العنوان الخالد: اقترحتُ فقط تحويل "دسمان" لقصر رئاسي بدلاً من إدراجه كمنطقة تراثية
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الخميس 01-يناير-2015
مشاهدات 58
نشر في العدد 2079
نشر في الصفحة 12
الخميس 01-يناير-2015
إطلاق أسماء الشهداء على الشوارع مقيد بتوافر السيرة الذاتية للشخصية المقترحة وموافقة مجلس الوزراء
مشروع متحف "الشيخ صباح" لأعمال البر سيكون له مردود كبير لدى المواطن والمقيم
يتعين على الحكومة توفير بديل إسكاني لقاطني منطقة "جليب الشيوخ" حتى لا تتكرر سابقة "خيطان"
اقترحنا تعديل (المادة 14) لتصبح قرارات المجلس البلدي نافذة بعد مضي 60 يوماً من إخطار الوزير ودون الرجوع لمجلس الوزراء
إعلاء مصلحة الوطن والتخلي عن المصالح الشخصية السبيل الوحيد لحل أي خلاف
قصر "دسمان" قضية كثر الحديث عنها في وسائل الإعلام مؤخراً، علاوة على مشكلات أخرى منها إخلاء "جليب الشيوخ" وأزمة الإسكان وتعديلات (المادة 14) من قانون المجلس البلدي (رقم 5 لعام 2005م)، كانت هذه أبرز نقاط حوار "المجتمع" مع رئيس المجلس البلدي مهلهل الخالد.
وفيما يلي نص الحوار:
- في إطار مساعيها الدائمة والحثيثة لأعمال الخير وخدمة الوطن، عرضت جمعية الإصلاح مشروعاً لإنشاء متحف "الشيخ صباح" لأعمال البر منذ تأسيس الكويت.. فما رأيكم في هذا المشروع؟
- هذا المشروع من الأمور الطيبة التي ستجسد الإنجازات الخيرية منذ تأسيس الكويت، وعرض مثل هذه الأعمال الخيرية عبر متحف سيكون لها مردود كبير لدى المواطن والمقيم مقارنة بعرضها كمعلومات تنشر في وسائل الإعلام فقط.
وأتوجه بالتهنئة لجمعية الإصلاح بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها، ولقد سررت كثيراً بالمشاركة في حفل تكريم مؤسسي الجمعية، وفي حقيقة الأمر كانت هذه هي المرة الأولى التي أتعرف فيها على الشخصيات التي ساهمت في تأسيس "جمعية الإصلاح"، وما رأيته في الاحتفال أثلج الصدور لاسيما عند مشاهدة صور أجدادنا من الرعيل الأول.
- يشير الكويتيون بأصابع الاتهام إلى المجلس البلدي كواحد من أسباب أزمة الإسكان؟
- يحق للكويتيين أن يوجهوا لنا الاتهام، لكن حق الرد مكفول لنا، ودعني أوضح بداية أن "الرعاية السكنية" لم توزع منزلاً واحداً على مدار السنوات الثلاث الماضية؛ وبالتالي فإن التقصير ليس من جهة المجلس البلدي.
أولاً: "الطلب الإسكاني" وصل إلى 106 آلاف طلب، و"الرعاية السكنية" تحت يديها 220 وحدة سكنية حررها المجلس البدي، وهذه جديرة بتغطية الطلب الإسكاني، فالمجلس البلدي حرر - ونحن نسمع مثلكم أنه في جنوب مدينة صباح الأحمد - 25 ألف وحدة سكينة، أي أن الطلب سوف يصل إلى 250 ألف طلب إسكاني، كل ذلك قام بتحريره المجلس البلدي، وحالياً تمد شركة البترول يد العون لنا خلافاً لما كان يحدث في السابق، فبعد التقدم التكنولوجي أصبح الأمر يسيراً، وحصلنا على 43 ألف وحدة سكنية في جنوب مدينة سعد العبدالله، قامت البلدية بتسليمها للرعاية، والتي بدورها يتعين عليها التنفيذ، والرعاية السكنية هل في استطاعتها أن تقوم ببناء المدن، وفي اعتقادي أن الرعاية لها الحق في بناء الضواحي، إلا أنه يمكن التغلب على هذه العقبة في حال إجراء تعديل على القانون الحالي لبناء المدن، إذ من غير المقبول أن تبني الشركات الكويتية عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال بينما يحظر عليها الأمر نفسه على أراضيها.
أم أنه يجب أن يكون هناك قانون لبناء المدن السكنية، إذن لا يستطيع أحد أن يتهمنا بالتقصير.
