالجمهور تستعرض رأيه، فقابلت الفنان جاسم النبهان والمخرج أشرف سيف والمنتج أحمد سعيد وشريحة لا بأس بها من الجمهور الذي حضر لمشاهدة (إسلام سات) العمل الفني الملتزم بقضايا الساعة الإسلامية.

    جاسم النبهان

        ·       شارك لأول مرة في مسرحية (سر الحاكم بأمر الله الفاطمي) عام 1958 على مسرح مدرسة الصديق.

        ·       من الرعيل الثاني بفرقة المسرح الشعبي منذ 1964.

        ·       تفرغ للعمل الفني عام 1984.

        ·       شارك في مسرحيات جادة منها (دقت الساعة) و(راجع).

    استهل الحديث الفنان جاسم النبهان شاكرًا مجلة (المجتمع) على اهتمامها بالأعمال الفنية الجادة، ومنوهًا بأن المجلة اهتمت عام 1984 - 1985 بمسرحية (دقت الساعة) ودعت الجمهور لحضورها مما زاد من عدد الحضور بعد هذه الإشادة، مؤكدًا على الدور الوطني الذي يجب أن يقوم به الفنان في معالجة القضايا الاجتماعية السياسية الدينية لأمته، ويعبر عنها من خلال المسرح يبدي رأيه فيها.

    المجتمع: ما العامل المشترك بين مسرحية (دقت الساعة) ومسرحية (راجع) و(إسلام سات) كعمل فني؟

    النبهان: لا شك أن هناك عاملًا مشتركًا يتمثل في تفاعل الفنان مع قضية؛ ففي مسرحية (دقت الساعة) وغيرها من المسرحيات الجادة، تم طرح مواضيع وقضايا جادة وهامة، وبعد التحرير شاركت في مسرحية (راجع) من منطلق قناعتي بأن الفنان يجب أن يتفاعل مع قضيته وقضية المجتمع عمومًا وهي (الأسرى) الذين يمثلون شريحة من هذا الشعب خلف قضبان النظام العراقي الحاكم في بغداد، وعندما قمنا بعرض (راجع) خارج حدود الكويت سواء في دولة الإمارات الشقيقة أو في بريطانيا وجدنا أن هناك من يجهل هذه القضية تمامًا، وهنا يكمن دور الفنان. كما أن هناك قضية أخرى جد خطيرة ألا وهي مقدساتنا الإسلامية (المسجد) الذي يهدم في الهند والجماعة (ساكتة)! ففي هذا الوقت لا يصح أن أقدم عملًا مسرحيًا يتكلم عن قضية اجتماعية عادية، فيجب على الفنان أن يتفاعل مع قضاياه، ويبدي رأيه فيها.

    المجتمع: ما دور المسرح في خدمة قضايا الدعوة الإسلامية؟

    النبهان: للمسرح دور كبير في هذا المجال؛ لأننا نستطيع أن نقنع المشاهد بالكلمة والحركة والحوار ونوصل بالتالي المفهوم الذي نريده من خلال المسرح.

    المجتمع: ما سبب ابتعاد العمل الفني حاليًا عن خدمة قضايا الدعوة والتربية والتوعية الصحيحة للمجتمع؟

    النبهان: ما يقدم على خشبة المسرح الآن.. للأسف لا يتناول القضايا المهمة، ويفتقد إلى الالتزام والجدية، وأخذ (شباك التذاكر) يوجه كثيرًا من الأعمال، وبالتالي برزت قضية (إفساد الذوق العام) وهذا ما يوافقني عليه أغلب الإخوة (الفنانين)، وقد بدأ هذا الإفساد منذ عشر سنوات تقريبًا، وهذا أنتج جمهورًا -للأسف- غير واع لقواعد المسرح.

