; بريطانيا تهين المسلمين على يد امرأة! | مجلة المجتمع

العنوان بريطانيا تهين المسلمين على يد امرأة!

الكاتب محمد سليمان الشمري

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-1983

مشاهدات 62

نشر في العدد 604

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 18-يناير-1983

● عاملة نظافة ورجل أمن يعبران عن حقد الصليب في اعتدائهما على مسلم أثناء صلاته.

● على الأنظمة الإسلامية أن تحمي رعاياها في بريطانيا وغيرها.

● النصارى في بلاد الإسلام يتمتعون بكامل حرياتهم، فلماذا يضطهد المسلمون في بلاد النصارى؟

إن ما يعانيه المسلمون في الغرب الرأسمالي «الصليبي». لا يقل بحالٍ من الأحوال عما يعانيه المسلمون في الشرق الشيوعي الإلحادي، فالحقد على الإسلام والمسلمين واحد في صدور هؤلاء وهؤلاء... والكره لأتباع ديننا الحنيف متساوٍ عند أولئك وأولئك.. في يوغسلافيا يهان المسلم... وفي بريطانيا تهدر كرامته.. وهنا وهناك يحارب في دينه.. ويتلقى إهانات الملاحدة والصليبين.

وإذا كنا كثيرًا ما كتبنا عن أوضاع المسلمين في البلدان الشيوعية.. فهذه اليوم قصة مسلم أوذي في دينه.. وأهين من أجل صلاته في بريطانيا.. تلك التي ما زال الصليب يقطر فيها حقدًا على أبناء المسلمين. فمن بريطانيا وردتنا -من الأقلية الإسلامية الموجودة هناك- هذه الرسالة: 

«إننا لما علمناه عنكم من غيرة على الإسلام.. وحماية المسلمين.. فإننا نرفق لكم صورة للمقال الذي كتبته إحدى الصحف البريطانية وهي صحيفة «ستار» حول موضوع خاص بإهانة مسلم أثناء صلاته.. راجين نشره؛ ليقف المسلمون في العالم على طبيعة الحقد الأسود والكراهية العمياء للمسلمين في بريطانيا.. تلك التي صارت مصيفًا جميلًا لأبناء العرب والمسلمين. وتلك التي ازدهرت بنوكها وازدانت مدنها بأموال المسلمين وبمبانيهم. بينما امرأة «إنكليزية» تعبر بعفوية عن حقد أسود يحمله الغرب الصليبي ضد المسلمين..»

وهذه ترجمة لما ورد في مقال صحيفة «ستار» حول مشكلة أحد المسلمين مع فتاة ورجل أمن منعاه من أداء الصلاة المكتوبة:

● ممنوع الصلاة هنا!!

● اعتداء على سائق أثناء الصلاة.

سائقو الباصات غاضبون بسبب الاعتداء على سائق مسلم في بريطانيا أثناء الصلاة.

(اسم السائق: «محمد إقبال»)

يفيد محمد بأنه قد تم إزعاجه والاعتداء عليه من قبل عاملة النظافة ورجل الأمن اللذين حاولوا منعه من أداء -فريضة الصلاة في منطقة عامة- ولكن السيد إقبال وعمره (۳۲) عامًا من شارع بيرنس قبل ضاحية «ليستر هيلث» يقول: بأنه كان يصلي بانتظام في المكان نفسه منذ أن أصبح سائقًا قبل خمسة سنوات. وقد تم تقديم مذكرة تحمل (١٥٠) توقيعًا من موظفي شركة الباصات إلى مجلس الضاحية مطالبين بإجراء تحقيق في هذا الحادث، ويتطلب من السيد إقبال الصلاة خمس مرات يوميًّا حسب شريعته، ولكن شركة الباصات لا توفر مكانًا خاصًّا للمسلمين من أجل الصلاة في أوقات الفراغ.. وجرت العادة أن يقوموا بالصلاة في الزوايا أو الباصات الخالية في محطة الباصات.

«امرأة ورجل أمن يمنعاه من الصلاة»

وفي (٢٦) نوفمبر كان السيد إقبال يصلي خلال فترة الراحة في شرفة هادئة بالقرب من مكتب المواصلات.. وقد كانت الساعة السابعة والنصف مساءً، وكان هناك عدد قليل من الناس حسب قول السيد إقبال.

وأضاف قائلًا: لقد ركعت لله أثناء الصلاة، وجاءت هذه العاملة، والتقطت معطفي وحذائي وطاقيتي، وألقت بهم على رأسي، ثم دفعتني لتطردني من هذا المكان، وقالت لي: أنت ممنوع من الصلاة هناك.

وبعد ذلك عادت العاملة ومعها رجل أمن، وقد قاما بإزعاجه أثناء الصلاة، بعد ذلك بدأت في أداء فريضة الصلاة مرة أخرى، وكنت على وشك السجود عندما قام رجل الأمن بوضع قدمه على يدي اليمنى، ووضع قدمه اليمنى على يدي اليسرى.. وأنا في موضع السجود، ثم وضع قدميه أمامي، ولم يدعني أكمل صلاتي. وقال لي: إنني لا أستطيع الصلاة هنا.

«اجتماع» 

أما الآن فإن شركة باصات «ويست بورك شاير» تقوم بالتحقيق في هذا الموضوع، ومن المقرر أن يكون هناك اجتماع لمناقشة جميع جوانب الموضوع حسب ما تم التصريح به.

وسيهتم بهذا الموضوع أيضًا دوائر أخرى - وتم تقديم طلبات عديدة من قِبَل هيئات مسؤولة، بخصوص شكوى السيد إقبال، وذلك من أجل عمل التحقيق، وقد أرسل السيد افتخار قريش عضو مجلس «براد فورد» عريضة من عمال شركة الباصات إلى السيد جون جانين ورئيس مجلس المقاطعة. 

كما صرح السيد قريش لجريدة «ستار» بتصريح قال فيه: «إني أشعر بأن العديد من الموظفين قد تم إزعاجهم بهذا الحادث، وأضاف إنه قد أخبر السيد «جانيل» بمقابلة وفد عمال شركة الباصات، وقد طلب مجلس المساجد «وهي منظمة إسلامية في المدينة» بإجراء تحريات على مستوى عال، وذلك بعد أن تقدم أعضاء المجلس شكواهم أيضًا إلى مسؤولي المقاطعة والمجالس المحلية، وقد قال السيد «شيرا أعظم» سكرتير المجلس: 

«في هذه المرحلة سيكون من الصعب الوصول إلى نتائج.. ولكننا نبحث في هذه الشكاوى - وما نطلبه الآن هو عمل تحريات وتحقيقات.. أما بخصوص النتائج؛ فإنها سوف تعرض على مجلس المساجد.

أما السيد إقبال فإنه عامل رئيس خلف حملة العمال المسلمين في شركة الباصات، من أجل تخصيص مكان خاص لأداء الصلاة.

وقد شارك السيد إقبال في المفاوضات مع إدارة شركة الباصات خلال السنتين الماضيتين، وقد رفضت الإدارة ومحطة القطارات طلبه، أما المكان الثاني فهو في نهاية الرصيف (F) ويوجد مكان ثالث تحت الدراسة.

وفي الأيام الأخيرة لم يستطع اتحاد العمال لهذه الشركة من مناقشة هذا الموضوع.

وقال السيد/ دينس تالبوت نائب رئيس فرع المترو «نحن نبحث هذا الموضوع مع الإدارة، ولا نستطيع إعطاء تفاصيل؛ لأنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن».

«متى نعرف قدرنا بين الأمم...؟»

تلك الترجمة الحرفية لما نشرته الصحيفة البريطانية «ستار»، وذلك جزء يسير عما يلاقيه المسلمون هناك.. وما خفي فهو أعظم...!!

لماذا يعامل المسلمون هكذا، ويمنعون من إقامة شعائرهم الدينية، في الوقت الذي توجد العديد من الكنائس في كل دولة عربية إسلامية، بالإضافة إلى المدارس التبشيرية والمستشفيات التنصيرية. وقوانيننا هنا لا تمنع أحدًا، ولا تضغط على أحد ولا تجازي نصرانيًا عما يفعله في بلاد المسلمين.. بل نقدم لهم الأموال وكل ما يحتاجونه، ونحن نعلم بأن ذلك عامل مساعد لضربنا والقضاء علينا.. 

اسألوا بنوك بريطانيا، واسألوا مدنها ومقاهيها وحدائق الهايد بارك ومراقصها الليلية.. إلخ..

تلك لم تقم إلا بأموال العرب وعلى سواعد «سلمي الهوية». 

فمتى نعرف قدرنا؟ ومتى نشعر بأن لا صديق لنا بين القوى الكبرى؟ وما صداقة بريطانيا وأمريكا وروسيا إلا لمصالحهم الشخصية؟ فمتى ما انتهت تلك المصالح ضربوا بنا عرض الحائط!!

متى نؤمن وتطبق قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة: 51).

أَم أننا مازلنا مصرين على صداقتهم، وما زلنا نستجلب منهم ما يسمى «بالخبراء» وهم في الحقيقة ليسوا خبراء؛ بل هم وسائل لأغراض أخرى غابت عن الأذهان... إنهم يأتون لخدمة بلدانهم ودينهم، متمتعين بالشقق الجميلة والسيارات الفارهة «والاحترامات!» المتدفقة والألقاب الواهية...!!

متى أيها المسلمون...!! متى تحسون وتشعرون بأنكم لا تساوون جناح بعوضة في الميزان البريطاني والأمريكي والسوفياتي؟؟ 

إني أقول: لا عز ولا نصر ولا حفظ كرامة إلا بالإسلام.. وليس إسلام الهوية.. بل العودة إلى الإسلام الحقيقي، الذي نهجه أعظم رجل في العالم حبيب الرحمن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

«وحسبنا الله ونعم الوكيل».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

299

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 17

188

الثلاثاء 07-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 17

نشر في العدد 18

146

الثلاثاء 14-يوليو-1970

الترقب والانتظار!