العنوان المجتمع الثقافي (العدد 991)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-مارس-1992
مشاهدات 60
نشر في العدد 991
نشر في الصفحة 42
الأحد 01-مارس-1992
مهمة الحركة الإسلامية
من كتاب "نحو حركة إسلامية"، للأستاذ فتحي يكن، وتحت عنوان
"مهمة الحركة الإسلامية"، اختار لنا الأخ ماهر السعيد من السعودية هذه
الكلمة:
إن على الحركة الإسلامية أن تدرك أن مهمتها الرئيسية تنحصر في إعادة
تعبيد الناس لربهم كأفراد ومجتمعات. هذه المهمة لا يمكن تحقيقها ما لم تقم للإسلام
دولة تستمد حكمها وتشريعها منه، وتعود في كافة شؤونها إليه، وتسير في كل خطوة من
خطاها على هديِهِ القويم وصراطه المستقيم.
إن على الحركة الإسلامية حين تدرك أن مهمتها الأساسية هي إخضاع
المجتمع الإنساني لحاكمية الله وعبوديته أن تُبْقِيَ دَفَّة سيرها مُحَوَّلة في
هذا الاتجاه كائنًا ما كانت الظروف.
إن قضايا المشاركة في تحرير البلاد تصبح من غير ضمان إسلامية مستقبلها
كَوَأْدِ الجهد تحت التراب، كما تصبح المشاركة في توحيد الشعوب والأقطار على غير
الإسلام كتشييد بناء على غير أساس، وبالتالي كنوع من أنواع التعايش مع الجاهلية.
وبهذا المقياس ستتغير نظرة الحركة إلى أمور كثيرة كانت فيما مضى تعطيها الأولوية
من جهدها ووقتها.
إن الإسلام بحاجة ماسة إلى موطئ قدم يقدم فيها للبشرية من جديد
نموذجًا عمليًّا للمجتمع المسلم ولما يحققه من عدالة ومساواة وأمن واستقرار، وأن
الأفكار والمذاهب والفلسفات المادية التي غزت العالم في العصر الحديث ما كان لها
أن تصل إلى ما وصلت إليه لو لم يكن لها في الأساس موطئ قدم واحدة.
أخوكم ماهر السعيد - أبقيق السعودية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأنك مسلم
شعر: محمود مفلح
السعودية -
نجران
لِأَنَّكَ
مُسْلِمٌ سَتَرَى الْعَذَابَا... وَسَوْفَ تُوَاجِهُ الْعَجَبَ الْعُجَابَا!
سَتَحْمِلُ مِنْ
هُمُومِ النَّاسِ طَوْدًا... وَتَمْخُرُ مِنْ شُرُورِهِمُ عُبَابَا
لِأَنَّكَ
مُسْلِمٌ سَتَمُوتُ هَمًّا... وَهَمًّا وَاضْطِهَادًا وَاغْتِرَابَا!
سَتَسْأَلُ
كُلَّ أَهْلِ الْأَرْضِ عَدْلًا... وَتُبْصِرُ -حِينَ تُبْصِرُهُ- سَرَابَا!
يَسُوءُكَ أَنْ
تَرَى الطَّاغُوتَ يَعْلُو... وَيَحْنِي الْمُسْلِمُونَ لَهُ الرِّقَابَا
سَتَنْزِفُ فِي
دُرُوبِكَ أَلْفَ جُرْحٍ... وَتَمْضِي لَا سُؤَالَ وَلَا جَوَابَا
وَتَنْبَحُكَ
الْكِلَابُ بِلَا حَيَاءٍ... فَلَا تَلْوِي الزِّمَامَ وَلَا الرِّكَابَا
تُغَرِّبُكَ
السُّنُونُ وَكَمْ تَمَنَّى... صَغِيرُكَ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْكَ
"بَابَا"!
وَسَوْفَ
تَعَضُّ مِنْ أَلَمٍ بَنَانًا... وَسَوْفَ تَسَفُّ مِنْ جُوعٍ تُرَابَا
لِأَنَّكَ
مُسْلِمٌ سَتَذُوقُ ضَعْفًا... وَتَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ الْحِقْدِ صَابَا
سَتَسْأَلُ عَنْ
طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى... تَظُنَّ اللَّيْلَ مِنْ حَلَكٍ غُرَابَا!!
وَسَوْفَ
يُقَالُ إِنَّكَ حَنْبَلِيٌّ... وَرَجْعِيٌّ، وَإِنَّ بِكَ اضْطِرَابَا!
وَإِنَّكَ لَا
تُلِينُ لَهُمْ جَنَابَا... وَإِنَّكَ لَا تُقِيمُ لَهُمْ حِسَابَا
وَغَيْرُكَ
يَسْتَشِيطُ إِذَا اسْتَشَاطُوا... وَيَغْضَبُ حِينَ يُبْصِرُهُمْ غِضَابَا
وَغَيْرُكَ لَا
يُجِيدُ الرَّقْصَ إِلَّا... عَلَى أَوْتَارِهِمْ وَلَهَا اسْتَجَابَا!
وَرَأْسُكَ يَا
أَمِيرَ الْقَوْمِ قَاسٍ... وَمِنْ قَبْلِ الْمَشِيبِ أَرَاهُ شَابَا!
لِأَنَّكَ
مُسْلِمٌ سَتَظَلُّ عِبْئًا... عَلَى الْأَشْرَارِ تُرْهِقُهُمْ عَذَابَا
سَتَبْقَى فِي
حُلُوقِهِمُ زُجَاجًا... وَتَسْطَعُ فِي ظَلَامِهِمُ شِهَابَا
تُعَالِجُ
حِقْدَهُمْ بِالْحُبِّ.. حَتَّى... تَرَى الْأَمْطَارَ تَنْسَكِبُ انْسِكَابَا
تُقَلِّمُ مِنْ
خَبِيثِ الْقَوْلِ ظُفْرًا... وَتَقْطَعُ مِنْ لَئِيمِ الْفِعْلِ نَابَا
إِذَا زَرَعُوا
الْجَفَاءَ زَرَعْتَ حُبًّا... وَإِنْ غَدَرُوا بَسَطْتَ لَهُمْ جَنَابَا
تَعِيبُ
عَلَيْهِمُ جُبْنًا وَجَهْلًا... وَحَقُّ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ تُعَابَا
وَتَغْرِسُ
فِيهِمُ الْإِسْلَامَ غَرْسًا... فَقَدْ بَلَغَتْ شُرُورُهُمُ النِّصَابَا