العنوان کلام.. بين أخ.. وأخيه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1976
مشاهدات 26
نشر في العدد 307
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 06-يوليو-1976
كلام..
بين أخ.. وأخيه
جرى
بين الإمام الحسين بن علي وبين أخيه محمد بن الحنفية كلام، فانصرفا متغاضبين، فلما
وصل محمد إلى منزله أخذ رقعة وكتب فيها:
"بسم
الله الرحمن الرحيم. من محمد بن علي بن أبي طالب إلى أخيه الحسين بن علي بن أبي
طالب، أما بعد: فإن لك شرفاً لا أبلغه، وفضلاً لا أدركه، فإذا قرأت رقعتي هذه
فالبس رداءك ونعليك، وسر إليّ فترضني، وإياك أن أكون سابقك إلى الفضل الذي أنت
أولى به مني، والسلام".
فلما
قرأ الحسين رضي الله عنه الرقعة لبس رداءه ونعليه، ثم جاء إلى أخيه محمد فترضاه.
◘ في أدب الحديث والاستماع:
"من
حسن الأدب ألا تغالب أحداً على كلامه، وإذا سُئل غيرك فلا تجب عنه، وإذا حُدِّث
بحديث فلا تنازعه إياه، ولا تقتحم عليه فيه، ولا تُرهِ أنك تعلمه، وإذا كلمت صاحبك
فأخذته حجتك فحسِّن مخرج ذلك عليه، ولا تظهر الظفر به، وتعلم حسن الاستماع كما
تعلم حسن الكلام".
◘ من عمر إلى أبي موسى:
كتب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري:
أما
بعد، فإن للناس نفرة عن سلطانهم، فأعوذ بالله أن تدركني وإياك عمياء مجهولة،
وضغائن محمولة، وأهواء متبعة، ودنيا مؤثرة.
أقم
الحدود ولو ساعة من النهار، وإذا عرض لك أمران: أحدهما لله والآخر للدنيا، فآثر
نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا؛ فإن الدنيا تنفد، والآخرة تبقى. وكن من خشية
الله على وجل، وأخِف الفساق، واجعلهم يداً يداً، ورجلاً رجلاً. واستدم النعمة
بالشكر، والطاعة بالتآلف، والمغفرة والنصرة بالتواضع والمحبة للناس. وعد مرضى
المسلمين، واشهد جنائزهم، وباشر أمورهم، وافتح بابك لهم؛ فإنما أنت رجل منهم غير
أن الله جعلك أثقلهم حملاً.
وقد
بلغ أمير المؤمنين أنه فشت لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس
للمسلمين مثلها، فإياك يا عبد الله أن تكون كالبهيمة: همها في السمن، والسمن
حتفها! واعلم أن العامل إذا زاغ زاغت رعيته، وأشقى الناس من يشقى به الناس،
والسلام.
•شعر:
طرقت
باب الرجا والناس قد رقدوا
وبت أشكو إلى مولاي ما أجد
وقلت
يا أملي في كل نائبة
ومن عليه لكشف الضر أعتمد
أشكو
إليك أموراً أنت تعلمها
ما لي على حملها صبر ولا جلد
وقد
مددت يدي بالذل ممتهنا
إليك يا خير من مدت إليه يد
فلا
تردنها يا رب خائبة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل