; النموذج الأنيوي في الإعلام المنظور والمقروء | مجلة المجتمع

العنوان النموذج الأنيوي في الإعلام المنظور والمقروء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1987

مشاهدات 21

نشر في العدد 828

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 04-أغسطس-1987

الكاتبة الإسلامية صافيناز كاظم تحدثت عن:

النموذج الأنيوي في الإعلام المنظور والمقروء

 

تقول الكاتبة الإسلامية صافيناز كاظم حول صورة المرأة في وسائل الإعلام العربية والإسلامية إن هذه الصورة جزء من أسلوب أجهزة الإعلام بوجه عام تجاه المجتمع، فهو أسلوب علماني تخريبي ليس له سمة من سمات الإسلام إلا القشور، وتناوله للموضوعات خارج عن الرؤية الإسلامية الصحيحة، وبما أن المرأة جزء أساسي من المجتمع الإسلامي فإن المعاول تنهال عليها في وسائل الإعلام، وليس غريباً أن نرى صورة المرأة، صورة غربية مشوهة. خاصة وأن وسائل إعلامنا تعكس في تصوراتها رؤية وسائل الإعلام الغربية تجاه مختلف القضايا، وبصفة خاصة المرأة، ففي التلفزيون نجد أن المرأة تعني بصفة أساسية أنها جاذب إعلاني، وأن النظر إليها هو نظر إلى «شيء» ممتع للرجل، نظرة السلعة تماماً، فنرى الحرص على إظهار مفاتنها وجاذبيتها الظاهرية من شعر وعري وأصباغ .. الخ، وهذا على عكس الرؤية الإسلامية تماماً التي تركز على الجوهر والعقل والضمير، فهي تخاطب الإنسان ككل.. تخاطب الروح والنفس والعقل والعلم قبل أن تخاطب الجسد الفاني، والمظاهر الخادعة...

 

انتكاسة المرأة الحقيقية

 

وتقول صافيناز كاظم:

 

إن الصفحات المتخصصة في الجرائد والمجلات تعكس الصورة المشوهة لمفهوم المرأة، وتدعي أنها تسعى لتحريرها، وتقع في الإطار الغربي تماماً، بعيداً عن مخاطبة العقل أو الجوهر، أما المجلات والصحف غير النسائية فهي علمانية التصور، فهي مثلاً تحدث عن هدى شعراوي باعتبارها داعية تحرير المرأة، بينما هي في الحقيقة منتهى الدعوة إلى انتكاسة المرأة، وهٰذه الصحف لا تشير من قريب أو بعيد إلى شخصية، دعت إلى نهضة المرأة على أسس إسلامية وهي الباحثة ملك حفني ناصف، وهذا التجاهل يتم عن جهل أو عن عمد، مما أدى إلى تشويه مفهوم تحرير المرأة، وخروج المرأة للعمل.

 

وتضيف صافيناز كاظم قائلة: إن نوادي الروتاري والانترويل وغيرها، تغري المرأة بالقيام بدور اجتماعي في حين أن العناصر المكونة لـهذه الجمعيات هي نماذج غربية في الملابس والزينة والسلوك والعادات وغيرها.. كل سيدات هٰذه الجمعيات، هن يمثلن النموذج الغربي، البعيد تماماً عن النموذج الإسلامي.

 

وتقول صافيناز كاظم:

 

إن المرأة خارج أجهزة الإعلام مختلفة تماماً، فالغالبية الآن في مصر من المحجبات.. المرأة العاملة في المصنع أو في المكاتب الحكومية، ولا يعيقها ذلك عن الالتزام بالزي الشرعي، فالجلباب لا يقترن عند هؤلاء السيدات والفتيات بالتنحي عن مسؤولية المرأة في صنع المجتمع، ولكنها محاولة لتصحيح توجه المجتمع، والآن - بفضل الله - تم هٰذا التصحيح. فهل يعكس ذلك إعلامنا؟

 

إصرار على تزوير الواقع

 

وتضيف صافيناز كاظم قائلة:

 

هناك إصرار على تزوير الواقع من قبل وسائل الإعلام، وهناك في التلفزيون المصري مثلاً تنبيه على ألا تظهر سيدة أو فتاة محجبة في المسلسلات التلفزيونية، وهٰذا الكلام أنقله على لسان الأستاذ أسامة أنور عكاشة، حينما سألته إحدى المجلات المصرية، لماذا لا تكتب عن المرأة المحجبة، وخصوصاً بعد أن انتشر الحجاب بصورة واضحة، فأجاب بمنتهى الوضوح قائلاً: إن هٰذا ممنوع رقابياً؟!! والأستاذ أسامة أنور عكاشة مؤلف العديد من المسلسلات التلفزيونية الجادة.

 

وحول تصورها لما يجب أن يكون عليه الإعلام في معالجته لموضوع المرأة تقول صافيناز كاظم أرجو أن يكون الإعلام أميناً مع المجتمع.. إذا طرح المجتمع نموذجاً للمرأة المسلمة، عليه أن يصوره على حقيقته لا يكذب ولا يشوه ولا يتخذ من الأنماط الشاذة البعيدة كل البعد عن حقيقة المجتمع، محوراً لقضية أو عنواناً لموضوع.. عليه أن يبحث عن الصورة الطبيعية للمرأة المسلمة في المجتمع، ولا يصر على تزوير الواقع، نحن نعاني من ضياع الوقت والجهد والمال في مناقشة قضايا مفتعلة، وأوهام ليست من الواقع بينما نترك المشكلات الأساسية الجوهرية.

 

وفي النهاية تقول الصحفية والكاتبة صافيناز كاظم... إن شاء البعض أو أبى، فستتجه الإعلام العربي والإسلامي إلى التعبير عن المجتمع، ومناقشة أوضاع المرأة المسلمة على وجهها الصحيح، وإلا فإنه يبتعد عن الواقع وينعزل عن الحياة، وليس هٰذا في صالحه.

 

الرابط المختصر :