العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1776)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2007
مشاهدات 69
نشر في العدد 1776
نشر في الصفحة 45
السبت 10-نوفمبر-2007
واحة الشعر
شعر: د. حيدر مصطفى البدراني (*)
(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي، دكتوراه في الأدب الحديث
الإسلام
رأيت في منامي *** يومًا من الأيام
أني أسير ليلًا *** أسري مع الأنسام
إذا بصيص نور *** من وسط الظلام
يأتي يخف نحوي *** يسير كالغمام
فخفت منه حتى *** حسبته حمامي
قلت وهول خوفي *** يطغى على كلامي
من أنت؟ ماذا؟ *** في سكرة الأحلام
قال: انتظر وبددت *** لغته أوهامي
أنا الذي كنت *** ولم أزل على ذمامي
معنى جميلًا فيه ما *** يدعو إلى الوئام
فلست إرهابًا ولا *** أدعو إلى الحرام
زورًا كما ادعوه في *** وسائل الإعلام
أنا السبيل للعلا *** والمجد والتسامي
على ذرى علامكم *** منشورة أعلامي
ونسبي ليس إلى *** مصر أو الشام
أنا الذي عزت به *** كتائب الإقدام
واخضوضرت حياتهم *** في السهل والآكام
وفي ربوع أرضكم *** مضروبة خيامي
من اهتدى لي قلبه *** عز على الدوام
أنا خلاص أمتي *** من وحشة الآلام
نجاتكم مهما طغى *** بحر الحياة الطامي
لولا هداي لم تنر *** منارة الإلهام
ودون هديي أنتمو *** في الأرض كالأيتام
ماذا جرى لأمتي *** في هذه الأيام ؟
من بعد أن كانت ترى *** في ذروة السنام
حتى غدا ونامها *** فوضى وفي انقسام
والفكر في تخلف *** والأنف في الرغام
عودوا إلي عالمي *** عودوا إلى نظامي
أنا هدى مختصر *** في كلمة الإسلام
الأمة ووحدة المشاعر
عندما يحس أبناء الأمة أنهم جسد واحد معنى ذلك أن مشاعرهم واحدة في السراء والضراء فوحدة المشاعر والأحاسيس، وشعور الأمة بالخطر الداهم يجعلها تستنفر كل قواها، فيعيش أبناؤها في حالة من الاستعداد الدائم!
إن كثيرًا من أمور الجهاد تتطلب من كل مسلم أن يكون على ثغرة يحميها وقد لا تحتمل المعركة أن يكون الجميع في جبهة المواجهة مع العدو لأن إعداد العدة، وتجهيز الجيش والقيام على مختلف أمور الحياة كل ذلك يتطلب أن تكون هناك فئة تقوم على مصالح الناس، وتسد احتياجاتهم.
أما أن تخوض المعركة فئة، ويبقى الآخرون في حالة استرخاء، فتلك حالة لا يقبلها دين يعد أبناءه المؤمنين كالجسد الواحد.
ولعل أقرب مثال يوضح الحالة الأولى قصة الصحابي أبي خيثمة الذي تخلف عن جيش المجاهدين وليس له عذر، بعد أن أينعت الثمار وطاب الركون إلى ظل الشجر، ولكن الشعور بالارتباط بالجسد الواحد، جعله يتدارك الأمر قبل فوات الأوان وأما الحالة الثانية فيمثلها بنو إسرائيل إذ قالوا لموسى عليه السلام «اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ؟!!».
إن المشاركة الشورية -إن لم تتهيأ المشاركة الفعلية- من أهم العوامل في تقوية الروابط بين أبناء الأمة الواحدة، وقد أوضح النبي ﷺ هذا الأمر وهو عائد من غزوة تبوك:
«إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا حبسهم العذر».
يحيى بشير حاج يحيى
عضو رابطة أدباء الشام