; اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل.. الحقوق الخاصة للزوجة على زوجها (٣-٣) | مجلة المجتمع

العنوان اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل.. الحقوق الخاصة للزوجة على زوجها (٣-٣)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-نوفمبر-2010

مشاهدات 105

نشر في العدد 1926

نشر في الصفحة 56

السبت 06-نوفمبر-2010

·       عمل المرأة خارج بيتها أمر مباح أصلًا.. وهو ليس غاية في ذاته بل وسيلة لتحقيق مصلحة الأسرة والمجتمع.

·        ومن شروطه أن يكون مباحاً شرعاً ومتفقاً مع مصلحة الجماعة وفطرة المرأة مع الالتزام بالضوابط الأخلاقية.

·       ينبغي للمرأة أن تعمل في وظائف أو مهن تتناسب مع حاجتها للعمل وظروفها النفسية والشخصية والاجتماعية.

·        وإذا اقتضت الظروف أن تعمل الزوجة خارج البيت فعلى زوجها أن يعينها وأن يهيئ لها سُبل أداء عملها وإحسانه.

·       تحديد الحقوق والواجبات بين الزوجين وخاصة عندما تعمل الزوجة حسماً لأي خلاف.

بعد هيمنة الغرب على المؤسسات الدولية، وتصاعد موجات «التغريب»، واجتياح العولمة للخصوصيات الثقافية لشعوب العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، شرع الغرب في اقتحام حرمات الأسرة المسلمة، وانتهاك منظومة قيمها التي حددها الإسلام، وصاغتها المرجعية الإسلامية.. وبدأ الغزو الفكري الغربي في صياغة منظومة قيمه في مواثيق ومعاهدات أخذ في عولمتها تحت ستار «الأمم المتحدة» والمنظمات التابعة لها من خلال «مؤتمرات السكان» الدولية سعيا لإحلالها محل منظومة القيم الإسلامية ولاسيما في ميدان الأسرة.. الأمر الذي فرض على المؤسسات الإسلامية صياغة بديل في هذا المجال، وقد تحقق هذا في «ميثاق الأسرة في الإسلام».

يستكمل هذا الجزء من الميثاق الحديث عن حقوق الزوجة على زوجها، فيوضح حكم عمل المرأة خارج البيت وضوابطه، ويتحدث عن إعانة الزوج لزوجته في عمل المنزل، وذلك من خلال مادتين اثنتين..

·       مادة (۷۱)

عمل المرأة خارج البيت

«عمل المرأة خارج بيتها في نظر الإسلام أمر مباح أصلًا، وهو ليس غاية في ذاته، ولكنه وسيلة لتحقيق مصلحة الأسرة والمجتمع، وتطرأ عليه أحكام الوجوب والندب والحظر وفق الظروف والأحوال، وفي كل الحالات يخضع للضوابط الآتية:

-         أن يكون العمل مباحاً شرعاً ومتفقًا مع مصلحة الجماعة وفطرة المرأة.

-         التفاهم والتراضي بين الزوجين في حدود مصلحة الأسرة، دون تكلف ولا إفراط، مع تحديد العلاقة المالية بين الزوجين.

-         أولوية مصلحة الأطفال في التربية والرعاية الصالحة باعتبارهم عماد الأمة وجيل المستقبل.

-         الالتزام بالضوابط الأخلاقية الإسلامية للرجل والمرأة».

تتحدث هذه المادة عن حكم عمل المرأة وضوابطه، ويُقصد بالعمل هنا معناه العام وهو: «قيام المرأة بأداء مجهود ذهني أو بدني، تتقاضى عليه أجرًا، أو تطوعًا بلا أجر».

وقد قيَّدته المادة بكونه: «خارج بيتها»، ثم حددت دور هذا العمل في منظومة العلاقات الاجتماعية بكونه وسيلة لتحقيق مصلحة معينة للأسرة والمجتمع».

وذكرت المادة أنه «مباح» من حيث الأصل، ولا يوجد نص يمنع منه، بل ورد من النصوص الشرعية ما يدل على مشروعية عمل المرأة خارج نطاق عمل المنزل؛ ففي القرآن قول الله تعالى: ﴿ولما وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَةً مَنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يُصدرَ الرَعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخ كبير (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظَّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لما أنزلت إلي من خير فقير (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تمشي على استحياء قَالَتْ إِنَّ أَبي يَدْعُوكَ ليجزيك أجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نجوت مِنَ الْقَوْمِ الظّالمِين  (القصص: 23-25).

أحكام شرعية

ولأجل هذه النصوص وغيرها، فإن عمل المرأة قد تعتريه الأحكام الآتية:

·       الوجوب: وذلك نحو إذا ما كانت المرأة تعيل أطفالها وحدها دون معين من أحد، والأصل في هذا ما رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ: «كفى بالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» (حديث حسن، رواه أحمد وأبو داود) أو أن يكون للمرأة دور اجتماعي لا يستطيع أحد غيرها القيام به فيجب عليها حينئذ.

·       الندب: وذلك كأن تقوم المرأة بدور وظيفي يعمل على نهضة المجتمع ورقيه مع رفيقات لها في المهنة، وخاصة إذا كان هذا العمل تختص به النساء كالتدريس للأطفال والعمل في مهنة الطب في التخصصات النسوية، والقيام بالمشاركة في الجمعيات والمؤسسات الطوعية وغيرها من الأعمال.

والأصل في هذا ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: طلقت خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا (1)، فَزَجَرَهَا رَجُل أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ فَقَالَ: «بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكَ فَإِنَّكَ عَسَى أَنْ تَصَدِّقِي (٢) أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» (حديث صحيح، رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه).

وكانت أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش -رضي الله عنها- تدعى «أمّ المساكين» سماها بذلك رسول الله ﷺ: لأنها كانت تغزل الصوف وتدبغ وتخرز، وتبيعه في السوق وتتصدق بالثمن على المساكين (3).

·       الحظر: وذلك كأن يترتب على خروج المرأة للعمل إهدار أمر هو واجب عليها أو أوجب مما تقوم به، فإذا ما تعارض هذا العمل مع ما تقوم به المرأة المسلمة من واجب رعاية أطفالها، فهنا ينتفي أداء العمل خارج البيت.

والأصل في الواجبين هو التآزر والتوازي لا التعارض والتصادم، أو قد يكون في خروجها للعمل ارتكاب محظور فيكون خروجها محظورًا، فالوسائل لها أحكام المقاصد كما تنص القاعدة الفقهية.

ضوابط عمل المرأة

ولذلك حددت المادة عددًا من الضوابط المشروعية خروج المرأة للعمل، وهي:

أولاً: أن يكون العمل مباحاً شرعاً:

والمقصد أن يكون مباحًا في الجملة فيدخل فيه المكروه إذا كان لحاجة، والكراهة تزول بأدنى حاجة كما هو مقرر في الأصول، أما العمل المحرم فلا يجوز لأحد أن يقوم به.

ويدل عليه ما رواه أبو هريرة و عن النبي قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ( حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، واللفظ للبخاري).

وينبغي للمرأة أن تعمل في أعمال مهنية تتناسب مع حاجتها للعمل وظروفها النفسية والشخصية والاجتماعية، ويساعدها على أداء هذا الدور تفهمها لهذه الظروف، كما أن للمجتمع -المتمثل في جميع مؤسساته من الأسرة إلى الدولة- دوره في تمكينها من أداء هذا الدور.

يقول الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَن الْمُنكَر (التوبة: ۷۱)، ويقول أيضاً سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

(المائدة: 2)، ولذلك نصت الفقرة الأولى على أن يكون عمل المرأة متفقًا مع مصلحة الجماعة وفطرة المرأة.

ثانيًا: التفاهم والتراضي بين الزوجين في حدود مصلحة الأسرة:

دون تكلف ولا إفراط فالأصل قرار الزوجة في بيت الزوجية وعدم خروجها منه إلا بإذن زوجها، وهذا متفق عليه بين الفقهاء فإن في خروجها تفويتاً لحقه الواجب عليها، فوجب الاستئذان في التنازل عن حقه من القرار في البيت لرعاية شؤونه، وهذا ما يوجبه النص القرآني فيقول تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ (الأحزاب: ۳۳).

ويدل عليه ما رواه عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما- عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لَهُنَّ» (حديث صحيح رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي)، والحديث مُشعر بحق الزوج في الاستئذان عند الخروج، ويتضمن بالتالي حقه في المنع، ويدل عليه أيضًا ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله قال: «وَمِنْ حَقَ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَلا تَخْرَجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ» (حديث حسن رواه الطبراني والبراز، وأبو يعلى في مسنده وابن أبي الدنيا في العيال، قال الحافظ الهيثمي: وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش وهو ضعيف وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله ثقات (4)، ورواه عبد بن حميد في مسنده وأبو داود الطيالسي في مسنده، والبيهقي في السنن الكبرى، وابن أبي شبية في مصنفه عن عبد الله بن عمر). وقد أشارت المادة إلى أن مثل هذه الأمور لا تحسم بالإكراه والنزاع والتقاضي فما بين الزوجين من علاقات مودة ومحبة ورحمة يفرض عليهما أن يتحاورا ويتشاورا ويتناقشا ويتفقا في النهاية على ما يحقق المصلحة والطمأنينة للأسرة، ويوفر لكل أفرادها السعادة والاستقرار، فالمقصود من عقد الزواج أنه عقد يفيد حل العشرة بين الرجل والمرأة وتعاونهما، ويحدد ما لكليهما من حقوق وما عليه من واجبات. ومن الضروري التفرقة بين أن يكون للإنسان حق، وبين كيفية استعمال هذا الحق وشروط ذلك والظروف المناسبة لاستعمال هذا الحق، وبالتالي فإذا كانت المجتمعات تتباين ظروفها الاجتماعية وتختلف تقاليدها، فإنه يكون من المقبول أن يتدرج استعمال الحقوق طبقًا لأحوال المجتمع وظروفه، وأن يُحاط استعمال الحق بما يناسب تلك الأحوال، وبما لا يؤدي إلى الإخلال بقواعد أخلاقية يجب الالتزام بها.

ونصّت الفقرة الثانية أيضاً على أهمية تحديد العلاقة المالية بين الزوجين على النحو المبين في المادة «٧٦»، وذلك حين خروج المرأة للعمل، فتحديد الحقوق والواجبات بين الطرفين وخاصة المالية منها سبب لحسم مادة النزاع والاختلاف؛ لأن المرأة أصبحت تتكسّب من عملها كالزوج وخروجها للعمل فيه انتقاص الحقوق الزوج، ويكبدها نفقات زائدة لضمان أمور الحياة المعيشية كاقتناء بعض الأجهزة المنزلية والاستعانة بخادمة كما تتزايد نفقتها الخاصة على ملابسها ومظهرها ونفقات انتقالها، فكان لا بد من الاتفاق على حل هذه المشكلات المادية.

كما اشترطت الفقرة أن يكون تحديد هذه الالتزامات في حدود ما نصّت عليه الفقرة الأولى من المادة (٧٦)، كما سيأتي تفصيله وبيانه.

ثالثًا: أولوية مصلحة الأطفال في التربية والرعاية الصالحة:

 باعتبارهم عماد الأمة وجيل المستقبل، فإذا كان العمل مباحًا في حق المرأة، فإن هذا المباح يجب ألا يزاحم ما هو واجب عليها؛ وهو مصلحة الأطفال في التربية والرعاية الصالحة لأن فعل الواجب أكد من فعل المباح؛ قال ﷺ: «والمرأة راعية على بيت زوجها وولده» (حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي).

رابعًا: الالتزام بالضوابط الأخلاقية الإسلامية للرجل والمرأة:

وخاصة عند اشتراكها مع الرجال في هذا العمل، وذلك من مثل غض البصر، واجتناب مصافحة الرجال في عامة الأحوال، واجتناب الخلوة واجتناب اللقاء الطويل المتكرر، واجتناب مواطن الريبة، واجتناب ظاهر الإثم وباطنه والالتزام بالزي الشرعي واجتناب الطيب والجدية في التخاطب، والوقار في الحركة وهذه ضوابط عامة لخروج المرأة من بيتها.

·       مادة (۷۲)

إعانتها في عمل المنزل

«إذا اقتضت الظروف أن تعمل الزوجة خارج البيت، فعلى زوجها أن يعينها وأن يهيئ لها سُبل أداء عملها وإحسانه كما يعينها على أداء الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال».

تتحدث هذه المادة عن واجبات الزوج في حالة إذا ما وصل الطرفان إلى اتفاق على عمل المرأة خارج البيت، فهنا ينبغي أن يكون للزوج دور تجاه زوجته بإعانتها على أداء عملها وإحسانه؛ كأن يقوم بتشجيعها وتحفيزها على أداء هذا الدور الوظيفي كما لا يشعرها بين الحين والآخر بتبرمه من أداء هذا الدور، حفاظًا على المعنى النفسي لدى المرأة في قيامها بعملها، كأن يُهيئ لها وسائل مواصلات مناسبة للوصول إلى عملها، كما ينبغي أن يكون له دور في إعانتها على أداء الأعمال المنزلية.

والأصل في هذا كله إجمالاً هو قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة: 2).

ويدل عليه تفصيلًا ما كان يفعله رسول الله من القيام بخدمة أهله، فعن الأسود قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- ما كَانَ النَّبِيُّ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يكون في مهنة أهله -تَعْنِي خِدمَةَ أَهْلِهِ- فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ خَرَجَ إلى الصلاة» (حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري والترمذي).

وعن لَيْلَى بِنْت قَائِف الثَّقَفِيَّةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ : كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بنْتَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانًا رَسُولُ الله الْحَمقاءَ (5) ثُمَّ الدَّرْعَ (6) ثُمَّ الْحْمَارَ (7)  ثُمَّ الْمَلْحَفَةَ (8) ثُمَّ أُدْرِجَةً (9) بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآخَرِ، قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنَّهَا يُنَاوِلُنَاهَا ثَوْبًا ثَوْباً» (حديث حسن، رواه أحمد وأبو داود).

وعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أنها سُئَلَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّه يَعْمَلُ في بَيْتِهِ؟ فَقَالَتْ: «كَانَ بَشَرًا مِنْ الْبَشَرِ يَفْلِي (10) ثَوْبَهُ، وَيَخْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نفسه» (حديث حسن، رواه أحمد).

وعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا سُئِلَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَتْكَانَ يَحْيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ (11) نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ» (حديث حسن، رواه أحمد).

ونخلص من هذه النصوص أن العِشرة بالمعروف تقتضي أن يقوم الرجل بالمعاونة في خدمة أهله، ولا غضاضة في ذلك.

 

الهوامش

(۱) تجد نخلها: تقطع ثمار نخلها.

(۲) تَصَدِّقِي: أي تتصدقي.

(۳) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الإصابة في تمييز الصحابة، ج7، ص ۲۱.

(٤) أنظر: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج 4، ص ٣٠٦.

 

(٥) الحقاء: الإزار.

(٦) الدرع: القميص الذي تلبسه المرأة.

(۷) الخمار: غطاء يوضع على رأس المرأة.

(۸) الملحفة: الملاءة التي تلتحف بها المرأة.

(۹) أدرج: لف وأدخل.

(١٠) يفلي: يخيط.

(۱۱) أي: يخيطه ويرقعه.

الرابط المختصر :