; المجتمع الإسلامي (1563) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1563)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-أغسطس-2003

مشاهدات 65

نشر في العدد 1563

نشر في الصفحة 12

السبت 09-أغسطس-2003

وأينما ذكر اسم الله في بلد    

                                     عددت أرجاءه من لُب أوطاني

أذربيجان: علييف الابن ينافس أباه في انتخابات الرئاسة!

أعلن بالعاصمة الأذرية باكو أن إلهام علييف هو المرشح الثاني إلى جانب والده حيدر علييف لخوض معركة انتخابات الرئاسة المقررة إجراؤها بأذربيجان في الخامس عشر من شهر أكتوبر القادم، وجاء في تصريح للجنة الانتخابات المركزية الأذرية أن اللجنة قررت ضم اسم إلهام علييف إلى قائمة المرشحين لانتخابات الرئاسة بعد الاطلاع على الوثائق الرسمية المقدمة من جانبه، وكان علييف الابن قد أكد في وقت سابق دعمه لوالده في معركة الانتخابات.

لجنة الانتخابات المركزية لم تقبل سوى طلب ترشيح الرئيس علييف وابنه إلهام على الرغم من أن عدد المراجعين لها بلغ 19 شخصًا. 

وتشترط اللجنة على المرشحين الحصول مسبقًا على توقيع 45 ألف ناخب.

مصر: مفاجأة من الإسلاميين في انتخابات الصحفيين

فاز المرشحون الإسلاميون في انتخابات نقابة الصحفيين المصرية التي جرت في الأسبوع الماضي، وأصبحوا يمثلون نحو ثلث عدد المقاعد بالمجلس، لأول مرة في تاريخ النقابة.

فقد فاز كل من ممدوح الولي ومحمد عبد القدوس وصلاح عبد المقصود في منافسة قوية على مقاعد مجلس النقابة البالغ عددها 12 مقعدًا، نصفها لمن أمضوا في عضوية النقابة 15 عاما، والنصف الثاني لمن دون ذلك، إضافة إلى فوز محمد خراجة تحت سن الخامسة عشرة، في حين لم يوفق خالد بركات في الفوز، إذ فقد المقعد بفارق ضئيل عن الفائزين تحت 15 عاما.

وأعلن رئيس لجنة الانتخابات رئيس محكمة جنوب القاهرة نتائج الانتخابات التي تنافس فيها 74 مرشحًا من مختلف التيارات السياسية والتجمعات المهنية، بالإضافة إلى مرشحين لمنصب نقيب الصحفيين أبرزهم المرشح الناصري جلال عارف الذي فاز بمقعد النقيب، وممثل الاتجاه الحكومي صلاح منتصر، وهو وكيل المجلس الأعلى للصحافة. 

اقرأ ض 28، 29

« الوفد» على طريق الانقسام

يبحث معارضو الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد المصري المعارض تشكيل جبهة موحدة ضده لتنفيذ مطالبهم الإصلاحية أو الإطاحة به.

وقال مصدر داخل الجبهة: «أمامنا ثلاثة خيارات: أولها: الضغط على رئيس الحزب من الداخل لتنفيذ مطالبنا الإصلاحية، وفي مقدمتها تعديل لائحة النظام الداخلي للحزب وإعطاء دور أكبر للهيئات الحزبية، وإعادة تفعيل أنشطة الحزب. 

وفي حالة فشل الخيار الأول، تتم الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة للحزب للإطاحة برئيس الحزب، وهو ما يصعب تنفيذه في ظل اللائحة المعمول بها حاليًا. 

أما الخيار الثالث فهو تجميد الحزب عن طريق التنازع على رئاسته، وهو السيناريو الذي يرفضه الكثيرون داخل الحزب، لكن مؤيدي الفكرة يؤكدون أنها ستكون ضرورية في حالة نفاد الوسائل الأخرى، وفي حالة تعذر ذلك يكون البديل للسيناريوهات الثلاثة ترك الحزب وإنشاء حزب جديد».

وقال وحيد عبد المجيد أحد أقطاب جبهة المعارضة داخل الوفد: يتم التصدي لرئيس الحزب بوسائل كثيرة ومختلفة، لكننا، حتى الآن لم نصل إلى اتفاق كامل لتشكيل جبهة معارضة موحدة ضد جمعة، خاصة أن من بين معارضيه قيادات في الحزب، بل إن منهم من هم خارج الحزب الآن ومن أطياف مختلفة.

وكانت أزمة حزب الوفد قد طفت إلى السطح أخيرًا بعد فصل نائب الحزب محمود الشاذلي الذي اعتصم في مقر نقابة الصحافيين حتى تدخل رئيس تحرير صحيفة الجمهورية، وقام بتعيينه في صحيفته، وهي أزمة أعادت إلى الأذهان الأزمات التي مرت على الحزب منذ تولي جمعة رئاسته، وكان أبرز هذه الأزمات إقالة أكثر من رئيس تحرير لصحيفة الوفد، وفصل أكثر من نائب في البرلمان أو استقالتهم من الحزب. 

ومن جانبه حاول فؤاد بدراوي، وهو من قادة الجناح اليميني في الحزب التصدي لجمعة حيث قام بزيارة لجان الحزب في المحافظات، وطرح عليهم الخلاف مع جمعة، إلا أن الأخير قام بفصل كل أمين لجنة استقبل بدراوي داخل مقر الحزب!

النواب الأردني يرفض الخلع

اعتبر أغلبية النواب الأردنيين القانون المعدل لقانون الأحوال الشخصية الذي يعطي المرأة حق الخلع مخالفًا للشريعة الإسلامية ويشجع على الانحلال وتفكك الأسرة، كما اعترضوا على قانون جديد للعقوبات.

ويسمح القانون -الذي أصدرته حكومة علي أبو الراغب في فترة غياب البرلمان ضمن أكثر من 200 قانون مؤقت- للمرأة بخلع زوجها حتى بغير موافقته على أن تعيد المهر ولا تطالب بحقها من أملاك الزوجين، وكذلك رفع سن الزواج إلى الثامنة عشرة للجنسين.

وقالت النائبة حياة النسيمي من جبهة العمل الإسلامي: رغم أن القانون المعدل للأحوال الشخصية يحقق بعض الإيجابيات للمرأة إلا أن التطبيق العملي له «أدى إلى التساهل في فسخ الحياة الزوجية، مما أسفر عن أكثر من 600 حالة خلع بالعاصمة عمان وحدها».

ودافع أبو الراغب عن القانون قائلاً: إنه ساعد على منع الزيجات غير السعيدة التي تؤدي إلى الطلاق فيما بعد، «إذ إن معظم حالات الخلع تمت قبل الزواج الفعلي لتجنب مشكلات المستقبل بعد إنجاب الأطفال».

أما القانون المعدل لقانون العقوبات فقد هاجمه النواب؛ لأنه مخالف للشريعة الإسلامية في الحكم على الزاني والزانية بالسجن سنتين عوضًا عن الرجم حتى الموت أو الجلد لغير المتزوج.

قانون للحد من سلطة الجيش التركي

كخطوة على طريق تلبية مطالب الأوروبيين تمهيدًا لانضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي، أقر البرلمان التركي مجموعة إصلاحات للحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية بالبلاد، وكذلك الحد من سلطات مجلس الأمن القومي، أبرز جهاز مؤثر في اتخاذ القرار السياسي بالبلاد الذي يسيطر عليه العسكريون.

وينص التعديل المتعلق بمجلس الأمن القومي على أن يعقد المجلس اجتماعه كل شهرين وأن يكون دوره استشاريًّا فقط، كما تنص التعديلات على أن يكون تعيين الأمانة العامة للمجلس الخاضعة لرقابة الجنرالات حاليًا من اختصاص رئيس الوزراء بعد اعتماده من قبل رئيس الدولة، على أن يفتح الباب أمام المدنيين أيضًا.

وحسب التعديلات أيضًا فإن الأمانة العامة تضطلع فقط بمسؤوليات «تتعلق حصرًا بأعمال أمانة سر»، وهو ما يقلل من مهمتها التي تذهب اليوم إلى حدود الإشراف على القرارات التي تتخذها الحكومة حول بعض المسائل الأمنية والتنسيق، فيما بينها.

كما يسمح القانون للبرلمان بدراسة نفقات الجيش على أن تكون الدراسة سرية.

واعتبر جمال تشيتشيك وزير العدل والمتحدث باسم الحكومة أنه«مع هذه الإصلاحات حققت تركيا خطوة جديدة مهمة على طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

ويجمع مجلس الأمن القومي شهريًّا الرئيس التركي ورئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والوزير المكلف بشؤون الاتصالات، إضافة إلى خمسة مسؤولين كبار في الجيش من أجل إصدار «توصيات ذات صفة أولوية للحكومة».

قوة عمل إفريقية عسكرية تؤسسها واشنطن

كشف الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية النقاب عن إعتزام بلاده إنشاء قوة عمل تشارك فيها 11 دولة إفريقية، بينها دولة عربية واحدة في مصر، بهدف مواجهة الكوارث ومكافحة ما وصف بـ «الإرهاب في منطقة شرق ووسط إفريقيا».

الدول الـ 11 هي: مصر وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي وبوروندي ورواندا والكونغو وكينيا وأوغندا وتنزانيا وسيشل، وستشرف القيادة المركزية الأمريكية على عمل هذه القوات.

وقال أبي زيد في إثيوبيا: إن القوة التي ستشكل أيضًا فريقًا إفريقيًّا لإدارة الكوارث ستحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة، وستعمل على تحقيق قدر كبير من الاستقرار في المنطقة، موضحًا أن الكوارث التي تهدد المنطقة (الإفريقية) تأخذ أشكالا متعددة مثل الفيضانات أو حوادث الطيران أو هجوم إرهابي مدمر مما يتطلب مواجهتها بصورة مشتركة.

وشدد أبي زيد على أن الطريقة الوحيدة للقضاء على الإرهاب في المنطقة هي الطريقة الجماعية، مشيرًا إلى أن قوة العمل المزمع إنشاؤها ليس المقصود منها أن تتولى فعليًّا محاربة الإرهاب، ولكنها ستوفر أرضية للرد عليه عند حدوثه.

وتأتي المبادرة في إطار ما عُرف بندوة الرمح الذهبي التي عقدت في أديس أبابا مؤخرا، ومولتها القيادة المركزية الأمريكية بهدف دعم الحوار بين الدول الإفريقية في الشؤون الأمنية.

ويرى محللون سياسيون مهتمون بالشأن الإفريقي أن اختيار الولايات المتحدة لهذه الدول بالتحديد لتشكيل القوة يعود إلى معاناتها من الكوارث الطبيعية والصراعات الداخلية، إضافة إلى هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية في معظمها؛ الأمر الذي دفع واشنطن إلى الاعتقاد بأن ذلك سوف يشجع المنظمات التي تلاحقها إلى تصدير نشاطاتها إلى هذه المنطقة لضرب المصالح الأمريكية فيها.

كما أشار المحللون إلى أن واشنطن لجأت إلى دمج مكافحه الإرهاب بمواجهة الكوارث الطبيعية لإقناع هذه الدول بأن تعاونها معها مبرر ويحقق لها أكثر من فائدة.

وقد تعاقبت زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكيين لمنطقة القطاع الإفريقي إذ زارها عام 2002 كل من دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي والجنرال تومي فرانكس، بالإضافة إلى الجنرال جون ساتلر قائد القوات الأمريكية في القرن الإفريقي والمقيم في جيبوتي.

 

عامان على اتفاقية أهريد.. عجلة الإصلاح بطيئة الحركة

سراييفوعبد الباقي خليفة

بحلول يوم 13 أغسطس الجاري يكون قد مر على اتفاقية أفريد التي تم توقيعها بين الألبان والسلاف في مقدونيا عامان، لكن عجلة الإصلاحات تسير بطيئة للغاية، وهناك تذمر من المسلمين سواء كانوا ألبانًا أو أتراكًا أو بوشناقًا أو غير ذلك، فلا تزال العراقيل والتصنيفات السابقة سارية المفعول رغم كل التصريحات الصادرة عن الرئيس بوريس ترايكوفسكي التي تتحدث عن دولة المواطنة الحرة والديمقراطية وهو ما كرره يوم 2 أغسطس بمناسبة اليوم الوطني لمقدونيا.

مشكلات مقدونيا لا تقف عند حد الصراعات العرقية والثقافية بين مكوناتها الإثنية والدينية، فهي تعيش انقسامًا حادًّا داخل الكنيسة الأرثوذكسية بعد طرد مطران إحدى الكنائس لأنه صربي، وهو ما سبب توترًا ليس بين الكنيستين في مقدونيا وصربيا فحسب بل في العلاقات السياسية بين سكوبيا وبلجراد.

كما تمثل المشكلات الاقتصادية والديون التي تراكمت على البلاد إحدى الشرانق الكبيرة التي تجد البلاد نفسها فيها، فمن أجل إبادة الألبان أثناء الحرب اشترت الحكومة السلافية أسلحة بملايين الدولارات من روسيا وأوكرانيا، وهي الآن ديون يتحمل تكاليفها جميع مكونات مقدونيا الإثنية، رغم أن تلك الأسلحة كانت تستعمل في تصفية طرف منهم وهم الألبان من قبل جانب آخر هم السلاف.

إلى جانب ذلك تعكف مقدونيا على تصفية تركة الاقتصاد الاشتراكي الموجه، وإرساء نظام يعتمد مبادئ الاقتصاد الحر بدفع وتشجيع من البنك الدولي الذي منحها 20 مليون دولار أمريكي لإصلاح نظامها المصرفي.

وتأمل مقدونيا في أن يساعد البنك الدولي لتحديث وسائل إنتاجها واستعمال الطرق التكنولوجية المتطورة في دورات الإنتاج للرفع من مستواها الاقتصادي.

وتعد مقدونيا -وهي إحدى جمهوريات يوغسلافيا السابقةأفقر بلدان أوروبا الشرقية، وكانت قد نجت من أهوال الحروب اليوغسلافية (1991م/ 1999م)، لكنها سقطت في حرب عرقية مدمرة سنة 2001م استمرت سبعة أشهر ولم توقفها سوى اتفاقية أهريد التي تم توقيعها في أغسطس 2001م بعد أن كبدت الاقتصاد المقدوني خسائر فادحة بلغت حسب بعض الإحصائيات 10 مليارات دولار، ورغم مرور سنتين على الاتفاقية إلا أن الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لا تزال تتماثل للتعافي من آثار العنصرية العرقية والتغييب الثقافي للأقليات، واستفراد السلاف بالسلطة والثروة.

السودان قبل الجولة النهائية للمفاوضات

حركة استقطاب واسعة بين الحكومة والتمرد

الخرطومحاتم حسن مبروك

جدد الرئيس السوداني عمر البشير انتقاده لوثيقة وسطاء الإيجاد معتبرًا أنها غير محايدة ولا تصلح أساسًا للتفاوض وتؤسس لنظام طائفي في السودان، محذرًا من أن الرجوع عن اتفاق مشاكوس سيهدم كل ما تحقق ويعيده إلى المربع الأول.

وفي الاتجاه ذاته قال دغازي صلاح الدين مستشار الرئاسة لشؤون السلام إن وثيقة الإيجاد أهملت تمثيل القوى الجنوبية السياسية الأخرى، وتنشئ جيشًا قوامه الحركة الشعبية التي يقودها المتمرد جارانج وتستبعد القوى الجنوبية المسلحة الأخرى، معتبرًا أن الإيجاد يجب أن تكون في موضع الوسيط لا أن تتحول إلى خصم.

وبعد تجدد الخلاف بصورة كبيرة بين الحكومة والتمرد بسبب وثيقة الوسطاء شرع الطرفان في حركة استقطاب واسعة من أجل تعزيز موقفهما التفاوضي في الجولة الأخيرة للمفاوضات بين الطرفين في أغسطس.

الحكومة من جهتها شرعت في تسويق مشروع يسمى (وثيقة الإجماع الوطني) للشخصيات والتنظيمات السياسية المتحالفة معها والمعارضة على السواء وقّع عليها أكثر من مائة شخصية قومية وحزب سياسي.

وقد دعت الوثيقة إلى أن تكون المواطنة أساسًا للحقوق والواجبات، وألا يكون الدين عاملاً للتقسيم بين المواطنين، وأن صاحب الحق في تقرير المصير هو الشعب السوداني، كما دعت إلى إقامة نظم ديمقراطية، والعمل على تحقيق الوفاق الوطني وجمع الكلمة وتوحيد الإرادة لتحقيق المقاصد العليا.

وقال بروفيسور إبراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم إن وثيقة (الإجماع الوطني) مسعى جاد بهدف تأسيس الثقة والشفافية والجدية للوصول إلى إجماع وطني، وهي مطروحة لكل السودانيين ولا تستثني أحدًا.

كما وصف درياك قاي رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الوثيقة بأنها ظاهرة صحية تدعم بروتوكول (مشاكوس)، مؤكدًا أن الجنوبيين بالداخل يدعمون الوثيقة ويقفون مع السلام القائم على مبادئ مبادرة مشاكوس ويعارضون وثيقة وسطاء الإيجاد الأخيرة؛ لأنها عملت على تهميش كل القوى الجنوبية واحتكام الجنوب للحركة الشعبية.

وقد تخلف عن التوقيع على الوثيقة بعض الأحزاب المعارضة على رأسهم المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة د.الترابي، والحزب الشيوعي، وجزب الأمة بقيادة الصادق المهدي.

من جهته لبس جون جارانج زعيم حركة التمرد مسوح الناصحين، محذرا الحكومة إن هي رفضت قبول وثيقة الوسطاء أنه لن يكون أمام الخرطوم سوى خيار واحد وهو السير في طريق الحرب إذا انفضت المفاوضات، وعليهتتحمل الحكومة ما قد يحدث بعد سبتمبر وهو الموعد النهائي لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

وزعم جارانج التزامه بمسارات السلام سواء قبلتها الحكومة أو لا، حاثاً وسطاء الإيجاد للضغط على الحكومة، وقال إن الحكومة يجب أن تعلم أن لديها خيارين: إما أن ينقسم السودان إلى دويلات أو أن تتخذ طريق السلام.

وليس بمستغرب أن يدافع جارانج بشدة عن وثيقة وسطاء الإيجاد حيث انحازت إلى مطالبه بصورة فاضحة وأعطته أكثر مما كان يحلم ليكون نائبا للرئيس ولديه صلاحية نقض قراراته إذا لم يوافق عليها، ويحكم الإقليم الجنوبي منفردًا، ويملك حوالي 35% من الثروة القومية ويحتفظ بقواته المسلحة بشكل مواز للقوات المسلحة السودانية وهو وضع لا يمكن استمراره بسبب حدوث احتكاكات وصدامات. 

نهر القاش يدمر كسلا

تعرضت مدينة كسلا في شرق السودان لفيضان قوي من نهر القاش الموسمي الذي ينبع من مرتفعات إريتريا، أدى إلى انهيار في جسم السد الترابي وإغراق جزء كبير من المدينة وحدائق الفاكهة وأكثر من 600 منزل وعدد من المؤسسات الحكومية وسوق المدينة.

وقد تسابقت ولايات السودان في إرسال الدعم العيني والمادي للمتضررين من الفيضان، وأقيمت مراكز علاجية وصحية ورش البرك بالمبيدات حتى لا تحدث أوبئة، وقد حمل المواطنون الحكومة الولائية والمركزية مسؤولية هذا الوضع السيئ ورفض بعضهم استلام أي دعم.

وقامت المنظمات الطوعية وبعض المنظمات الخيرية بالتنسيق لإرسال المؤن والمعدات اللازمة لمساعدة مواطني المدينة في محنتهم ومحاولة إصلاح الثغرات التي دخلت عبرها المياه إلى المدينة.

دعوة لوزراء مصر: أظهروا الحقائق

استنكر علي لبن - نائب جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري - إصرار بعض الوزراء على إخفاء الحقائق، والتهرب من الرد على ما يطرحه النواب من قضايا ومشكلات في الأسئلة وطلبات الإحاطة التي يتقدمون بها إلى الحكومة.

وأكد - لبن في مذكرة لرئيس المجلس - أنه تقدم خلال الدورة الماضية وحدها بأكثر من 115 طلبًا ما بين سؤال وبيان عاجل وطلب إحاطة ولم يصله إلا 30 ردًّا من الوزراء المعنيين، إضافة لردين آخرين نقلتهما الصحف عن وزير الأوقاف، ولم يرسل المجلس ردًّا كتابيًّا بهما.

وأشار إلى أن عدم قيام الوزراء بالرد على أسئلة النواب مخالف للائحة المجلس، كما أن فيه إهانة وتقليلاً من قيمة الأدوات الرقابية التي سنّها القانون للنواب.

من جهة أخرى، كانت تصريحات وزير التعليم بأن الحكومة تنفق 1% فقط مما تنفقه الدول الأخرى على التعليم الأساسي موضوع سؤال لمحمد العزباوي نائب الإخوان في مجلس الشعب، الذي أكد خطورة كلام الوزير الذي أشار إلى أن هناك فجوة كبيرة بين ما تنفقه مصر على التعليم الأساسي وما تنفقه الدول الأخرى، وأن هذا هو السبب في عدم تحقيق مصر مستوى الخدمة نفسه الذي تقدمه الدول الآخرى، إذ ينفق الكيان الصهيوني 1500 دولار على الطالب في العام الواحد، فيما تنفق الولايا المتحدة ما بين 3500 و 5 آلاف دولار وسويسرا 12 ألف دولار بينما تنفق مصر نحو  129 دولار فقط.

وأشار العزباوي إلى أن ما ذكره الوزير يخالف ما سبق أن أكده أمام أعضاء لجنة التعليم بالمجلس من أن وزارته لها خطط في الارتقاء بالتعليم برغم قلة اعتماداته المالية، وتأكيده أكثر من مرة أن مستوى التعليم بمصر أفضل من أكثر الدول العربية.

الشيشان: التصعيد مستمر

زاد المجاهدون الشيشان من مسيرة عملياتهم العسكرية التي تستهدف جنود الاحتلال الروسي، مما زاد من قلق الجنود الروس وتخبطهم ويأسهم، لا سيما مع ما أسفرت عنه العمليات من هلاك عشرات الجنود الروس، خاصة أنهم لا يدرون من أين يأتيهم المجاهدون الذين يفاجئونهم بالقرب من الأسواق أو الانفراد بمجموعات من القوات الروسية المتنقلة. 

وفي سياق متصل، أكد المجاهدون إعدادهم لعمليات أكثر فاعلية وأشد تأثيرًا في الفترة القريبة التي ستوافق انتخابات مدعومة من الحكومة الروسية مباشرة.

ونقل موقع «قوقاز دوت كوم» وعدًا قطعته مجموعات المجاهدين على نفسها بشن مزيد من العمليات الأشد تأثيرًا في الأسابيع المقبلة والقريبة ضد قوات الاحتلال الروسي.

وذكر الموقع أن برنامج إسقاط الأراضي الشيشانية بأنواع من الطائرات المروحية والعمودية في المضادات أو العمليات الأخرى من داخل الطائرات من البرامج التي تقلق الحكومة الروسية ووزارة دفاعها، مؤكدًا أن المجاهدين قد توعدوا بالمزيد من العمليات في الفترة المقبلة.

وكان أكثر من 50 شخصًا قد قُتلوا الأسبوع الماضي في هجوم دمر مستشفى عسكريًّا في مدينة موزدوك بجمهورية أوسيتيا الشمالية في القوقاز، وأشارت التقارير إلى احتمال أن يكون الحادث من تدبير المجاهدين الشيشان، إلا أنه لوحظ أن الحكومة الروسية لم توجه الاتهام للشيشانيين، فيما ألقت القبض على مدير المستشفى ووجهت إليه تهمتي التقصير الجنائي وعدم تنفيذ الأوامر.

السلطات الصينية تلاحق طلاب تركستان في باكستان

يدرس في باكستان أكثر من 150 طالبًا وطالبة من تركستان الشرقية التي تحتلها الصين في مختلف مدن ومدارس باكستان، ولكن السلطات الصينية تلاحقهم منذ أكثر من عشر سنوات.

كان الشعب الباكستاني قد احتضن هؤلاء الطلاب وقدم لهم المساعدات اللازمة لتمكينهم من دراسة العلوم الإسلامية التي حرموا من تلقيها في بلادهم، ولكن في الأونة الأخيرة، وبعد دخول السلطات الباكستانية مع الولايات المتحدة فيما يسمى الحرب على الإرهاب عجز الشعب الباكستاني من تقديم المساعدة، وبدأت السلطات الصينية تلاحق الطلبة التركستانيين في الأراضي الباكستانية، وكأن باكستان مقاطعة من مقاطعات الصين الشيوعية.

وفي يوم 16/7/2003 استدعى أحد موظفي الاستخبارات الباكستانية الطالبين محمد توختي روزي (31 عامًا، متزوج وأب لطفلين)، وعبد الوهاب توختي (22 عاما، متزوج وأب لستة أطفال)، ويحملان الجنسية الصينية، في مدينة روالبندي، ولم يعودا إلى بيتهما.

وفي اليوم التالي راجع زملاؤهما الموظف المذكور، واسمه المعروف حبيب للاستفسار فادعى أنه لم يرهما منذ زمن بعيد.

ومن المرجح أنهما سوف يرحلان إلى الصين، بموجب صفقة بين السلطات الصينية وبعض عملاء الاستخبارات الباكستانية، بعلم أو بدون علم الأجهزة العليا في باکستان.

وكان الطالب محمد توختي يدرس في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد للحصول على درجة الماجستير في العلاقات الدولية بعد حصوله على درجة البكالوريوس من الجامعة نفسها. 

ونظراً لملاحقة الأجهزة الصينية له لإعادته إلى الصين قدّم طلبًا لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في إسلام آباد كلاجئ سياسي في ديسمبر 2002، وكان مسجلاً لديها رسميًّا، وكان على وشك السفر إلى السويد، في سبتمبر المقبل عن طريق المفوضية العليا، كما أن الطالب عبد الوهاب توختي تخرج في الجامعة نفسها.

وقد سبق للاستخبارات الباكستانية عقد مثل هذه الصفقات بحق إخوانهم المسلمين في تركستان الشرقية لتسليم الشباب التركستانيين إلى السلطات الصينية وعلى سبيل المثال لا الحصر:

ففي 4/3/1997م، اعتقلت المخابرات الباكستانية 13 طالبًا، تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة من إحدى المدارس في منطقة كيليكت المجاورة لتركستان الشرقية وسلمتهم للسلطات الصينية، فأعدم بعضهم ولا يزال البعض الآخر يقبع في السجون الصينية.

وفي سنة 2002، اعتقلت الاستخبارات الباكستانية ثلاثة من الشباب التركستانيين في روالبندي وسلمتهم إلى السلطات الصينية، وهم عبد اللطيف عبد القادر وإلهام توختام وأنور داوود، وكان مصيرهم الإعدام. 

وقد أدعت الحكومة الباكستانية عدم علمها بهذه الاعتقالات.

هذا العمل الأخير لم يحرك ساكنًا سوى منظمة العفو الدولية التي أدانت الجريمة، وطالبت السلطات الباكستانية والمفوضية العليا للاجئين بالتدخل لإنقاذ هؤلاء الشباب المسلمين من الإعدام المحتمل في الصين، وبعد حادثة الاختطاف إلى يومنا هذا وزوجتا الطالبين المذكورين لم تتركا بابًا إلا طرقتاه وهما تحملان أطفالهما الستة لمعرفة مصير الزوجين، ولكن لا حياة لمن تنادي.

الهند تبني سدًّا في أفغانستان يحرم باكستان من المياه

تقول المصادر المطلعة إن اتفاقًا يجرى الإعداد له بين الهند وأفغانستان تقوم بموجبه الهند ببناء سد ضخم لتحويل مياه نهر كابول الذي يسقي الأراضي الباكستانية إلى الأراضي الأفغانية وحرمان باكستان من الاستفادة منها.

الحكومة الباكستانية لم تخف قلقها من هذا المشروع وتعهدت بممارسة ما لديها من نفوذ وتأثير على حكومة حامد قرضاي لوقف هذا الإجراء الذي يمكن أن يحول منطقة إقليم الحدود الشمالية الغربية (سرحد) في باكستان إلى منطقة جافة قاحلة.

الرابط المختصر :