- لماذا لا تقوم البلدية بإطلاق أسماء الشهداء على الشوارع؟
- لا يوجد عائق قانوني يحظر هذه المسألة، فالقانون (رقم 5 لعام 2005م) يمنح المجلس البلدي حق تسمية الشوارع، حتى في المدن والضواحي، ومؤخراً شكَّلنا لجنة مكونة من عدة مسؤولين بينهم مدير عام من البلدية وأعضاء من مجلس الوزراء، لكن أي اسم يصدر من المجلس البلدي دون كتاب من مجلس الوزراء يعد لاغياً، وغاية الأمر أن إطلاق أسماء الشهداء على الشوارع مقيد بتوافر السيرة الذاتية للشخصية المقترح إطلاق اسمها على الشارع وموافقة مجلس الوزراء عليها.
وفي المجالس السابقة تلقينا وعوداً بتشييد نصب تذكاري لشهداء الكويت في كل المحافظات، لكن لم ينفذ الأمر، ونأمل تنفيذها في القريب العاجل.
- كثر اللغط في الآونة الأخيرة حول تملك "قصر دسمان"، نتطلع إلى إفادة منكم في هذا الشأن.
- اقتراحي هو تحويل قصر "دسمان" إلى قصر رئاسي، ولست صاحب فكرة امتلاكه، فالمخطط الهيكلي لعام ٢٠٠٦م أقر تحويل قصر دسمان لمنطقة تراثية، وموضوع الامتلاك هو اقتراح العضوين بالمجلس البلدي صلاح العسعوسي، وعبدالعزيز الشايجي، وتكليف مجلس الوزراء بالإشراف عليه بوساطة المجلس الوطني للثقافة والفنون، وتخصيصه لغرض ضيافة كبار الزوار للبلاد.
وقد بينت الخطة العمرانية لمدينة الكويت أن المرسوم الذي صدر باسم أمير البلاد والخاص بالمخطط الهيكلي بيّن أن القصر منطقة تاريخية، فالمشكلة عندما يصرح وزير المالية الذي يقول: إنه لا يوجد امتلاك، وأدعو الوزير إلى مراجعة مرسوم الأمير، فكيف ننفي الامتلاك والمخطط الهيكلي قرر الامتلاك وتحويل القصر لمنطقة تاريخية؟
- وماذا بخصوص الجامعة الإسلامية؟
- وافق مجلسنا السابق على إنشاء الجامعة، وهي الآن قيد التنفيذ، إلا أن هناك بعض الحرائق التي اندلعت في المكان.
- هل الحرائق متعمدة؟
- لا أدري، فالمنطقة كبيرة وفيها الكثير من العمال.
- وبالنسبة لإستاد جابر الدولي.
- هذه قضية لسنا معنيين بها، فهي بين وزارة الأشغال والملاك، وأعتقد أنه لا يوجد مشكلة من الأساس.
- ما الوضع في منطقة جليب الشيوخ؟
- قدم عدد من أصحاب المنازل في جليب الشيوخ تظلمات لنا ولسنا ضدهم، وطلبنا لهم شهادة أوصاف، لكنها رفضت من قبل الوزير، وأتوقع في حال تثمين جليب الشيوخ على وضعها الحالي، سيصبح لدينا جليب شيوخ ثانية نتيجة لإخراج مائتي ألف شخص من هذه المنطقة دون توفير بديل سكني لهم، وهناك سابقة مماثلة في خيطان عندما تقرر تثمين المنازل هناك.
- إذن ما الحل؟
- الحل في إنشاء مدينة سكنية لاستيعاب قاطني منطقة جليب الشيوخ، لذلك يتعين على الحكومة قبل الشروع في إزالتها أن توفر البديل، وبالفعل هناك عدة مناطق عمرانية في الصليبية والعبدلي والمنطقة الجنوبية ومدينة للعمال بالقرب من جامعة الكويت، وأحيلت ملفاتها على المجلس البلدي لإجراء بعض التعديلات عليها.
- هل تقدمتم بمقترح لتعديل (المادة 14) من قانون المجلس البلدي؟ وما الداعي لهذا التعديل؟
- نعم، تقدمنا بطلب إلى الوزير لتعديل (المادة 14) من قانون المجلس البلدي (رقم 5 لعام 2005م)، والتي تنص على "إخطار الوزير المختص بالإشراف على شؤون البلدية بقرارات وتوصيات واقتراحات المجلس البلدي للتصديق عليها، وله حق الاعتراض عليها خلال 15 يوماً من تاريخ تسلمه إخطاراً كتابياً بها، لكن بعد انقضاء مدة الـ15 يوماً تعتبر قرارات المجلس البلدي نافذة حتى وإن لم يصدق عليها الوزير المختص أو يبدي أي اعتراضات، أما في حال اعتراضه وتمسك الأغلبية في المجلس بقرارهم، يرفع الوزير الأمر إلى مجلس الوزراء، ولا يكون قرار المجلس البلدي في هذه الحالة نافذاً إلا بعد موافقة مجلس الوزراء".
وبالنظر إلى هذه المادة فإنها تقلص من صلاحيات المجلس البلدي، وتظل بعض المعاملات معلقة لعدة سنوات؛ بسبب الخلاف بين الوزير والمجلس البلدي؛ انتظاراً للبت فيها من جانب مجلس الوزراء؛ مما يعطل مصالح المواطنين؛ وهو ما دفعنا لتقديم اقتراح بتعديل هذه المادة؛ بحيث تصبح قرارات المجلس نافذة بعد مضي مدة 60 يوماً من إخطار الوزير المختص بها، ودون الرجوع لمجلس الوزراء للبت فيها حال وجود خلاف بين الطرفين.
- متى نرى عاصمتنا الجميلة مقصداً سياحياً عالمياً؟
- إن المجلس البلدي لا يدخر جهداً في تطوير العاصمة الكويتية، والحفاظ على تراث البلاد، وهناك عدة مشاريع تستهدف تطوير منطقة المباركية بالكامل من خلال إقامة نصب تذكاري ونافورة موسيقية ومقاهٍ ومطاعم، وقد انتعشت سوق المباركية بعد عمليات التطوير، وأصبحت مكاناً يعبر عن التراث الكويتي القديم، ومن المستهدف تطوير وتجميل قلب الكويت في منطقتي دروازة عبدالرزاق وسوق البلوكات.
ونأمل في المزيد من الاهتمام الحكومي بالأماكن التاريخية حتى تصبح الكويت مقصداً سياحياً عالمياً، فالسياحة تعد من أهم مصادر الدخل للدولة، وأحد الحلول السريعة في مواجهة التراجعات الحادة لسوق النفط، لاسيما وأن 93% إيرادات ميزانية الكويت تعتمد على إنتاج النفط مقارنة بـ7% فقط للقطاعات الاقتصادية غير النفطية، في حين أن الإيرادات النفطية لدولتي قطر والإمارات تمثل 60% من الإيرادات الحكومية.
الشيخ جابر رحمه الله، ساعدنا في موضوع شارع أحمد الجابر، وتم إنجازه، واليوم هناك مشروع في شارع عبدالله الأحمد، الشارع الذي توجد به البورصة في طريقك للسنابل، وذلك ليكون هو "شانز ليزلية" الكويت، ولكن هناك نوعاً من التقصير من الحكومة بهذا الخصوص.
- ما إنجازات المجلس البلدي الحالي؟
- لقد حررنا أراضي كثيرة، ففي الصبية 55 ألفاً، وفي المطلاع 22 ألفاً، وفي مدينة نواف الأحمد 50 ألفاً، وفي جنوب مدينة سعد العبدالله 43 ألفاً، والإجمالي يتخطى الـ150 ألفاً.
- ما رؤيتكم لمقترح الحوار بين الحكومة والمعارضة؟
- عملنا فني بعيد تماماً عن السياسة، لكن بصفتي مواطن كويتي، فأرى ضرورة وقف الصراعات والتكاتف، وننحي الخلافات جانباً؛ من أجل المصلحة العامة للوطن، وليس لمصالح شخصية، فالخلاف قائم على موضوع الصوت الواحد، والكويت في السبعينيات كانت 10 دوائر، ثم صارت 25 دائرة، علماً بأن الـ25 دائرة هي التي كان فيها الحل غير دستوري، في عام 1986م طلبتم أغلبية و5 دوائر و4 أصوات، لماذا نختلف إذا صار صوتاً واحداً؟ فأنا أتحدث عن نفسي.
المجلس البلدي منذ تأسيسه وهو صوت واحد، رغم أننا عشر دوائر و6 من قبل الحكومة ولم نختلف، وعدد مجلس الأمة خمسون عضواً، وعن عشرة أعضاء فقط، وفوق كل هذا الذي يقوم بالتغيير هم أعضاء مجلس الأمة، فالمجلس البلدي عشرة من مناطق الكويت، ولكن لا بد من معالجة هذا الأمر، فسمو الأمير قال بالصوت الواحد؛ لذا لا ينبغي الصراع على هذا الموضوع.
واليوم أبواب الحوار مفتوحة، من جهة أمير البلاد وولي العهد، وهم لا يردون أي مواطن، إذن ينبغي أن أكون جريئاً وأقول: إن الصوت الواحد لا يعجبني، ولكن ينبغي أن أشارك، فالمقاطعة ليست من الديمقراطية؛ لذا ينبغي المشاركة والتغيير من الداخل وليس من الخارج.