; وتحية للاعب أبي تريكة من طلابي الأشقياء | مجلة المجتمع

العنوان وتحية للاعب أبي تريكة من طلابي الأشقياء

الكاتب خليل الصمادي

تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2008

مشاهدات 57

نشر في العدد 1790

نشر في الصفحة 63

السبت 23-فبراير-2008

لم أهتم في أيامنا هذه بالرياضة وأهلها بالرغم من أنني مارستها لاعبًا ومدرسًا ردحًا من الزمن، لم أتركها كسلًا أو وهنا وإنما بسبب انشغالي بقضايا اللغة والتدريس وهموم الأمة، ولا سيما في مجتمعنا الفلسطيني. 

ومنذ أيام استقبلني طلابي بهوجة كلامية يريدون إخباري بخبر رياضي، وقبل أن أعرفه حاولت إسكاتهم، ظنًا مني أنهم يريدون إضاعة درس اللغة العربية بالحديث عن الرياضة، لكنهم لم يسكتوا لأنهم يعرفون مسبقًا أنني سأعجب بهذا الخبز. 

صرخ أحدهم أستاذي، هل شاهدت أبو تريكة عندما سجل الهدف الثاني في السودان.

يا أبنائي دعونا نستوعب درس «المنادى». 

رد آخر: أستاذي، أخذ إنذارًا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

  • إذن، وما علاقة الدرس بهذا.

أجاب إياد: أستاذي، لأنه بعد تسجيل الهدف رفع قميصه وكشف عن شعار «تعاطفًا مع غزة».

ماذا تقولون؟ ومن أبو تريكة هذا ومتى كانت المباراة؟ وفي أي دولة ؟! 

فرح الطلاب أيما فرح وهم يتبارون في إعطائي المعلومات.

سألني أحدهم: ماذا ستفعل يا أستاذ؟ قلت لهم من لا يشكر الناس لا يشكر الله، إن شاء الله في هذا اليوم وبعد عودتي للمنزل سأرسل إعجابي للأخ اللاعب الذي أطلب منه أن يعذرني لعدم معرفتي به مسبقًا – وسأكتب مقالًا أشيد بدوره، وهذا أضعف الإيمان

صاح محمد أبلغه سلامنا يا أستاذ. قلت له: حبًا وكرامة.

لا شك أن اللاعب «أبو تريكة» استطاع أن يجاهد بما يملك من قوة من موقعه فقد أوصل رسالة لجميع الرياضيين ومشجعي الرياضة، وما أكثرهم، أنه مع غزة وأهلها.

وبهذه المناسبة التي أسجل فيها أسمى التقدير والإعجاب للاعب وللشعب المصري الأبي، الذي وقف معنا بكل أطيافه، لي همسة لنجوم العرب والمسلمين من فنانين ورياضيين، وكذا الخطباء والعلماء والدعاة والمربون، أن يخدموا قضايا الأمة كل في موقعه. 

فتحية للأخ أبو تريكة مني ومن طلابي الأشقياء: إياد ومحمد وجون وحسن وجاد وفيليب وعلى وشريف وغيرهم الذين وعدتهم بشكره نيابة عنهم..

 

 

الرابط المختصر :