; وقفة تربوية: حتى متى نبرر ضعفنا؟؟ | مجلة المجتمع

العنوان وقفة تربوية: حتى متى نبرر ضعفنا؟؟

الكاتب أبو بلال

تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1993

مشاهدات 32

نشر في العدد 1037

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 09-فبراير-1993

وقفة تربوية: حتى متى نبرر ضعفنا؟؟

أسباب تأخر النصر والتمكين

إن مما يؤسف له في صفوف الدعاة ما يسمع بين الفينة والأخرى من تبريرات لضعفنا وتأخرنا في الوصول إلى أهدافنا باتهام الطواغيت المتسلطين على رقاب المسلمين في العالم الإسلامي وطواغيت العالم الغربي الذين يعملون ليل نهار ليحولوا دون وصول الإسلام إلى سدة الحكم.

ومع وجاهة هذا المبرر في تأخير النصر والتمكين إلا أنه ليس السبب الحقيقي وراء ذلك التأخير، بل إن السبب الجلي في القرآن الكريم والسنة المطهرة هو قرار التغيير في الفئة التي تريد النصر إذ يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ فحكمة الله اقتضت أن التغيير لا يمكن أن يحدث من الله تعالى حتى يبدأوا هم بتغيير أنفسهم وما داموا لم يحققوا هذا الشرط فنتيجة الشرط تبقى معلقة حتى يتحقق الشرط.

التجرد لله شرط القيادة

آن لنا أن نستيقظ من رقادنا، ونلتفت لأنفسنا قليلاً لنبحث عن مواضع الداء كي نستطيع وصف الدواء، وألا تلهينا مقارعة الباطل وأهله عن أنفسنا، فإن النصر عليهم مقرون بتغيير أنفسنا. إن قيادة العالم بهذا الدين والتي نطلق عليها الخلافة، شرف عظيم وأمانة كبرى لا يمكن أن يعطيها الله إلا لمن تجرد تمامًا لله تعالى، وأفرغ كل ما في قلبه لغير الله من الشهوات، سواء شهوة المنصب أو الرئاسة أو المال أو النساء والعقار والدواب وغيرها من زينة الدنيا، ولم يجعل في قلبه سوى الله تعالى. لقد تعجب الكثير مما يحدث في أفغانستان وما كان ينبغي لهم التعجب وهم يرون بعض هذه الشهوات تراود بعض قادة المجاهدين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 أبو بلال


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل