; الأوبك بين احتمالين.. إمَّا أن تتحد وتتماسك وَإمَّا أن تتفّرق وتتمزّق | مجلة المجتمع

العنوان الأوبك بين احتمالين.. إمَّا أن تتحد وتتماسك وَإمَّا أن تتفّرق وتتمزّق

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1977

مشاهدات 82

نشر في العدد 335

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 01-فبراير-1977

أصبح من المعروف للخاصة والعامة أن الدول الصناعية بقيادة أمريكا تعمل- منذ زمن بعيدـ على تحطيم «الأوبك».

 ولسنا في حاجة إلى إيراد الأسباب والأهداف. فالبداهة تقول: إن الأوبك وهي متحدة تستطيع أن تساوم من موقع القوة وأن تحسن شروط البيع، أومستوى الأسعار.

 والدول الرأسمالية الطاغية -وهذه هي مشكلة الاستعمار بوجهيه القديم والحديث- تريد أن تحصل

على المواد الخام بأرخص الأسعار، وأن تصدر بضائعها بأغلى الأسعار.

 إن الاستعمار هو أعلى مراحل الرأسمالية، هذه حقيقة تاريخية.

 ومن الاستفزاز لكل شعور مؤمن وكل إحساس وطني أن يحدث هذا بعد مرحلة الاستقلال.

 إن ما حدث في مؤتمر الأوبك في الدوحة مؤخرًا يشكل أزمة حادة ينبغي أن يسارع العقلاء إلى تطويقها وحلها.

فقد وجد في السوق سعران وهذا من مصلحة المستهلك، لا من مصلحة المنتج أوالمصدر، وإغراق السوق بالإنتاج النفطي الهائل يرخص السلعة من جانب- وفق قانون العرض والطلب- ويؤذي الدول النفطية التي رسمت سياستها في ضوء كمية إنتاجية محددة. 

ومن مضاعفات الأزمة: أن دولًا نفطية أخذت تعيد النظر في خطط تنميتها لسببين:

۱ - إما أنها سوف تضطر لتخفيض الإنتاج ابتغاء إحداث توازن معقول في السوق التي أغرقت بإنتاج ضخم. 

۲ - وإما أنها تحتاط وتأخذ حذرها من تلاعب الشركات المتعاقدة معها. فالزبون مهما كان التعامل معه طويلًا فإن السعر الأرخص سيغريه بالهرولة نحو الربح الأوفر.

ويستبعد أن تكون بعض الدول النفطية قد خططت لإلحاق الضرر بشقيقاتها.

ولكن النية الحسنة ينبغي أن تقترن بموقف حسن، بمعنى أنه من الممكن أن تكون النية حسنة، بينما المواقف العملية مضرة.

ولا ندري كيف يتم تنسيق خليجي أو عربي إذا كان هذا التنسيق مفقودًا من موضوع حيوي ودقيق مثل موضوع النفط؟

ومن الوهم أن يظن أحد من دول النفط أن الدول الصناعية ستعامله معاملة حسنة بمفرده.

إنها مسألة مراحل فحسب، فليكن الوعي السياسي حصيفًا، وليكن حرصنا على مصالحنا أولى من حرصنا على مصالح الدول الصناعية الغربية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل