العنوان أعياد الكويت.. وذكرى نصف قرن على تأسيس «الإصلاح»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2014
مشاهدات 65
نشر في العدد 2069
نشر في الصفحة 5
السبت 01-مارس-2014
هذا العدد الذي بين يديك يحمل بين دفتيه ملفًا خاصًا وتاريخيًا موثقًا بمناسبة مرور نصف قرن على تأسيس «جمعية الإصلاح الاجتماعي»، وهي تتواكب مع احتفالات الكويت بأعياد الاستقلال والتحرير وعيد جلوس سمو أمير البلاد.
إن مرور نصف
قرن على تأسيس جمعية الإصلاح يفتح سجلًا ناصعًا لمسيرة مشرفة، وملحمة وطنية
وإسلامية وتربوية وفكرية وسياسية سيذكرها التاريخ بكل فخر لرجال أسسوا تلك الجمعية
وقاموا عليها -ومازالوا- منهم من قضى نحبه إلى بارئه، ومنهم من ينتظر ثابتًا على
مبادئ الجمعية وقيمها الراسخة.
إن «الإصلاح»
مدرسة ربانية نذر مؤسسوها أنفسهم على امتداد نصف قرن -ومازالوا- لخدمة الوطن
والدفاع عن حياضه، والإسهام في رعاية أبنائه وبناته ونذروا أنفسهم لخدمة الإسلام:
دعوة وشريعة ودفاعًا عن مقدساته وثوابته واستلهام قيمه ومبادئه في حركة الحياة
وبناء المجتمع، وخدمة للإنسانية جمعاء بإغاثة الملهوف وكفالة اليتيم ومعاونة
المشردين والوقوف إلى جانب المظلومين والمضطهدين حول العالم، وكشف مظالم ومخازي
الطغاة، والتصدي بالكلمة الجسورة والمواقف الصادقة للعدوان والافتئات على
الحريات.. ونصرة الشعوب المظلومة خاصة الأقليات المسلمة حول العالم التي تتعرض
لحملة إبادة متواصلة المراحل ومتعددة الأوجه والجوانب، وتصب كلها في إبادة
المسلمين، ومحاولة استئصالهم من على وجه الأرض، لقد وقفت جمعية «الإصلاح» عبر
تاريخها إلى جانب هؤلاء بالإغاثة وبإثارة قضاياهم ومحنهم عبر مجلة «المجتمع» وعبر
مؤتمرات المناصرة لهم، وعبر تسيير قوافل الإغاثة إليهم كواجب إسلامي وإنساني.
لقد شكلت
جمعية الإصلاح الاجتماعي مع شقيقاتها من الجمعيات الأهلية والخيرية في الكويت
منظومة متكاملة من العمل الاجتماعي والخيري الذي كان –ومازال– خير سفير لدولة
الكويت في ربوع العالم فرفع اسم الكويت عاليا في سماء الخير والإغاثة والتضامن
والتكافل، ولقد شهد القاصي والداني بسمو رسالة الجمعية وشقيقاتها من الجمعيات
المماثلة، وقد حصلت الجمعية على وسام المكانة الأولى في الشفافية على مستوى الخليج
تأكيدًا على وضوح وشفافية منجزاتها وأعمالها وأنشطتها.
وعبر تاريخ
الجمعية العريق حاول المرجفون والحاقدون والمتربصون تشويه مواقفها، وإثارة الغبار
على صورتها الناصعة، ونشر الأكاذيب والأباطيل عنها، لكن صدق مواقفها وشفافية
إنجازاتها ووضوحها للقاصي والداني كانت دائما ترد على هؤلاء المبطلين.. وستظل
جمعية الإصلاح الاجتماعي ماضية في طريقها ثابتة على مبادئها الوطنية والإسلامية
الراسخة ومنهجها الإسلامي الوسطي، وستظل مؤسسة وطنية إسلامية ضمن مؤسسات الوطن
التي تمثل دروعا حامية للوطن والمجتمع بقيمه ومبادئه الإسلامية السامية وتقاليده
العربية الأصيلة.
إننا نهني
الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا، بأعيادها، ونهنئ المجتمع الكويتي بمرور خمسين عامًا
على تأسيس جمعية الإصلاح، ونعاهد الله سبحانه وتعالى أن نظل دعاة لدينه بالحكمة
والموعظة الحسنة، ومدافعين عن دينه ببيان المنهج الصحيح في مواجهة حملات التشكيك
في ثوابت هذا الدين العظيم، كما نعاهد المجتمع الكويتي على مواصلة طريق الخير
والإصلاح في شتى المجالات، وأن تظل أيدينا ممتدة للجميع دون تفرقة، وتظل قلوبنا
مفتوحة لكل أبناء الوطن، كما نعاهد الوطن أن نظل ثابتين بين الصف الوطني العام لتحقيق
استقراره وأمنه، والتضحية بالنفس والنفيس لحفظ كرامته واستقلاله وتحقيق تقدمه
وازدهاره.
﴿إِنْ أُرِيدُ
إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (هود: 88).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل