; الأحزاب والمنظمات التيمورية | مجلة المجتمع

العنوان الأحزاب والمنظمات التيمورية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1999

مشاهدات 62

نشر في العدد 1339

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 23-فبراير-1999

     خلال الحكم الاستعماري البرتغالي كانت التجمعات السياسية ممنوعة، لكن منذ الستينيات بدأ بعض المجموعات من النخبة استغلال الصحافة الكاثوليكية لنشر الأفكار القومية، وبعد انسحاب البرتغال أعلن تأسيس حزب «اليودت» والذي دعا إلى استمرار الحكم البرتغالي على شكل حكم ذاتي متصل بلشبونة، ثم تأسس حزب «أسدت» الذي سعى نحو الاستقلال وتأسيس دولة اشتراكية لتأثره بالفكر الماركسي، كما تأسس حزب «أبوديت» الذي يدعو إلى الاندماج مع إندونيسيا، وجاء تأسيس هذه التجمعات نتيجة لظهور جيل جديد تخرج في المدارس الكاثوليكية في إحدى ضواحي ديلي، ومن مستعمرة ماكاو (جنوب الصين)، وبدأ فكرهم يبرز من خلال الصحافة الكاثوليكية كصحيفة «سيارا» التي أغلقت من قبل الشرطة، واستمرت النقاشات بين الطلبة والموظفين والخريجين والإقطاعيين حتى تبلورت الأفكار في شكل التجمعات التالية: 

۱– الاتحاد الديمقراطي التيموري «يودت»: أول الأحزاب تأسيسًا (١١/٥/١٩٧٤م)، وظل يدعو إلى التبعية للبرتغال والاندماج مع مجتمع الشعوب المتحدثة بالبرتغالية، ويدعم هذا الحزب كبار موظفي الدولة وكبار الإقطاعيين، إلا أن حضوره الحالي على الساحة يعد ضعيفًا.

۲– «أسدت / فريتلين» الجبهة الثورية لتيمور الشرقية المستقلة تأسست في ١١/ ٩/ ١٩٧٤م، ودعت الجبهة إلى الاشتراكية والديمقراطية واستقلال تيمور بعد مرحلة انتقالية تتراوح ما بين (٣ – ١٠) سنوات، وهي جبهة تكونت على أفكار ماركسية لينينية، وقد أحرزت الجبهة نجاحًا في كسب تعاطف ما يقارب (٨٠٪) من الشعب التيموري، وتعتبر توجهات الجبهة هي الأقوى حاليًا.

٣- الرابطة التيمورية الديمقراطية الشعبية «أبوديت»: تأسست في ٢٥/٥/١٩٧٤م من أجل تأييد الوحدة مع إندونيسيا، والتمتع بكامل حقوق المواطنة، وقد فشلت الرابطة في جذب أنصار كثيرين بعضهم من المهاجرين إلى تيمور، وقد استغلت أبوديت من قبل الجيش في زعزعة الاستقرار.

٤– وظهرت أحزاب أخرى أقل أهمية مثل حزب «كوتا» أو «أبناء أبطال الجبال» الذي ذاب في الحزب الملكي الشعبي، ويدعو لتأسيس ملكية ديمقراطية ترجع أصولها إلى الملكية القديمة في تیمور، كما ماتت أحزاب في أيامها الأولى، مثل: حركة تيمور العمالية الديمقراطية»، التي لا وجود لها حاليًا، و«الرابطة الديمقراطية من أجل الوحدة مع أستراليا».

التحالفات الجديدة:

1– المجلس القومي للمقاومة الموبورية: يعتبر تشكيل هذا المجلس نقطة تحول مهمة للتعبير عن مواقف الشعب التيموري في تيمور، وفي المنفى، ولتجاوز الخلافات الداخلية، تأسس في أواخر عام ١٩٨٧م؛ بهدف إعطاء دفعة جديدة للتحركات الدبلوماسية بعد فقدان قيادة موحدة وعدم استمرارية جهود أحزابهم، وعدم وجود اتصال منظم بالصحافة والمنظمات العمالية والكنائس، وتشجيع الجهود الداعمة للسياسة القومية لا لحزب معين.

٢– المجلس القومي للمقاومة التيمورية: تأسس ليخلف التحالف الأول عقب أول مؤتمر تيموري وطني في أبريل ۱۹۹۸م بعد إعلان بيان «ماغنا كارتا» الذي أعلنه أكثر من (۲۰۰) شخصية تيمورية تعمل من أجل استقلال تيمور.

المليشيات المؤيدة: هناك حاليًا مجموعتان من المليشيات نشطت خلال الأشهر الماضية، وهما: 

۱– مليشيات «الموت والحياة من أجل الوحدة»، والتي تكونت بعد مذبحة عام ١٩٩١م بقيادة تيموريين كانوا يعملون لصالح الجيش الإندونيسي، يدربون الأفراد غير المنضمين للأحزاب الأخرى، وتتهم هذه المليشيات بمهاجمة القرى التيمورية.

۲– مليشيات «الخضر والحمر»: وتعمل مع الجيش في غياب الشرطة المدنية، وتحمل اسم «المدنيون المدربون» وقد يوظف الفرد في المليشيات لعملية واحدة أو حملة معينة أو لوقت معين.

منظمات أخرى: بالإضافة إلى تلك الأحزاب والتجمعات نشطت جمعيات طلابية ونسائية، مثل: المقاومة الطلابية لشرق تيمور (دينتل) التي تأسست عام ١٩٨٨م، ثم عملت على تأسيس الرابطة الديمقراطية الاشتراكية في تيمور عام ۱۹۹۰م، وكان هدف دينتل هو تجميع الشباب التيموري في إندونيسيا والخارج، وتقوية القومية الدينية حتى لا يتأثروا بالثقافة السياسية الإندونيسية، أو أن يعتنقوا الإسلام، وقد اعتقل بعض القيادات الطلابية في هذه المنظمة التي تعمل على استقلال تیمور، وتحاول تجميع كل الطلبة من مختلف التوجهات، وتعمل دينتل إلى جانب منظمات طلابية أخرى، مثل: (أوجيكتل) و(لوريكوس) (وفيسلتل) ومنظمات غير طلابية، مثل: رابطة إغاثة شرق تيمور (إيتدا)، ورابطة السجناء السياسيين السابقين.

الرابط المختصر :