العنوان الإرهاب النووي الغربي المسكوت عنه!
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2007
مشاهدات 68
نشر في العدد 1777
نشر في الصفحة 17
السبت 17-نوفمبر-2007
(*) صحافي وكاتب عربي مقيم في البلقان
٢٧ ألف سلاح نووي في العالم بينها ۲۰۰۰ جاهزة للإطلاق في غضون دقائق!!
قنبلة نووية صغيرة جديدة قادرة على قتل 3 ملايين مدني وإلحاق أضرار صحية كبيرة بـ ٣٥ مليونًا آخرين
خبراء: أمريكا ضربت العراق بالنووي الصغير والدليل الجثث السوداء والدبابات التي انصهر حديدها وستضرب إيران بمثلها!
جمعية علماء الذرة: خمس دقائق تفصلنا عن «يوم الكارثة النووية الكبرى»
موقع جمعية علماء الذرة يبث فيلمًا على الإنترنت عن تجارب أمريكية على صنع سلاح نووي يعرف باسم «الخراقة النووية» القادرة على تدمير الملاجئ تحت الأرض.
«وليام أركين» المستشار العسكري في شبكة «آي بي سي» التلفزيونية وجريدة «واشنطن بوست»: الأبحاث العسكرية في مجال تصنيع أسلحة نووية مصغرة تجري على قدم وساق في عدد من الدول النووية من بينها "إسرائيل"
«روبرت نيلسون» من رابطة علماء الذرة الأمريكيين يكشف عن سماح موسكو لواشنطن بإجراء تجارب على أسلحة نووية مصغرة فوق «أراضيها»
في يناير الماضي ۲۰۰۷ م قدمت جمعية علماء الذرة العالمية وبشكل رمزي عقارب «ساعة يوم القيامة» التي ترمز إلى قرب حلول كارثة ذرية في العالم - دقيقتين إلى الأمام حيث انخفضت من سبع دقائق إلى خمس فقط قبل منتصف الليل (الذي يعني نهاية العالم نوويا).
وقال ١٤ عالمًا وخبيرًا أمنيًا بارزين - في مقالات نشروها في عدد يناير فبراير من «نشرة علماء الذرة» بهدف إلقاء الضوء على احتمالات حدوث دمار كارثي بسبب التقنيات النووية التي طورها الإنسان:
إنهم استندوا في هذا القرار إلى ما قالوا إنه تدهور الوضع العالمي بسبب الأسلحة النووية بالإضافة إلى عامل تغير المناخ هذا العام، وأصدر مجلس إدارة نشرة علماء الذرة بيان دعم لقرار تحريك عقرب ساعة يوم الكارثة الكبرى، إلى الأمام، قال فيه إن السبب يرجع لوجود خطرين هما:
خطر وجود ۲۷ ألف سلاح نووي من بينها ألفان جاهزة للإطلاق في غضون دقائق وخطر تدمير البشر للمناخ.
وكي نفهم مغزى ذلك نشير إلى أن هذه الساعة النووية أو «ساعة يوم الكارثة الكبرى» الرمزية أنشئت في عام ١٩٤٧م. على أيدي علماء في شيكاغو شاركوا في مشروع «مانهاتن» للدلالة على خطر الأسلحة النووية على البشرية، بعدما أدى هذا المشروع - مشروع مانهاتن - إلى ولادة القنبلة الذرية التي ألقيت للمرة الأولى على مدينة هيروشيما اليابانية في السادس من أغسطس ١٩٤٥م، وبعدما نجح السوفييت في إجراء أول تجربة نووية سوفييتية سنة ١٩٥٢م.
وفي سنة ١٩٩١م، عقب الإعلان عن انتهاء الحرب الباردة تراجعت عقارب ساعة جمعية علماء الذرة ١٧ دقيقة مرة واحدة عن منتصف الليل، ما اعتبر إشارة رمزية لتراجع خطورة الفناء النووي، حيث اعتبرت هذه الساعة النووية، ساعة لقياس حرارة الوضع النووي وخطورته على الحياة البشرية، أي «ترمومتر نووي»، ولهذا اعتبر تقديم الجمعية مؤخرًا للساعة مرة أخرى بمعدل دقيقتين: من سبع إلى خمس قبل منتصف الليل، مؤشرًا على تصاعد الخطر النووي في ظل انتشار تكنولوجيا الدمار الشامل في الغرب والتهديد به.
استراتيجية غربية جديدة تشجع النووي الصغير!
وتقول جمعية علماء الذرة في تبريرها لإثارة هذا القلق إن «هناك دوافع حقيقية للقلق، فعدد الدول التي تريد الانضمام إلى نادي القوى النووية يتسع باستمرار». لكن الخطورة لا تكمن في عدد الدول الساعية لكسب سلاح استراتيجي للدفاع عن مصالحها في وجه القوى التي تريد ابتلاعها والهيمنة عليها وعلى العالم بأسره، وإنما في الدول التي تمتلك ترسانات هائلة من الأسلحة الذرية والهيدروجينية والكيميائية المختلفة، وتعمل منذ وقت طويل على صنع أسلحة ذرية تسبب دمارًا جزئيًا، لكنه شديد الدمار.
ومن ذلك صنع قنابل نووية صغيرة الحجم، لم تتوان الإدارة الأمريكية في استخدامها أثناء حرب الخليج الأولى وحرب احتلال العراق، ويجري التهديد باستخدامها أيضًا ضد إيران، خصوصًا بعدما عبر الرئيس الأمريكي الحالي «جورج بوش» الابن عن توجه بلاده منذ فترة لاستخدام السلاح النووي، وصدرت عدة تصريحات من مسؤولين أمريكيين طالب بعضهم بضرب «مكة المكرمة» بالقنابل النووية.
ولنعد إلى الوراء قليلًا، ففي سنة ١٩٧٨م أعلن وزير خارجية أمريكا «سايروس فانس» في الكلمة التي ألقاها في مقر الأمم المتحدة بأن بلاده سوف تلتزم بعدم استخدام أسلحتها النووية ضد بلد غير نووي، وهو ما كذبته الأحداث بعد ذلك ولا سيما في حرب الخليج الأولى.
لكن إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش سنة ۲۰۰۲م عن إمكانية استخدام النووي ضد روسيا والصين والعراق وإيران وكوريا الشمالية وليبيا وسورية، رغم أن البلدان الإسلامية الأربعة ليست قوى نووية -بدد الأمر تمامًا وقال بوش في هذا الصدد: «إن دور الأسلحة النووية مهم جدًا، لما وصفه أمن الولايات المتحدة وحلفائها».
ثم قال بوش سنة ٢٠٠٤ م: «إن التوازن الذي كان قائمًا أثناء الحرب الباردة لم بعد كافيًا في أيامنا الحاضرة للحفاظ على السلام ولحماية مواطنينا وحلفائنا وأصدقائنا، يجب أن نبحث عن استراتيجية أمينة وأمنية لا ترتكز فقط على مجرد القول: إننا نستطيع تدمير من يريد تدميرنا»، وتابع: «نحن في حاجة المخطط يتيح لنا إدارة شبكة دفاعية صاروخية لمواجهة التهديدات الحالية، وتحقيق هذا الهدف يفرض علينا تخطي حدود معاهدة الصواريخ الموجهة التي عفى عليها الزمن».
وقد يخيل للقارئ أن الأمر لا يزال تحت الدراسة، أو مجرد دعوى أو حلم، بيد أن الحقيقة المؤكدة هي أن ذلك كان إعلانًا غير رسمي لامتلاك أمريكا ما وصفه بوش بالاستراتيجية فعلًا، أي استراتيجية الدمار الشامل.
قنابل الجيل الثالث الذرية تعانق «إرادة الشر»
إذا ألقينا نظرة على تطور الإرهاب النووي الغربي، سنلحظ أن القنابل الذرية في السابق كانت تعتمد على مبدأ الانشطار النووي. أما القنابل النووية الحديثة، فتعتمد على مبدأ الانصهار النووي، وتتمتع القنبلتان الذريتان القديمة والحديثة بقوة تدميرية هائلة لذلك تتجنب الدول الذرية استخدامهما بعد جريمة هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية سنة ١٩٤٥م.
ولذلك تعمل الكثير من تلك الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في فلسطين وفرنسا على صنع قنابل ذرية صغيرة تتمتع بنفس القوة التدميرية ولكن على نطاق محدود.
وقد ظهر جيل جديد من الأسلحة النووية، أصغر حجمًا، ويمكن استخدامه على أرض المعركة، وخلافًا للأسلحة النووية القديمة وتحديدًا القنابل الكلاسيكية، فإن القنابل الجديدة -حسب بعض التقارير للوكالة الذرية- لا تخلف إشعاعًا، لكن خصائصها المميزة لا تزال محاطة بهالة من السرية العسكرية، ويؤكد روبرت نيلسون من رابطة العلماء الأمريكيين أن «معظم القوى النووية باستثناء كوريا الشمالية قادرة على صنع أسلحة نووية أصغر حجمًا».
شهادات غربية على استخدام «النووي الصغير»: كان المستشار العسكري في شبكة «أي بي سي» التلفزيونية وجريدة «واشنطن بوست» «وليام أركين» هو أول من كشف سنة ۱۹۹۲ م عبر موقع العلماء الذريين على الإنترنت عن وجود أسلحة ذرية أصغر حجمًا، وأنه بالإمكان صنع قنبلة نووية تزن أقل من ٣٠٠ طن وصنع أسلحة نووية تزن ٢٠ طنًا على الأكثر، وقال: «إنه يمكننا أن نجعلها أكثر دقة في إصابة أهدافها وقادرة على اختراق الحواجز والنزول إلى عمق كبير».
ويقول عضو رابطة علماء الذرة الأمريكيين روبرت نيلسون: «لقد تمكنا من صنع سلاح نووي مصغر يمكن إدخاله إلى صاروخ وبذلك نجحنا في تطوير تقنية تسمح لنا بإنتاج أسلحة أولية ذات قدرة تفجيرية منخفضة»، ونواة هذا السلاح كما يقول الخبراء هو بمثابة شرارة تولد انفجارًا نوويًا أكبر، بما يعني «سلاحًا نوويًا مصغرًا» بتعبير نيلسون نفسه.
وفي أثناء حرب الخليج الأولى أصدر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ونائب الرئيس الأمريكي الحالي «ديك تشيني». سنة ۱۹۹١م وثيقة يحدد فيها شروط استخدام الأسلحة الذرية، بعدما قررت الإدارة الأمريكية وضع مخطط لاستخدام هذه الأسلحة ضد بلدان العالم الثالث التي يشك في أنها قادرة على تصنيع أسلحة للدمار الشامل لتبقى تلك الأسلحة حكرًا عليها وعلى حلفائها.
وقد أشارت تقارير طبية ميدانية، وفق ما أكدته قناة (راي) الإيطالية في ١٤ أكتوبر ۲۰۰۷م إلى أن وجود حالات مرضية شاذة نتيجة استخدام الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لنوع جديد من الأسلحة في حرب احتلال العراق يعتقد بأنها أسلحة ذرية متطورة، بينما تم إشاعة نبأ استخدام اليورانيوم المنضب أو المخصب على نطاق واسع ولم تتحدث وسائل الإعلام عن السلاح الذري إطلاقًا.
وبينما سقطت وسائل الإعلام في فخ التعمية الأمريكي للتغطية على استخدام النووي، كشف العلماء المتخصصون استخدام هذا السلاح النووي المحدود بالفعل، حيث أكد عالم الكيمياء النظرية إدفين ديغوفيتش أن: «التقارير التي وردت إلينا من ساحات القصف تؤكد استخدام أسلحة نووية من نوع معين»، وأضاف أن «الجثث كانت سوداء اللون دون أن يكون عليها أي آثار للحروق، والأجهزة الموجودة قادرة على تقصي إشعاعات من نوع «جاما»، وبإمكانها تحديد سبب وفاة الضحايا !!»
«ويمضي قائلًا: بالطبع الذخائر والصواريخ التي استخدمت لم تكن شبيهة بالقنبلة التي سقطت على هيروشيما ويدعم ما ذهب إليه الخبير ديغوفيتش عالم الفيزياء البروفيسور السويدي «أندريه شبونر» من أن أسلحة اليورانيوم المنصب استخدمت ضد العراق وبذلك تم تخطي محرمات عام ١٩٤٥م كما تم تجربة أسلحة نووية جديدة».
ويضيف شبونر: «إذا نظرنا إلى الدبابات المدمرة خلال حرب الخليج الأولى وحرب احتلال العراق لوجدنا أنها تعرضت لتدمير أكبر مما حدث خلال الحرب العالمية الثانية أو حروب الشرق الأوسط السابقة، لقد تعرض هيكلها للذوبان يفعل الحرارة المرتفعة ٤٠ طنًا من الفولاذ ذابت كقطعة ثلج على النار، إن ذلك بفعل قوة هائلة لا يمكن أن تتوافر في عملية انفجار الصواريخ التقليدية، إنه رأس نووي من نوع جديد». ولا يتوقف الأمر عند تدمير الدبابات والآليات العسكرية بل يتعداها إلى المدنيين والبيئة والثروات الحيوانية في البر والبحر وعلى مسافة المئات إن لم يكن الآلاف من الكيلومترات.
ويقول روبرت نيلسون من رابطة علماء الذرة الأمريكيين: «لقد سمحت إدارة بوش بتصنيع أسلحة نووية مصغرة» وقال: إن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عمل على تصنيع هذه الأسلحة ولم يكن على الابن سوى وضعها موضع التطبيق في منطقة الخليج في أثناء حرب احتلال العراق، حيث لم تكن أضرارها مقتصرة على منطقة محدودة رغم صغر السلاح النووي المستخدم.
وقد طلب النائبان الديمقراطيان في الكونجرس الأمريكي «جون سبرات» و«إليزابيت فورست» باتخاذ إجراءات الحظر تصنيع وتطوير أسلحة نووية نقل قوتها عن 5 كيلوجرام، ولكن الملاحظ أن الديمقراطيين كانوا يعترضون على الوزن وليس على السلاح في حد ذاته! وهو ما يعني وجود أسلحة نووية أقل حجمًا من قنبلتي هيروشيما ونجازاكي، لكنها أقوى تأثيرًا من أي سلاح استخدم حتى ذلك الحين في المواجهات العسكرية وتدمير الحياة الإنسانية.
ورغم وجود قانون في الولايات المتحدة الأمريكية يحظر تصنيع أنواع مصغرة من الأسلحة النووية إلا أن المصانع لم تتوقف عن التصنيع وتوج ذلك بإلغاء القانون سنة ٢٠٠٤م، ويرى المستشار العسكري في شبكة آي بي سي التلفزيونية وجريدة واشنطن بوست «وليام أركين» أن الأبحاث العسكرية في مجال تصنيع أسلحة نووية مصغرة تجري على قدم وساق في عدد من الدول النووية من بينها الكيان الصهيوني في فلسطين، لكنه وللتنصل من المسؤولية ومن المتاعب التي قد تجرها عليه مثل هذه التأكيدات ذكر بأنه ليس على علم بذلك «لكني لست على علم بذلك»!
تعاون روسي أمريكي نووي ضد الإرهاب:
والأمر الخطير في هذا المجال هو وجود تعاون عسكري نووي روسي -أمريكي في مجال التجارب النووية رغم كل الخلافات الأيديولوجية والسياسية القائمة بينهما في أكثر من ساحة، وبحجج مواجهة الإرهاب، فقد كشف «روبرت نيلسون» من رابطة علماء الذرة الأمريكيين على وجود تعاون بين البلدين سمحت بموجبه روسيا للولايات المتحدة بإجراء تجارب على أسلحة نووية مصغرة فوق «أراضيها» لأن «مثل هذه التجارب لا يمكن إجراؤها في صحراء نيفادا»!!
وتابع: «هذه تحالفات مهمة على هذا الصعيد، حيث كان الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة المنافس الوحيد للولايات المتحدة وورثت إدارة بوتين جميع الخبرات والمشاريع السوفييتية».
ويقول العالم الروسي «فيكتور ميهالوف»، مدير المركز الفيدرالي للأبحاث النووية سنة ۱۹۹۲م، والوزير السابق للطاقة النووية في عهد الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين: «لم تستخدم حتى الآن القنابل الذرية التي تبلغ قوتها 3 آلاف طن من البلوتونيوم، والولايات المتحدة موفقة في مجال الأسلحة النووية الصغيرة، مما جعل الروس يتندرون على صناعتهم النووية المدينة، حتى إن هناك نكتة أو طرفة تقول: «إن روسيا صنعت قنبلة نووية يمكن حملها في حقيبة ولكن العلماء منكبون على تطوير الحقيبة لأنها كبيرة جدًا».
ويقول ميهالوف: «إن الاتحاد السوفييتي ومن ثم روسيا صنعت أسلحة نووية ممتازة، تضاهي في قوتها وفعاليتها وأهميتها الأسلحة النووية الأمريكية الولايات المتحدة هي طرف المقارنة الوحيد في هذا المجال الآخرون لا يزالون في مرحلة متأخرة من هذه الناحية. وأعتقد بأن الحرب الباردة قد انتهت ولكن قدراتنا العلمية والتجريبية لم تفقد شيئًا من مستواها، نحن لا نزال قوة عظمى ونحافظ على موقعنا ما دامت لدينا هذه القدرة وهذه الترسانة المتطورة».
الحرب النووية ضد إيران متوقعة!
ولأن هناك قدرة على إنتاج هذا النووي المحدود وسوابق على استعماله ضد العراق، فقد حذر اتحاد علماء الذرة مؤخرًا من البرامج النووية التي تنفذها إدارة الرئيس جورج بوش الابن وخاصة مشروع ضرب إيران بصواريخ نووية لتعطيل برنامجها النووي، ونشر موقع جمعية علماء الذرة فيلمًا على الإنترنت أشار فيه إلى أن «الولايات المتحدة تعكف على صنع سلاح نووي يعرف باسم «الخراقة النووية» القادرة على تدمير الملاجئ تحت الأرض. واستخدام هذه الأسلحة يؤدي إلى تسرب إشعاعات نووية تمثل خطرًا على حياة ملايين المدنيين».
وعرض الموقع صورًا للصواريخ وقال: إنه لا يمكنها النزول لعمق يجعل مضارها الصحية بعيدة عن ملايين البشر، وأكد أنه «يمكن المضار هذه الصواريخ أن تنتشر على مسافة تزيد على ۲۰۰۰ كيلومتر»، وذكر الموقع أنه في «حال تم ضرب مدينة كأصفهان مثلًا بصاروخ نووي وزنه ميجا طن فإن إشعاعاته ستصل إلى باكستان والهند».
وحسب التجارب التي قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية فإن صاروخًا من هذا القبيل «سيقتل 3 ملايين شخص ويسبب دمارًا صحيًا لأكثر من ٣٥ مليون نسمة». ومن الأمراض التي يمكن أن تصيب المدنيين السرطان وما شابهه.
ويعتقد العلماء أن ضرب مخازن وملاجئ تحت الأرض بها مواد نووية أو كيميائية قد يضاعف الكارثة لا سيما وأن هناك حديثًا عن وجود صواريخ خرامة أو خراقة بإمكانها النزول مسافة تصل إلى ٣٠ مترًا تحت الأرض وهناك من يذكر رقم ٥٠ مترًا، ويقولون: إن الحرارة والإشعاعات الناتجة عن انفجار قنبلة نووية الهدف منها تدمير عناصر كيميائية وبكتيريولوجية لا تنتشر بسرعة كبيرة تحت الأرض وقد تكون نتيجة الانفجار بعكس ما نتوقع لأنها قد تتسبب في انتشار عناصر سامة وخطيرة على مساحة واسعة من الأرض».
ورغم هذا يعتقد العلماء الأمريكيون أن أسلحة تقليدية في ضرب الملاجئ والمخازن كاف قائلين إن «الطريقة الأسهل لتدمير الملاجئ تحت الأرض هي قصف مداخلها ودهاليزها بقذائف تقليدية وتبقى العناصر السامة بهذا الشكل مدفونة تحت الأرض ولا يعود بإمكان العدو الدخول إليها أو الخروج منها»، ويؤكدون أنه إذا قررت واشنطن ضرب إيران فإن العلماء يفضلون استخدام أسلحة تقليدية ومعلوماتية بدلًا من الأسلحة النووية.
بيد أن الأمر ليس بيد العلماء، بل الساسة، وهناك من يقوم بتقديم خدماته العلمية لهم لتحقيق «ساديتهم» و«فاشيتهم»، وفي هذا الصدد يقول روبرت نیلسون: «نحن نعلم أن الولايات المتحدة تصنع أسلحة نووية صغيرة بها ما يعادل 3۰۰ طن من البلوتونيوم وهو معدل ضرب الملاجئ تحت الأرض والأمريكيون يعملون على صنع رأس نووي بإمكانه النزول عشرات الأمتار تحت الأرض واختراق الصخور ولكن ذلك يصطدم بعقبات تقنية هائلة».
أيضًا يعتقد بعض العلماء الروس أن إدارة بوش لن تضرب إيران بسلاح نووي. كما يعتقد البعض أن مجيء الديمقراطيين للحكم قد يخفف من غلواء وفاشية المحافظين الجدد، لكن سرعة التحولات تزيد الوضع غموضًا، فلم تعد هناك قواعد أخلاقية يمكنها أن تردع فاشية العصر والإرهاب الغربي المسكوت عنه في عالمنا، وترسي الأمن والسلام العالمي، إلا بتوازن الرعب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل