; واحة الشعر (عدد 1231) | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر (عدد 1231)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-ديسمبر-1996

مشاهدات 73

نشر في العدد 1231

نشر في الصفحة 55

الثلاثاء 24-ديسمبر-1996

▪ صوت من الأقصى

شعر: سعد خضر

نَادَيْتُ، جَاوَبَني الصَّدَى *** ذَهَبَتْ نداءاتي سُدَى

ناديت مليارًا ونِص *** فًا لَم أَجِد إِلَّا الصَّدَى

ناديتُ أهل عقيدتي *** مُسْتَصْرِخًا مُستنجدًا

أَن أَدركوني إِنَّني *** بِتُّ الفريسة للعدَا

بَعدَ الشموخ إلى العُلا *** بالهَدْمِ بِتُ مُهدَّدا

أين الكَرَامَةُ إِنْ أُهِنت *** وَلَمْ يُكَفِّ مَنِ اعْتَدَى

أَين الرجولة إن بقي *** تُم لا تمدونَ الْيَدَا

الكلبُ دَنْسَ سَاحَتي *** قَتَلَ الركوع السُّجَّدًا

عَفْوا مُصَلَّى الرُّسل لا *** تَأْمُلْ جَوَابًا للندا

ناديتَ إذ ناديتَ صَخـرًا *** في البلادة جلمَدًا

ناديت قومًا هَمَّهُمْ *** غَيْرُ الشهادة والفِدَا

لا يَخْدُمُونَ سوى البُطُون *** وما يَؤُولُ إلى الرَّدَى

ساروا بركب عَدُوِّهِم *** وَتَتَّبِعُوهُ إلى المدى

عَجَبًا لهمْ إِذْ طَلَقُوا *** شَرَفَ الجَهَادِ الأَمْجَدَا

بَاعُوا فَلَسْطِينَ الحَبيبَة *** واسْتَكَانُوا للعِدَا

مّدُّوا «لرابين» الأيادِي *** العاريات من الهُدَى

لم يَعْبَأوا يَا وَيْحَهُم *** بِالقُدْسِ مَسْرَى أَحْمَدَا!

لا تنتَظر منهم مُعينًا *** أو مغيثًا مُنجِدا

دَعْهُمْ وَأَمِّل غَيْرَهُمْ *** لنْ يَسْتَجِيبُوا لِلنَّدَا

يا مُنتهى الإسراء يا *** عَبَقَ البُطولة والهدى

بيتُ القصيد بمحنتي *** فَقدُ الجنود القائدا

ما مِن «صلاح» يقودُنا *** في الفَجْرِ كَيْ يَسْتَشْهدا

سَيَجيتُكَ الزحف المقدَّسُ *** أَيُّها الأَقْصَى غَدَا

هذا هلالُ النصر في *** آفاقِ لَيْلِكَ قَدْ بَدَا

الدِّيكُ أَذنَ فَانْتَفَضْنا *** لا نُبالي بالرَّدَى

لو بِالحجارة سوف نَقْهَرُ *** مَنْ عَلَيْكَ قَدِ اعْتَدَى

سَنَشِقُ صَمْتَ الخانعينَ *** ونقتفي أثَرَ النَّدَا

فَلَسَوْفَ تُنجب أُمتي *** عَمَّا قَرِيب قائدًا

فهي الولُودُ، أَلَمْ تَلِدْ *** عُمر العظيمَ وخالدا؟

▪ «فالله خير الفاصلين»

«إنا لله وإنا إليه راجعون».. لقد سكن القلب الذي طالما حمل آلام الأمة، وتوقف اللسان الذي طالما صدع بخير كلمة «لا إله إلا الله»، رحم الله الشيخ عبد الحميد كشك وعوضه عن ضيق الدنيا سعة الآخرة.

شعر: أحمد حسبو

هل غاب شيخ الواعظين وأبحر الشهم الأمين! *** هل غاب ذو القلب الجريء وصاحب العقل الرَزين!

هل غابَ ذو القول السَّديد وحاملُ العلَّم المكين! *** هل غابَ مَن نَصح العباد وناصر الحق المُبين!

هل غابّ مَن هزَّ المنابر هادرًا لا يستكين! *** وبجرأةِ عرَّى الحقائق في عُيونِ الناظرين!

كم راودتهُ مناصبٌ وتزينت في كل حين *** وَسَعَتْ إليه مغانم أغرَوهُ منها بالسمين

فاختار أن يحيا فقيرًا في إباء المؤمنين *** وقضى الحياة مجاهدًا يدعو لرب العالمين

متحديًّا بأس الطغاة وهازِئًا بالظالمين *** مستعليًّا فوق القيودِ فلا يهون ولا يلين

قد مات «كشك» شيخُنا سبحانَ خير الوارثين *** وتوقف البحرُ الخضم ولم تعد تجري السفين

وتراجع الجبل الأشم وودَّع الوداي الحزين *** يا شيخنا نم هانئًا «فالله خير الفاصلين»

ولسوف يسأل خلقه ماذا أجابوا المرسلين *** منعوك من حق الكلام وأنطقوا مَنْ لا يُبين

فَعَلا نعيق البوم فينا والضفادعُ والطنين *** فغدت حياة الناس كربًا واشتكى حتى الجنين

يا رب أحببناه فيك وأنتَ خيرُ الشاهدين *** فاشمله منك برحمة واغفر لنا والمسلمين

يا أمتي فأبكي عليه ولا تهابي الشامتين *** ابكي عليه فإنهُ رمزُ الدعاة المخلصين

فلطالما قد رد عنك الحاقدين الطامعين *** ولطالما قاسى الجراح لكي يراك تسلمين

ولطالما حثَّ العزائم عل يومًا تنهضين *** ولطالما نادى عليك، ألَم تكوني تسمعين؟

وحباكِ نصحًا صادقًا فعدَدتَّهِ في الخائنين *** يا أمتي لن تُفْلِحي حتى تُحِبِّي الناصحين

الرابط المختصر :