العنوان الإخوان: الثورة الشعبية أسقطت النظام.. ولابد أن يرحل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 02-فبراير-2011
مشاهدات 62
نشر في العدد 1939
نشر في الصفحة 27
الأربعاء 02-فبراير-2011
دخلنا الحوار لنحمل للمسؤولين مطالب الثائرين مع الاستمرار في الثورة
على امتداد الأسبوع الماضي، أصدر الإخوان المسلمون عدة بيانات تؤكد دعمهم لثورة الشعب المصري، وعدم تخليهم بأي حال عن تلك الثورة، وذلك ردًا على المزاعم التي تم ترديدها مثل مشاركة الإخوان في الحوار مع نائب الرئيس عمر سليمان.
وقال الإخوان المسلمون في أحدث بيان لهم - حتى الطبع-: إن الإخوان المسلمين رغبة منهم في مزيد من التوضيح وتحديد المواقف ودرء الشبهات يقررون:
- إن هذه الثورة الشعبية أسقطت النظام؛ ومن ثم لابد أن يرحل، ويتمثل ذلك في ضرورة تنحي رئيس الجمهورية، وهو المطلب الأول والأكبر الذي تنادي به الجماهير، ولا يقبل مطلقًا أن تتم التضحية بمصلحة الشعب بل وحياة المئات من أبنائه والوطن واستقراره من أجل فرد، وإذا كانت هناك معضلات دستورية وضعها «ترزية» الدساتير والقوانين؛ فعلى فقهاء القانون الدستورى إيجاد حل لها ومخرج منها، وإذا كانت هناك علة واهية بضرورة الحفاظ على كرامة الرجل؛ فأين كرامة الشعب التي ديست طيلة ثلاثين عامًا قتلًا وتعذيبًا وقهرًا وإرهابًا وإفقارًا وإذلالًا ؟!
- إننا حين دخلنا جولة الحوار، فإنما أردنا أن نحمل إلى المسؤولين هذا المطلب وغيره من المطالب الشعبية العادلة المشروعة، مع الاستمرار في الثورة وحق الشعب في التظاهر السلمي دون تعرض لهم حتى تتحقق هذه المطالب، وإننا نعيد تقييم الموقف من كافة جوانبه باستمرار، لتحديد موقفنا من هذا الحوار.
- إن البيان الذي أصدره النظام لم نتوافق عليه ولم نوقع عليه، وإن معظم المشاركين في هذا الحوار كان سقف مطالبهم هو سقف المطالب الشعبية العادلة، ولكن - للأسف – لم يتضمنها البيان الرسمي.
- إننا نرى أن ما تضمنه البيان هو عبارة عن مجموعة من الإصلاحات الجزئية لا ترقى أبدًا المستوى تطلعات الشعب، وحتى هذه الإصلاحات لم يتحقق معظمها على أرض الواقع، ونحن نتابع تطبيق الباقي، ولكن الأهم عندنا وعند الشعب هو «تنحي رئيس الجمهورية»، الذي من شأنه أن يزيل الاحتقان ويمتص الغضب.
- إن للشعب - ونحن معه - مطالب أخرى أكثر أهمية مما ورد في البيان الرسمي، سبق أن ذكرناها في بياناتنا السابقة نتمسك بها، ونصر على تحقيقها.
- إن مما يؤسف له، ويطعن في مصداقية المسؤولين، ويشكك في جديتهم في الإصلاح استمرار اعتقال أعداد من أفراد الشعب المصري، ومنهم عدد كبير من الإخوان، بواسطة البلطجية ورجال الأمن، ثم تسليمهم إلى الشرطة العسكرية التي تسومهم سوء العذاب وتهينهم أشد الإهانة، كما كانت تفعل مباحث أمن الدولة، ونحن نربأ بالمؤسسة العسكرية التي نحبها ونحترمها أن تتورط في هذه الأعمال السيئة، كما أن الحملة الإعلامية الرهيبة التي تشنها أجهزة الإعلام الحكومية على جماعة الإخوان المسلمين، التي تتهمهم بأنهم وراء هذه الثورة، وأنهم السبب في تعطيل الأعمال والمؤسسات وقطع الأرزاق، وهو ادعاء باطل، فالثورة فجرها الشباب واستجاب لهم الشعب ونحن جزء منه، وهذه الجماهير الحاشدة لا يستطيع أحد أن يثنيها عن مطالبها، أما تعطيل الأعمال والمؤسسات وقطع الأرزاق؛ فالنظام هو السبب فيه بتصلبه وعناده في رفض مطالب الشعب وعلى رأسها «تنحية الرئيس».
إن هذين الأمرين: الاعتقال والتعذيب، والحملات الإعلامية الباطلة يلقيان بظلال داكنة على قضية الحوار، فليتحمل العقلاء مسؤوليتهم وليستجيبوا لصوت الأمة الذي هو من صوت الله، وجماعة الإخوان المسلمين طيلة تاريخها صادقة في قولها ثابتة في مواقفها، تحمل الحق وتصدع به في وجه كل ظالم، ويسعى أفرادها يحملون الخير لأوطانهم ومواطنيهم، ويدافعون عن حقوق الشعب وحريته وكرامته، وضحوا ويضحون في سبيل ذلك بكل غال ونفيس ابتغاء مرضاة الله، ويرقبون كل الموقف بدقة، ويتخذون حيال كل حادث رد الفعل المناسب له، وهم على يقين أن الله عز وجل يدافع عن الذين آمنوا ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ (21)﴾ (يوسف: 21).
وكان الإخوان المسلمون قد أصدروا بيانات أخرى جاء فيها:
- إننا لم نغير موقفنا من التمسك بالمطالبة بجميع مطالب الشعب الذي نحن جزء من نسيجه.
- إننا قبلنا الدخول في جولة الحوار رغبة في توصيل هذه المطالب مباشرة للمسؤولين الجدد حتى نختبر جديتهم في الاستجابة لها، وحتى نجنب شعبنًا وبلدنا مزيدًا من الخسائر نتيجة تصلب النظام وعناده.
- إن دخولنا هذا الحوار إنما هو لمصلحة الثورة ولمصلحة الشعب والوطن، ونحن مع استمرارها حتى نراقب ونتأكد من تحقيق مطالبها.
- إننا حريصون على وحدة القوى الوطنية والسياسية والشعبية والشبابية، ولذلك اشترطنا أن يتم هذا الحوار جماعيًا بحيث تمثل فيه كل أطياف قوى الوطن وعلى رأسهم الشباب - صاحب الفضل في هذه الثورة المباركة - حتى يسمع المسؤولون رأي الشعب ومطالبه الموحدة والمجمع عليها.
- لقد طلبنا أن يتم تغيير المناخ الذي يتم فيه الحوار عن المناخ الحالي؛ لبعث قدر من الثقة المفقودة بين الشعب والنظام، ولذلك طلبنا تنفيذًا فوريًا لكثير من الإصلاحات التي لا تحتاج لإجراءات دستورية وقانونية؛ الطمأنة الشعب، ولإثبات الجدية وحسن النية في الاستجابة لباقي المطالب.
- ليست لنا أجندة خاصة، ولا نريد ركوب الموجة كما يدعي المبطلون، ولقد كررنا كثيرًا أننا لسنا طلاب سلطة ولا متطلعين إلى منصب ولا جاه، وكذلك فلن نرشح أحدًا منا لرئاسة الدولة.