العنوان استقبال مناسب الشهر القرآن الكريم في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1975
مشاهدات 16
نشر في العدد 263
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 26-أغسطس-1975
ماذا يعني الإقبال المتزايد على مدارسة القرآن؟
• استقبلت جمعية الإصلاح الاجتماعي شهر رمضان المبارك بتحية
مناسبة؛ ففي الأسبوع الماضي أقامت الجمعية بقاعة المحاضرات في مقرها المركزي حفلاً
كبيراً في ختام الدورة الثامنة لتحفيظ القرآن الكريم، وهي الدورة التي تقيمها
الجمعية كل عام لربط أجيال المسلمين بالقرآن المجيد وتعاليم الإسلام ومبادئه.
• إن رمضان على الأبواب، وخير ما يستقبل به هذا الشهر العظيم هو تعلم
القرآن وتدارسه.
• لقد دأب أعداء هذه الأمة على فصلها عن قرآنها حتى تنعزل عن مصدر
قوتها فتضعف، ومن ثم يمكن السيطرة عليها ولو بقطع من الخشب أو مطارق من الجريد!
• وربط أجيال المسلمين بالقرآن الكريم جهد إيجابي يبني حياة هذه
الأجيال على أسس راسخة من الإيمان والوعي والقوة والعزة والطموح، وفي الوقت نفسه
يحبط تدبيرات الأعداء في الهدم والتحطيم.
• وتزايد إقبال الشباب على مراكز تحفيظ القرآن يؤكد حقيقة جد مهمة،
وهي: أن هناك استعداداً كبيراً في نفسية الأمة للعودة إلى أصالتها والاستمساك
بدينها وعقيدتها.
• فنحن نعرف حجم المغريات والملهيات في هذا المجتمع، ونعرف ضغطها
العنيف ودقها المتواصل... ورغم ذلك كله أقبل 4549 طالباً وطالبة على القرآن
العظيم، يحفظون ما تيسر منه ويدرسون معه علوماً أخرى في الفقه والسيرة.
• الاستعداد موجود لسماع كلمة الله والاستقامة على أمره، وبمجرد أن
يجد هذا الاستعداد يداً ترعاه تتفجر ينابيعه الثرية ويفيض فيضه المكنون.
• وهذا أمل عظيم في وقت ينسج فيه من لا يريدون لأمتنا نهضة ولا خيراً
كآبة متراكمة أمام عيوننا.
استدامة الضياء والمسؤولية التربوية
• بيد أن هذا الأمل ذاته يولد مسؤولية ضخمة؛ مسؤولية الجهد الإيجابي
في تنمية جوانب الحق والخير في الأمة.
• والسؤال الطبيعي هنا هو: كيف تدوم لحظات الضياء والصحو في عقول
أجيالنا ونفوسهم؟
• إن المناخ القرآني الذي عاشه الشباب لا بد من أن يواكبه مناخ مماثل
في المجتمع كله... وإذا كان المسجد يهيئ مثل هذا الجو، فإن التكامل التربوي
والتوجيهي يقتضي أن تعزز وزارة التربية مكانة الإسلام في مناهجها علماً وتطبيقاً،
وأن يحدث تغيير جذري في سياسة أجهزة الإعلام حتى يستقيم التوجيه، وحتى لا تهدم تلك
الأجهزة ما تبنيه الجهود الشعبية وما تبنيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
ووزارة التربية.
• إن القرآن ليس ذكرى سنوية أو موسمية، وإنما هو حياة دائمة وذكر
مستمر، ووفق هذا المفهوم ينبغي أن تتكيف كافة أجهزة الدولة وسياساتها: ﴿فَاسْتَمْسِكْ
بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَإِنَّهُ
لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 43-44].
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل