العنوان رمضان شرع لهذا.. تقوى الله عز وجل
الكاتب إيمان مغازي الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 30-أغسطس-2008
مشاهدات 58
نشر في العدد 1817
نشر في الصفحة 32
السبت 30-أغسطس-2008
التقوى أساس، في حياة كل مؤمن وثمرة من ثمرات صيامه المتعددة.. وطريق الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
رمضان... شهر تجديد الإيمان
والمسارعة إلى الخيرات والأخلاق الفاضلة من بر وجود وإنفاق وكظم للغيظ مع العفو والإحسان
والصبر والصدق وكل ذلك من أخلاق المتقين.
جمعها على بن أبي طالب رضية
المحلية في قوله: التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد
ليوم الرحيل.
هل فتش كل منا في صحيفة أعماله
وامتحن أقواله ليعرف هل هو من أهل التقوى أم لا؟ المتقون هم الذين نزع من قلوبهم حب
الشهوات.
إن الأحكام التعبدية والعبادات التي شرعها
الله تعالى لنا، وتعبدنا بها لا يستطيع الإنسان منا بعقله القاصر المحدود أن يعرف تفاصيل
عللها. أو يدرك مناط التكليف بها بالكلية. فإذا أدركنا بعضها فلن تعرفها كلها. وهذا
ما لم نحط به علما: لأننا مهما بلغنا من العلم فنحن بشر، وما علينا إلا الطاعة فيها
لله الذي شرعها I
والامتثال لأمره. وإلا فأين مقام الابتلاء؟!
وما موقعنا ومكاننا إذن من تلك التكاليف الربانية
إن نحن علقنا العمل بها والقيام بمتطلباتها على إحاطة العقول بأسرارها وإن خفيت؟!
وسواء علينا أعرفنا الحكمة منها، أم لم ندركها
فإنه I
جعل في شرعه لنا الخير كل الخير، وفي هذا يقول الإمام ابن القيم يرحمه
الله: إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكمة ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي
عدل كلها، ورحمة كلها. ومصالح كلها، وحكمة كلها!...
﴿كُتبَ عليكم الصيام﴾:
وها هي الأيام قد قطعت ساعاتها وانقطعت وتوالت
لياليها وولت ونحن بين ضيفين كريمين بين رمضان فات وانقضى، وعلى إثره شهور عام انتهى
ومضى هو الآخر، قد طويت بين يديه ما اقترفته أيدي العباد من خير أو شر، وسطرت على صفحاته
ما كسبت قلوبهم من إيمان وتسليم أو جحود وعصيان: ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾
(الكهف:49). وبين رمضان جديد قادم ووافد ضيفا عزيزا علينا. يشرف الله به كل شهور العام
يدور معها، ويتنقل بين أيامها ولياليها من عام الآخر ليحل في جميعها بركته وينثر بين
طياتها كنوزه ولآلته وأنواره.
ولقد كتب الله تعالى علينا صيام أيام هذا الشهر
المبارك، وسن لنا رسول الله ﷺ قيام ليله، وها هو قد شد رحاله ليحل بساحتنا، حيث تتدارك
الرحمة الربانية الأمة المحمدية تجدد فيها الإيمان وتفيض عليها الخيرات فتعيش أعظم
الأوقات وأشرف الساعات ببلوغه وبزوغ هلاله فاللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة
والإسلام.
وحين تدور بنا الأيام والليالي دورتها المعتادة
ويعيش المرء منا فيها ومعها بين كر وفر كالعادة فيجاهد نفسه في الله طلبا لأسباب السعادة
عندها فقط يدرك الإنسان ما لشهر رمضان من مزية خاصة ليست لغيره من الشهور، فأنعم به
من شهر طيب الأجواء فيه ممهدة إذ أشرق النور والنفوس مطمئنة إذ سلسلت الشياطين والأرواح
طاهرة وقد سبحت في بحر من طهر النفس وإشراقاتها بعد أن استقبلت أيامه قسمت على الشهوات
بصيامه وانقطعت عن المعاصي بقيامه، وسعت لفعل الخيرات ولسان الحال يقول: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ (طه:84).
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾:
وقد بين الله تعالى لنا الحكمة العظيمة من
فرض الصيام علينا وعلى من قبلنا، فقال تعالى في محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:183).
ومن هنا نعلم أن رمضان قد شرع لتحقيق تقوى
الله U، وتنميتها في النفوس، والتقوى هي أساس في حياة كل مؤمن، وثمرة من ثمرات
صيامه المتعددة بل هي أصل تلك الثمرات كلها وأعظمها، لأنها طريق الفوز والفلاح في الدنيا
والآخرة، وقد بلغ من أهميتها وعلو شأنها أن كانت وصية الله تعالى للأولين والآخرين
فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ
أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ (النساء: ١٣١).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾
(آل عمران:102)، قال الطيبي: أي واجب تقواه وما يحق منها، وهو القيام بالواجبات واجتناب
المحارم، أي بالغوا في التقوى حتى لا تتركوا من المستطاع منها شيئا، وهو نفس معنى قوله
تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: ١٦).
وكانت التقوى وما زالت خير وصية، وأول وآخر
وصية يوصي بها المتقون أحبابهم في حياتهم وعند موتهم إذ يحتاجها الناس جميعا لأنها
رأس الأمر كله كما قال نبينا ﷺ لأبي ذر علية: أوصيك بتقوى الله فإنها
رأس الأمر كله الحاكم، وقد جعل لها مكانا في السر، كما هي في العلانية، فقال له: أوصيك
بتقوي الله في سرك وعلانيتك.. أحمد.. ووصانا بها جميعا إلى يوم الدين فقال: أوصيكم
بتقوى الله U
أبو داود. وقيل له: يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم مسلم.
وبين مقامها العالي الرفيع حين سئل عن أكثر
ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى الله وحسن الخلق أحمد. قال الطيبي قوله: «تقوى الله
إشارة إلى حسن المعاملة مع الخالق بأن يأتي جميع ما أمره به وينتهي عما نهى عنه، وحسن
الخلق إشارة إلى حسن المعاملة مع الخلق، وهاتان الخصلتان موجبتان لدخول الجنة. ومثل
هذا جاء في قوله لأبي ذر: «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس
بخلق حسن الترمذي.
قالوا عن التقوى:
إن التقوى هي أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه
ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه
وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه. ويدخل في التقوى الكاملة
فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات
وهي أعلى درجات التقوى.
وقيل: هي المحافظة على آداب الشريعة ومجانبة
كل شيء يبعدك عن الله، وألا يراك الله حيث نهاك، ولا يفتقدك حيث أمرك لذلك قال ابن
مسعود مرة في قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (آل عمران: (۱۰۲) قال: أن يطاع فلا يعصى
ويُذكر فلا ينسى، ويُشكر فلا يكفر.
وجمعها على بن أبي طالب مرة في قوله: التقوى
هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.
وبينها أبو الدرداءt، فقال: تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى
يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام، فإن
الله قد بين للعباد الذي يصيرهم إليه، فقال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا
يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (الزلزلة:7-8) فلا
تحقرن شيئًا من الخير أن تفعله، ولا شيئًا من الشر أن تنقيه.
وعلم عمر بن عبد العزيز مرة حقيقتها، فقال:
ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله
ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير.
وقال عنها طلق بن حبيب التقوى أن تعمل بطاعة
الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب
الله.
مراتب التقوى:
والتقوى على ثلاث مراتب:
الأولى التقوى عن العذاب المخلد بالتبري من
الشرك، كقوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾ (الفتح: ٢٦).
الثانية التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك
حتى الصغائر عند قوم، وهو التعارف بالتقوى في الشرع والمعني بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ
الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾
(الأعراف: ٩٦).
الثالثة أن يتنزه عما يشغل سره عن الحق، ويقبل
بجوارحه على الله، وهي التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (آل عمران: ۱۰۲).
من هم المتقون؟
المتقي في اللغة اسم فاعل من قولهم وقاه فاتقى
والوقاية فرط الصيانة، وفي الشريعة الذي يقي نفسه تعاطى ما يستحق به العقوبة من فعل
وترك.
المتقون قوم اتقوا الشرك، وعبادة الأوثان،
وأخلصوا لله بالعبادة. معاذ بن جبل.
المتقون هم الذين يحذرون من الله عقوبته في
ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به. ابن عباس y.
المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم. وأدوا ما
افترض الله عليهم الحسن
المتقون هم الذين نزع عن قلوبهم حب الشهوات.
والمتقي الذي اتقى الشرك وبرئ من النفاق، وإذا
قال قال لله، وإذا عمل عمل لله.
رمضان فرصة
فهو شهر تجديد الإيمان والمسارعة إلى الخيرات،
وشهر الأخلاق الفاضلة من بر وجود وإنفاق وكظم الغيظ مع العفو والإحسان، وهو شهر الصبر
والصدق وكل ذلك من أخلاق المتقين كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي
السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ
ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران:134).
وقوله تعالى: ﴿۞لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا
وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ
عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ
بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ
الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (البقرة:177).
فكانت وما زالت التقوى هذه هي خير الزاد الأولي
الألباب، كما قال الله U
في كتابه الكريم: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ
ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (البقرة:197).
ورمضان شهر التقوى وموسمها الرابع وهي التجارة
الرائجة فيه فلينظر كل منا نصيبه منها قبل أن يرحل فيندم، وكما قال الأعشى:
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى.. ولاقيت بعد
الموت من قد تزودا
ندمت على ألا تكون كمثله.. وأنك لم تَرْصُدُ
كَمَا كَانَ أَرْصَدًا
إن كلمة التقوى تحمل فقط حروفا أربعة هي جسم
هذه الكلمة العظيمة التي تمثل عنوان المسلم الحق! فهل سأل كل منا نفسه هل هو من المتقين؟
وهل فتش في صحيفة أعماله وامتحن أقواله ليعرف هل هو من أهل التقوى أم لا؟ وهل حاول
جاهدًا أن يعرف ما التقوية ومن هم المتقون وكيف نتقي الله U؟ وما السبل المعينة على
التقوى؟ وما جزاء من يتقي ربه ويخشاه..... أسئلة شتى يحتاج كل فرد منا أن يبحث ويتعرف
على إجاباتها. ويسأل نفسه قبل أن يسأل حتى لا يندم أليس كذلك؟!
هل أنت من أهلها؟
هل تتقي الله في نفسك:
فلا تظلمها بالشرك؟ قال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (لقمان:13).
هل تتقي الله في قولك فلا تنطق إلا بالحق؟
وهل تمسك لسانك عن كل ما يغضب الله: إذ لا يتقي العبد ربه حق تقاته حتى يخزن لسانه
كما قال أنس.
هل تتقي الله تعالى في عباداتك فتنقيها من
الرياء، وتؤديها خالصة لوجه الله موافقة لشرعه؟ قال تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ
رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
(الكهف:110).
هل تتقي الله في جوارحك فلا تظلمها بفعل المنكرات
وارتكاب المحظورات؟ قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ
وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
(النور)، وقال رسول الله:
«ليتق أحدكم وجهه من النار،
ولو بشق تمرة» أحمد.
هل تتقي الله في طعامك وشرابك وملبسك: فلا
تأكل ولا تشرب إلا الحلال الطيب، ولا تلبس إلا ما يرضي ربك؟ قال ﷺ: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» الطبراني. وهذا يحتاج منا إلى محاسبة دقيقة
كما روي عن ميمون بن مهران قال: لا يكون العبد تقيًا حتى يحاسب نفسه، كما يحاسب شريكه
من أين مطعمه وملبسه؟
هل تتقي الله فيمن كانا بعد الله سببا في وجودك
- الوالدين. فتبرهما وتقوم بحقهما عليك كما قال تعالى: ﴿۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا
إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أو كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا
قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الإسراء:23).
هل تتقي الله في زوجتك - أو زوجاتك - فتكون
من خيار الناس معها في المعاشرة بالمعروف، والحب وحسن الخلق وفي العدل والنفقة والمودة
والرحمة؟ قال: «وخياركم
خياركم لنسائهم»
الترمذي.
هل تتقي الله في أولادك فتكون لهم المربي الرحيم
والأب القدوة والناصح الأمين؟، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا
مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ
مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم:6).
هل تتقي الله تعالى في بناتك وأخواتك فتعرف
فضل تربيتهن وتستبشر بولادة الأنثى وتكرمها؟ قال رسول الله: «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات اتقى الله
U
فيهن وأقام عليهن كان معي في الجنة هكذا، وأشار بأصابعه الأربع» أحمد.
هل تتقي الله في جارك فتعرف له حقه؟ قال ﷺ:
«من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليحسن إلى جاره»
البخاري. وهل هو في مأمن من أذاك؟ قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟
قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه البخاري. وقال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه» مسلم.
هل تتقي الله تعالى في عملك فتتقنه وتحسنه؟.
قال النبي: «إن الله يحب من العامل إذا
عمل أن يحسن» البيهقي، وقال: «يحب الله العامل إذا عمل أن يتقن» الطبراني.
هل تتقي الله تعالى في حياتك كلها، فتخلص العمل
كله لله طلبا لمثوبته ورضاه؟
هل، وهل، وهل.....
المراجع:
- تفسير ابن كثير.
- السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها
للدكتور يوسف القرضاوي ص ۲۸۹.
- جامع العلوم والحكم للإمام ابن رجب الحنبلي
تحقيق حامد أحمد الطاهر، ص ٢٦١.
- تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي.
- من وصايا الرسول ﷺ ج ٢.. شرح وتعليق: طه
عبد الله العفيفي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل