العنوان صلوات أصولي في محاريب العزة
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 19-يناير-2002
مشاهدات 64
نشر في العدد 1485
نشر في الصفحة 33
السبت 19-يناير-2002
صليت الفجر
في المحراب النبوي
ورسمت حصان صلاح الدين..
في الأفق العربي
قالوا: إرهابي
سبحت الملك القدوس..
بجوف الليل
وتلوت التوبة والأنفال
ليلًا.. في سري
لم يرضوا عني
قاتلت شياطيني
ووساوس في صدري
قاومت جراحاتي
خوفًا من فتنة آلامي
*******
صليت الظهر
في المحراب الأندلسي
وسفائن طارق تمخر ذاكرتي
وصعدت سفوح الحلم
ناديت قبور الشهداء:
من يحرق خلف النهر
سروج الخيل؟
صاحوا في وجهي:
هذا عفن فكري
******
صليت العصر
في المحراب الأيوبي
في الركعة مجدت المولى..
ذي الملكوت الأبدي
في السجدة ناديت الملك الأعلى
كي يحميني
من حملة قيصر والحاخام
ومضيتُ
لأزرع عشبًا فوق مقابرنا
ومآذن أزرعها في رمل الصحراء
بيقيني..
من عتمة سجني
أصنع بسمة أطفالي
ونسجت بضوء الفجر..
أملًا يتلألأ في أحداق المحرومين
وسقيت بدمعي ودمي
أزهار الأمل الآتي
*********
صليت المغرب
في المحراب الأموي
وحلمت بأني في الأفق الشامي
أجري خلف خيول الفتح
في المرعى النبوي
في طيبة..
أرعی أسرابًا من إبل الصدقة..
وتذكرت التاريخ الهجري
يسير وراء خطانا
وغرقت بأحلامي
صاروخ عبري أيقظني
صمت عربي يقهرني
تتوقف أحلامي
أصحو ويداي بحضن القيد
والتهمة جاهزة
هذا وجه إرهابي
******
صليت عشاء الليل
في المحراب القسامي
خبأت جنين الحلم
في رحم سنابلنا
وربطت القهر على قلبي
غسلت الأحزان بآمالي
في يوم الثأر المخزومي
فجرت عظامي
وزرعت الساحل
شيئًا من كبدي
كي تنمو أزهار الليمون اليافي
لتظل مآذن أقصانا
كرماح تفقا أعينهم
وقبيل صلاة الفجر التالي
دفنوا أشلاء من جسدي
في مقبرة الأرقام هناك
وعلى أحجار في قبري كتبوا:
أحبطنا مشروعًا إرهابي!