; اسطورة العملاء | مجلة المجتمع

العنوان اسطورة العملاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1975

مشاهدات 14

نشر في العدد 267

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 16-سبتمبر-1975

أسطورة العملاء

شعر: عبد الله الرفاعي

 

شدوا المضارب فالهواء يزمجر

حَلَّ القضية ماكرًا كيسنجر

 

أسطورة العملاء سالب لُبِّهم

أُنشودة الجبناء جاء يدبر

 

يحكي فيلقى كل سمع مرهف

ويوقت الخطوات ثم يقرر

 

ما بين إحدى خطوتين وأختها

يرث الخيانة أبيض أو أحمر

 

حسب الإشارة لا يخالف أمره

أبدًا وإلا فالبديل محضر

 

من ذا يعاند ساحرًا بدهائه

مشت الركائب في البلاد تُخبر

 

في حلبة الإعجاب يجلس وافدًا

دَوْس الكرامة والقداسة يضمر

 

أعراضنا من أجله مرهونة

فيها يمتّع ناظريه ويفجر

 

والدار بيعت صفقة سرية

في يوم تسليم البضاعة تظهر

 

ولحينها يسري المخطط مدلجًا

صوب العبيد يسومها ويخدر

 

الجيل لاهٍ والشباب مخبَّل

والكل في غيبوبة لا يذكر

 

فتكت به خمر الضياع فما وعى

ماذا يحاك لأمة تتعثر

 

نسيت مفاخرها أضاعت مجدها

تركت أصالتها وليست تقدر

 

أن ترجع الماضي بكل بهائه

من قال يصطنع العظائم أبتر؟!

 

كالشبْل خُلِّيَ طرْقُهُ فمضى إلى

قطعان أغنام تقيم وتَهْجُر

 

آوى إليهم كي يعيش بقربهم

وينال مما يأكلون غضنفر

 

حتى تعوّد فعلهم وطعامهم

وغدا يخب كما تحب وينفر

 

ولربما حامت عليه ذبابة

ولّى ومن هول الذبابة يزعر

 

فأتاه ناصحُهُ وقال بحرقة

يا ابن الأسود علام فيهم تصبر؟!

 

رد الغبي بقوله: أهلي هنا

فأجابه لقمان: إنك تهزر

 

اصعد إلى التل القريب بهمة

واصرخ بصوتك عرجًا وعريجًا يتحدر

 

وانظر إلى الأطيار تهجر عشها

والإبل والأبقار كيف تغادر

 

فإذا علمت بأن صوتك مرعب

فاعلم بأنك من أسود تزأر

 

هذا مثال فاتعظ يا من ترى

عدد النجوم شواهدًا تتكرر

 

في كل أرض للحقيقة رائد

وبكل ركن للهداية منبر

 

والعازمون على التحرر دائمًا

يتحفزون لموقع يستنفر

 

ولئن طغى الطوفان يومًا إنهم

لم يتركوا أمجادهم أو ينكروا

 

ظلوا على رغم البلاء أعزة

لم يخنعوا ذلاً ولم يتغيروا

 

وغدا تراهم حيث يظهر صحمٌ

عمرٌ يهدم ما بناه بلفورُ

 

وصلاحُ يبني للعقيدة موئلاً

بالعدل والإحسان زال المنكرُ

 

والصوت في سمع الزمان يجلجل

الله - من كل الجبابر - أكبر

 

فارحل ومن قبل الغداة بسرعة

الموت جاءك والعواصف تنذر

 

لا يستطيع لقاءنا كيسنجر

أبدًا ويركع عندنا الإسكندر

 

بمسير جحفلنا تُدَكُّ ممالك

ولهول موكبنا تُشَقُّ الأبحر

 

فاضعَد إلى المريخ رعبًا إننا

من فوق رأسك نمتطي أو نظهر

 

عِبَرٌ هي الأيام فاحفظ عبرة

لله أرويها ولا أتحسر

 

البغي آخره الهوان وإنه

يَرِدُ المهالك ظالمٌ متكبر

        

الرابط المختصر :