    المجتمع: هل هذا يعود لغياب النص الجيد، والتوجه نحو الاستثمار؟

    النبهان: الفكرة يمكن تقديمها للجمهور بدون كلام (حوار) وتوصل الحدث للآخرين، ومن خلال مشاركتنا في المهرجانات الخارجية استطعنا أن نوصل كثيرًا من المعلومات والقضايا بواسطة التعبير الحركي دون الحاجة للكلام، ولو كلمة واحدة، في غياب اللغة أية لغة كانت.. فالنص عبارة عن كرة، ويستطيع الفنان أن يعبر عنها بطرق كثيرة، فالمشكلة ليست مشكلة النص، وإنما في طرح أفكار جديدة في كل وقت، يحقق من خلالها الفنان ذاته.

    المجتمع: من خلال مشاركتك في مسرحية (راجع) و(إسلام سات).. ما رأيك في الجمهور المتدين (الملتزم)؟

    النبهان: أنا أصنف الجمهور، ولم أتوقع في البداية أن يحضر هذا الزخم من الجمهور لحضور عمل فني، وقد فوجئت فعلًا بهذا وحمدت الله -سبحانه وتعالى- على الحضور الجيد.. ولم يقتصر الجمهور على المتدينين فحسب -إن صح التعبير- وحضر بجانبه الجمهور من غير هذه الشريحة، ولا شك أنه اطلع على الفرق في الأعمال الفنية، وشعر أنه مقصر في قضية من القضايا الأساسية بالنسبة له وهي قضية مساعدة إخواننا في البوسنة والهرسك من المسلمين، فأنا كفنان مسلم كويتي يهمني ما يحدث لأخي المسلم ويجب أن أساعده وأقدم له العون من خلال المسرح.

    المجتمع: هل يمكن أن نراك على خشبة المسرح مستقبلًا بعمل آخر مشابه لـ (راجع) و(إسلام سات)؟

    النبهان: أي قضية تطرح هذا النمط وتهمني وتهم شريحة واسعة من المجتمع، فإنني أشارك فيها بلا تردد، وخلال الموسم المسرحي القادم سأقدم بعض الأعمال الفنية التي تعالج قضايا مصيرية.

    كلمة أخيرة: أتمنى أن يواصل الإخوة الذين أشرفوا على (راجع) و(إسلام سات) مشوارهم الفني ليخدموا قضاياهم الوطنية المصيرية والإسلامية.


    أشرف سيف

        ·       شارك في لوحات فنية في مهرجان الأنشودة الإسلامية قبل الغزو.

        ·       محرر صحفي سابق.

        ·       مؤلف ومخرج (إسلام سات).

    المجتمع: ما دوافع الإقدام على هذه التجربة؟

    سيف: من باب الاهتمام بقضايا المسلمين، ونتيجة لتجاربي الفنية السابقة مما جعل الأفكار مزدحمة في مخيلتي، وعندما فتح الباب لإنتاج عمل فني حول هذه القضايا وجدت نفسي مندفعًا للعمل نحوه وبنفس الوقت تتملكني الحيرة حول القضايا التي أطرحها، وعند نقطة البداية شرعت في كتابة النص مع الحرص على ربط الأفكار بصورة ملتزمة بعيدة عن الابتذال والتهريج مع مراعاة التقنيات التي يتيحها العمل الفني الإسلامي.

    المجتمع: ما فكرة إسلام سات؟

    سيف: الفكرة لإنشاء قمر صناعي إسلامي هي التي راودتني في البداية وحرصت على نقل هذه الفكرة إلى المسرح كونها مدخلًا مناسبًا لطرح معاناة المسلمين في البلاد المختلفة والصراع الذي يخوضونه ضد أعداء الإسلام.

    المجتمع: ما تقييمك لتجربتك في التعامل مع فنانين من خارج الوسط الإسلامي؟

    سيف: كعاملين في المجال الإسلامي اعتدنا أن نتعامل مع العاملين في الوسط الفني بحيطة وحذر، وقد نكون معذورين إلى حد ما لما نراه من أعمال فنية غير ملتزمة، وبعد التجربة وجدنا أن هناك مجموعة فيها من البذور الخيرة الشيء الكثير، والتجربة في هذا المجال جيدة وغنية بالفوائد الفنية.

    المجتمع: كيف عوضتم غياب العنصر النسائي في الفن الإسلامي؟

    سيف: اللجان النسائية الإسلامية أخذت تخطو خطوات متقدمة في العمل الفني النسائي الملتزم إسلاميًا، أما بالنسبة للممثلة فهي ليست ضرورة في العمل المسرحي العام، وذلك تطبيقًا للضوابط والأحكام الشرعية في هذا المجال، أما في (إسلام سات) فقد مثلت المرأة من خلال الطفلة التي خرجت أثناء طرح قضية البوسنة والهرسك، والنص استعرض مشكلة المرأة في الهند والبوسنة، فالمرأة لم تكن غائبة عن هذا العمل البتة.

    المجتمع: ما المعوقات التي اعترضت (إسلام سات)؟

    سيف: أول مشكلة كانت في كتابة نص مسرحي كوميدي يعالج قضايا عامة ويتابعه الجمهور بشوق وشغف، والمشكلة الثانية تمثلت في عزوف الطاقات الإسلامية عن المشاركة لأسباب كثيرة لا ترقى -بحال من الأحوال- لأهمية العمل وضرورة إنجاح التجربة وتحقيق تميزها، وهنا ندعو جميع الطاقات لإبراز أنفسها ومواهبها لخدمة العمل الفني الإسلامي.

    المجتمع: كانت (إسلام سات) عبارة عن لوحات فنية وأناشيد، فمتى نرى عملًا مسرحيًا كاملًا حول فكرة واحدة؟

    سيف: كل المسرحيات التي عرضت بعد التحرير عبارة عن لوحات ولقطات متنوعة، مع غياب نص متكامل، وهذا ناتج من غياب كاتب النص المسرحي، وهذه المشكلة يعاني منها المسرح بشكل عام، أما بالنسبة لـ(إسلام سات) فالأمر ناتج عن الرغبة في معالجة أكثر من قضية إسلامية عامة وخطيرة، وجميع القضايا التي طرحت في (إسلام سات) من القضايا التي تفرض نفسها عالميًا.


    أحمد السعيد

        ·       من أسرة مركز الاتحاد الدولي للإعلام.

        ·       مدير إنتاج (قرية الطيبين) و(إسلام سات).

        ·       وجه إعلامي إسلامي جديد.

    المجتمع: ما الهدف من تنفيذ مثل هذا العمل؟

    السعيد: كان من ضمن خطط المركز أن تنفذ أعمال مسرحية، وأخرى متعلقة بالأنشودة الإسلامية مع توفير جو نقي بعيدًا عن المنغصات الاجتماعية لممارسة ألعاب التسلية والترفيه، وقد نال (المهرجان الترفيهي) الذي أقمناه خلال أيام عيد الفطر استحسان الجميع وكانت هذه خطوة جريئة سواء من مركز الاتحاد أو اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح والمخرج أشرف سيف، والإخوة في (وقف السنابل) الذين قدموا الدعم المادي للعمل.

    المجتمع: ما العقبات التي واجهتكم في الإنتاج؟

    السعيد: نحن بحاجة للدعم المادي والإعلامي كي نثبت للجميع أن الطاقات الإسلامية الملتزمة تستطيع أن تحقق الكثير وتقدم للجمهور كل ما هو مفيد، ونحن نعتبر أن هذا العمل هو الخطوة الأولى في هذا المجال. هناك غياب شبه مطلق للعمل الإعلامي الإسلامي الملتزم وأنا هنا لا ألوم وزارة الإعلام، وإنما أوجه اللوم إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث الإسلامي لعدم اهتمامها بهذا المجال، وكذلك اللجان الخيرية الموجودة على الساحة.. أولياء الأمور يتذمرون ويواجهون مشكلة في توفير أماكن الترفيه الخالية من الشوائب والمظاهر الاجتماعية والسلوكية الخاطئة وهذا دفعنا لتوفير البديل الناجح. ولهذا فقد عملنا على سد الثغرة الإعلامية التي تحدثنا عنها وجمعنا الجمهور بأنواعه لمشاهدة عمل فني جاد وملتزم في آن واحد. كما واجهنا عقبة نقص الخبرة الإدارية في إنتاج عمل فني يقدم للجمهور إضافة لعدم توفر الطاقات الإسلامية الفنية أو عزوفها عن المشاركة.

    وقد تمكنا من التغلب على هذه العوائق لشعورنا بأننا نقدم عملًا إسلاميًا يستحق التضحية لكسر الحاجز الموجود وتجاوز الواقع ليفرض العمل الإسلامي نفسه على الساحة.

    المجتمع: ما تصوركم لتأسيس مسرح إسلامي ملتزم؟

    السعيد: هذه الفكرة تحتاج إلى مقومات كبيرة كي تطبق، غير أننا ومن الآن قد بدأنا بالإعداد لعمل فني آخر، وندعو الجهات الإسلامية لدعم مثل هذه الأعمال، ونتمنى أن نجد منافسة من قبل مراكز إسلامية أخرى كي نثري الساحة بالأعمال المتميزة.


    قالوا عن المسرحية:

    1- وليد العوسي (منفذ تلفزيوني): (إسلام سات) جسد قضايا الأمة الإسلامية بأسلوب صادق لم يستخدمه الإعلام الدولي، وحبذا لو تم عرضها في دول الخليج الأخرى، نتمنى المزيد من النجاح لمن أشرفوا على تنفيذ هذا العمل في أعمال فنية أخرى.

    2- ساهر عبدالله (مدرس): العمل طرح معاناة المسلمين في دول إسلامية وغير إسلامية، العمل ناجح والمزاوجة بين العمل الفني والخيري شيء جيد ويبشر بخير ويخدم العمل الخيري، ويفضل لو عرض العمل في صالات أكبر ليستوعب أكبر عدد من المشاهدين.

    3- ناصر السيف (باحث إعلامي): لم أكن أتصور وأنا في طريقي إلى المسرح أن أشاهد عملًا بهذا المستوى العالي من الأداء في استعراض القضايا الإسلامية الدولية، وقد حقق العمل الأهداف الإعلامية المرجوة، وتمكن من طرح البديل الإسلامي الناجح رغم وجود بعض الأخطاء الفنية المتمثلة في جوانب (الصوت، الإضاءة).

    4- هدى. ع (ربة بيت): حضرت أنا و(عيالي) لمشاهدة المسرحية وكانت (حلوة) جدًا والعيال (استأنسوا) غير أن المسرحية لم تتناول قضية الأسرى الكويتيين بشكل جيد، وكان وقت (الأسرى) قصيرًا جدًا، وما في (تمثيل).

    5- رمضان الشربيني (مندوب): الأناشيد كانت جيدة ومنتقاة بإتقان والمشاهد التمثيلية كانت أيضًا متقنة ومختصرة وهادفة وليست كباقي المسرحيات التي تعرض في المسارح الأخرى.

    6- عازم قاسم (إداري): (إسلام سات) انطلاقة جديدة في العمل الفني الإسلامي، وعمل يعرض قضايا المسلمين بهذا الأسلوب المتميز يستحق كل دعم ومناصرة، وأدعو جميع المخلصين لدعم مثل هذه الأعمال الناجحة.

    7- وفاء إبراهيم: إسلام سات عمل جريء، ومتميز ظهر في وقت كثرت فيه الأعمال الهابطة، رغم التجاهل الإعلامي لها.

    8- أم صائل: المسرحية كانت هادفة وبناءة وناقدة نقدًا صادقًا للوضع الذي يعيشه العالم الإسلامي.

    اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :