; الاعتداء بالتفجير استهدف مسجد الدعوة بباريس | مجلة المجتمع

العنوان الاعتداء بالتفجير استهدف مسجد الدعوة بباريس

الكاتب د. محمد الغمقي

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1997

مشاهدات 54

نشر في العدد 1243

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 25-مارس-1997

باريس: محمد الغمقي: تم فجر يوم الإثنين الاعتداء بالتفجير على المركز الإسلامي لمسجد الدعوة بباريس، وأسفر عن خسائر مادية وأضرار جسيمة وجرح حارس المسجد. 

هذا المركز يديره الأستاذ العربي كشاط، من أصل جزائري وهو معروف بخطابه المنفتح والمعتدل، ويركز في خطب الجمعة على سبيل المثال على ضرورة تغيير ما بالنفس والإصلاح التربوي الأخلاقي بالنسبة للمسلمين المقيمين في المجتمعات الغربية، وينتقد الفهم الخاطئ للإسلام والتشدد.

وقد نظم المركز عدة ندوات حول الإسلام وعلاقته بالغرب حضرها عدد من الشخصيات الفكرية والدينية، وحصل المسؤولون عن هذا المسجد- المركز على ترخيص من الإدارة الفرنسية لإعادة بناء المسجد في شكل مركز عصري في مستوى حاجيات الجالية الإسلامية المترامية، حيث سيوفر هذا المشروع إلى جانب المسجد جناحًا خاصًّا بالشباب والتعليم.

 الجدير بالذكر أن هذا المشروع قويل باحتجاج الجبهة الوطنية العنصرية التي يتزعمها لوبان بالتظاهر ضد هذا المشروع، في حين صرح مدير المركز بأن المسجد قائم منذ سنوات، ويحضره المئات من المصلين يوم الجمعة على وجه الخصوص، والمشروع ليس سوى إعادة بناء وتجديد النفس المركز، مع الفارق أن المركز الجديد سيأخذ في النهاية الطابع الإسلامي من حيث الشكل الهندسي "صومعة".

وتتواصل التحقيقات حول التفجير الذي أثار استياء الجالية الإسلامية في فرنسا التي تشعر بأنها مستهدفة من وراء هذا التفجير، كما استنكر عمدة باريس هذا التفجير الذي حصل بعد برنامج الموفد الخاص للقناة الثانية للتلفزة الفرنسية، والذي تمحور حول الشبكات الإسلامية التي لها علاقة بما يسمى به «الإرهاب». 

 وفي عملية الخلط والمغالطة المتعمدة تم حشر نشاط المركز الإسلامي للدعوة ضمن الحديث عن هذه الشبكات.

من جهة أخرى كان مدير المركز "العربي كشاط" تعرض إلى الإيقاف التعسفي ووضعه في الإقامة الجبرية في عهد وزير الداخلية الفرنسي السابق باسكوا في إطار الحملة على العناصر القريبة من الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأطلق سراحه بعدما تببين عدم وجود علاقة بينه وبين هذه الجبهة، ولكنه منع إلى فترة طويلة من الخروج من الدائرة التي يقيم بها داخل باريس، وتم رفع هذا القرار في عهد الحكومة الحالية، لكن التركيز الإعلامي على شخص مدير المركز ساهم في جعل هذا المركز مستهدفًا في ظل تصاعد موجة العنصرية.

الرابط المختصر :