; مرض الإيدز يفتك بالقسس الكاثوليك | مجلة المجتمع

العنوان مرض الإيدز يفتك بالقسس الكاثوليك

الكاتب الدكتور علاء الدين خروفة

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-2000

مشاهدات 73

نشر في العدد 1421

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 10-أكتوبر-2000

بهذا العنوان نشرت صحيفة «هيرالدتريبيون» الواسعة الانتشار في العالم المقال التالي وقد ترجمته لأني رأيت فيه شهادة رائعة للدين الإسلامي.

إن مرض «الإيدز» يفتك بالقسس الكاثوليك، وإن مئات منهم يموتون بعزلة، وإن شهادات وفاتهم يكتب بها أسباب أخرى ومنذ سنة ١٩٨٠م، توفي مئات عدة منهم بسبب إصابتهم بمرض الإيدز، وأمراض أخرى لها صلة بذلك المرض، وهناك الكثيرون من القسس يحملون مسببات هذا المرض ومعنى هذا أن نسبة الذين يموتون بسبب هذا المرض بين القسس الكاثوليك أربعة أضعاف الذين يموتون به من الناس الآخرين.

ولقد امتنع قادة الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية من التعليق على ما جاء في التقرير، كما امتنع الفاتيكان من التعليق وأحال إلى القسس المختصين وصرح أسقف كنيسة مدينة كنساس بأن وفاة القس بسبب مرض الإيدز، دليل على أنهم بشر، وأن طبيعتهم هي طبيعة البشر!

وقد أرسلت صحيفة «ستار» استجوابًا سريًا إلى ثلاثة آلاف قسيس من ستة وأربعين ألف قسيس يعيشون في أمريكا تسألهم فيه عن مرض «الإيدز», وبعض القضايا الأخرى فأجاب منهم ثمانمائة، فتكون نسبة المجيبين ٢٧٪ من القسس ذكر ستة منهم من كل عشرة أنهم يعرفون قسيسًا واحدًا على الأقل مات بالإيدز، وبما يمت إلى هذا المرض بصلة وثلاثة أرباعهم أجابوا بأن الكنيسة تحتاج إلى تزويد معاهد اللاهوت بالمعلومات الخاصة بالجنس.

وكان من جملة الأسئلة سؤال يقول ما رغبتك الجنسية المفضلة فأجاب خمسة وسبعون منهم بأنهم يميلون للجنس المغاير وذكر ١٥٪ منهم بأنهم شواذ، وأجاب ٥٪ أنه يميلون للجنسين!

وقالت صحيفة «ستار» في كنساس إن الأرقام الحقيقية للقسس الذين ماتوا بالإيدز أو أصيبوا بفيروس HIV غير معروف وذلك لأن كثيرًا منهم يصابون بالعزلة.. وحين يخبر القسيس رؤساءه بأنه مصاب تعالج قصته بهدوء «بسرية»، واستشهدت الصحيفة المذكورة بقصة الأسقف «امیرسون مور» الذي غادر الكنيسة في نيويورك عام ١٩٩٥م، وذهب إلى مينيسونا، حيث توفي في مأوى لمرضى الإيدز، وبما يمت له بصلة، ولكن ذكر في شهادة وفاته أنه سبب طبيعي غير معروف، وذكر في حقل مهنته على أنه عامل في معمل صناعي، وبعد أن قدم الناشطون في حقل الإيدز، احتجاجًا، اضطر الموظفون الرسميون إلى تغيير سبب الوفاة، وذكروا أنه فيروس HIV وما يمت له بصلة... ولكن المهنة لم تغير، بل بقيت كما هي «عامل في مصنع» ولم يذكروا أنه قسيس، وذكر فيرلي كليجورن المختص في علم الأوبئة والذي يعمل في معهد فيرولوجي الإنساني في بلتمور أنه عالج عشرين قسيسًا وبعض العاملين معهم وكلهم كانوا مصابين بالإيدز ولكنهم يكتمون ذلك.

وأضاف أن الكنيسة والمصادر الدينية فيها يحتاجون إلى أن يعترفوا بأن هناك مشكلة، وأن القسس يمارسون الجنس، وأنهم سريعو التأثر بكافة الأمراض الجنسية المعدية ومن ضمنها «الإيدز».

انتهى المقال (٣١/١/٢٠٠٠م). 

هذا المقال يعتبر شهادة رائعة للدين الإسلامي الذي شجع أتباعه على الزواج وحثهم عليه، ورغبهم فيه، وعاقب على الشذوذ الجنسي بأشد العقوبات، وتعاليمه كلها تدل على أنه دين عملي اختاره الله سبحانه للبشرية جمعاء بعد أن أكمله وأتمه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: 3).

الرابط المختصر :