; كيف تمد جسور الحوار مع أبنائك؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف تمد جسور الحوار مع أبنائك؟

الكاتب ياسر محمود

تاريخ النشر السبت 01-أبريل-2017

مشاهدات 86

نشر في العدد 2106

نشر في الصفحة 72

السبت 01-أبريل-2017

حوارك مع طفلك فيه تنمية لاستعداداته وقدراته اللغوية وتدريب لك على الحوار معه

عند حديثك مع أطفالك راعِ الفروق الفردية بينهم ولا تخاطبهم جميعاً بنفس الطريقة

اللعب من أكثر الوسائل التي تقرب المسافات النفسية وتمد حبال الود مع الطفل

الاستهزاء بطفلك يضع حواجز بينك وبينه ويشعره أن حديثه معك لا يعود عليه إلا بما يكره

ياسر محمود

يؤدي الحوار أدواراً عديدة في دعم النمو النفسي والاجتماعي والفكري واللغوي لدى الأبناء، ويعمل على إيجاد مساحات من الود والتفاهم بينهم وبين الآباء، ويساعد على التعرف على احتياجاتهم ومشكلاتهم، وينمي ثقتهم في أنفسهم وفي آبائهم، كما يساعد على توجيههم وتصحيح ما لديهم من مفاهيم خاطئة بهدوء وإقناع.

لا يختلف أحد على هذه الأهمية التي يمثلها الحوار في تربية الأبناء من الناحية النظرية، إلا أن كثيراً من الآباء في الواقع يعجزون عن بناء هذا الحوار بشكل ناجح، فكيف يبني الآباء تواصلاً بنّاءً مع أبنائهم؟ وكيف يمدون جسور الحوار معهم؟

فنون التواصل:

1- احرص على أن تبدأ الحوار مع طفلك منذ نعومة أظفاره، وذلك من خلال مناغاته والحديث إليه حتى ولو كان غير مدرك لما تقوله؛ لأن في ذلك تنمية لاستعداداته وقدراته اللغوية وتدريباً لك على الحوار معه. 

2- أحسِنْ الإنصات إليه حين يتحدث إليك، ولا تتشاغل عنه بشيء آخر، ولا تقاطعه حتى ينهي كلامه، ولا تنسَ استخدام بعض الإشارات اللفظية أو الجسدية التي تدل على أنك متابع لكلامه بشكل جيد، وكن على يقين أن هذا الإنصات الجيد سيشعره باهتمامك وحبك له وسيرغبه في الحديث معك.

3- احرص على تدريبه على الحديث معك والحكي عما فعله أثناء يومه، ويمكنك تشجيعه على ذلك من خلال كلامك أنت أولاً عما فعلته في يومك وما مر بك من مواقف، بل وربما تطلب تعليقه ورأيه في بعض هذه المواقف، وذلك في حدود ما يستوعبه عمره وقدراته.

4- عند حديثك مع أطفالك راعِ الفروق الفردية بينهم، ولا تخاطبهم جميعاً بنفس الطريقة، لكن خاطب كل واحد منهم بالطريقة التي تناسب عمره وشخصيته وقدراته، حتى يكون مدركاً لما تقوله ومتفاعلاً معك.

5- احرص أثناء حديثك مع طفلك على مشاركته هواياته واهتماماته التي يفضلها؛ مثل الحديث معه عن فيلم كرتون أو مباراة كرة قدم أو صورة رسمها أو غير ذلك من اهتماماته؛ لأن الحديث معه في هذه المساحات يشعره بالسعادة ويمد جسور الحوار بينكما.

6- عبّر خلال حوارك مع طفلك عن مشاعر الحب والود التي تكنها له، كأن تقول له بشكل مباشر: «أنا أحبك»، «أنت حبيب قلبي»، «أنت نور عيني».. إلى غير ذلك من الكلمات التي تعبر عن مشاعر الحب.

7- إذا اختلف معك في أمر ما أثناء حديثك معه، فاحرص على تقبّل آرائه التي تخالف رأيك بصدر رحب، وناقشها معه بمنتهى الهدوء، ففي ذلك تدريب له على احترام الرأي المخالف لرأيه، ومد لجسور التواصل معه رغم الاختلاف في الرأي.

8- كن أمين أسراره، ولا تفشِ له أمراً أسرّ إليك به لأي شخص، وإذا وجدت حاجة لعرض الموضوع على أحد غيرك فليكن ذلك بعد أن تستأذنه.

9- عندما يُخطئ وتشعر بالغضب منه لا تسارع بإعلان هذا الغضب، بل تصرف كما يتصرف الأصدقاء، حاول أن تبتسم وتستمع له وتفهم وجهة نظره ومشاعره، ثم حاول أن تُعيده إلى الصواب بكل هدوء ودون انفعال.

10- عش مع طفلك المرحلة التي يمر بها، وتعامل معه طبقاً لطبيعته وليس وفقاً لعمرك وطبيعتك أنت، فإذا كان صغيراً فإنه يحتاج منك إلى اللعب معه كأنك طفل مثله.. وهكذا.

11- شاركه في ممارسة بعض الألعاب المحببة إلى نفسه، فاللعب من أكثر الوسائل التي تقرب المسافات النفسية بين الناس بشكل عام وتمد حبال الود، ويزداد تأثيره حين يكون مع الطفل؛ لأن اللعب بالنسبة له هو الحياة.

محاذير:

12- ابتعد أثناء حديثك مع طفلك عن أسلوب التحقيق الذي يشعره أنه في نيابة ويتم استجوابه؛ لأن ذلك يشعره بالضيق ويقضي على الحوار بينكما، وفي أحسن حالاته سيجيب عليك بإجابات قصيرة على قدر السؤال.

13- تجنب الاستهزاء أو السخرية أو النقد الجارح لكلامه؛ لأن ذلك يضع حواجز بينك وبينه، ويشعره أن حديثه معك لا يعود عليه إلا بما يكره؛ وبالتالي يدفعه هذا للتوقف عن الحوار معك.

14- لا تقلل من قدرات طفلك أو تقارنه بغيره أثناء حديثك معه؛ لأن هذا يولّد البعد والنفور بينك وبينه ويغلق أبواب الحوار التي تحاول فتحها. 

15- لا تتجاهل الأسئلة التي يسألها، واحرص على أن تجيب عنها برحابة صدر مهما كانت طبيعتها؛ فهذا يشعره بالاهتمام ويثري الحوار بينكما.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل