; جلسات مجلس الأمة (608) | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة (608)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 608

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 15-فبراير-1983

  • النائب محمد المرشد.

  • النائب محمد البراك.

  • النائب عيسى الشاهين.

جلسة يوم السبت، 2 ربيع ثان، سنة 1403هـ، الموافق 5 فبراير، سنة 1983م.

وزير الدولة... والماسونية

بدأ المجلس بمناقشة مشروع الرد على الخطاب الأميري، وبدأ الحديث النائب محمد الرشيد فقال: «أشكر الحكومة على رفضها للاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون... والرد على الخطاب الأميري لم يتطرق إلى قضية أفغانستان، وقد يكون ذلك سهوًا من اللجنة، ويجب الاهتمام بهؤلاء المجاهدين.. وهناك أنظمة عربية على علم بالعدوان الإسرائيلي والآن تطالب بانسحاب الفلسطينيين من لبنان علمًا بأنها يجب أن تطالب بانسحاب إسرائيل... ووزير الدولة لا يحضر هذا المجلس.. فإما أنه لا يحترم المجلس، أو أنه غير مهتم، ولقد جمع لنا الماسونية كلها في معهد الأبحاث العلمية...».

سوريا ناكرة للجميل

وقال النائب مطلق الشليمي «... وأنا أحب أن أسأل سوريا عما حصل في عامي 67 و 73 أثناء حربها مع إسرائيل.. لقد وقف كل العالم العربي بجيوشه وأقلامه وأمواله إلى جانب سوريا، ولكن سوريا غير عربية وهي ناكرة للجميل بسبب موقفها من الحرب العراقية- الإيرانية.. وكذلك الأمر بالنسبة لليبيا، لقد وقفنا معها في ثورة سبتمبر، آملين فيها الخير، لكن حاكم ليبيا جاء أهوج... ونحن نطالب بطرد سوريا وليبيا من جامعة الدول العربية وبقطع العلاقات الدبلوماسية معها... أين صواريخ سوريا في لبنان؟ لقد أبت سوريا أن تنسحب من لبنان إلى أن أتى الصهاينة ولقّنوها درسًا ودمّروا صواريخها، لقد تبرعنا بالأموال لدعم سوريا على أنها من جبهة الصمود...».

انتشار الرشوة والمحسوبية

ثم تكلم النائب محمد المرشد قائلًا «... إنني بهذه المناسبة أطالب الكويت أن تقف موقفًا صلبًا، وأن لا تتجاوب مع الدول التي تلهث لإعادة العلاقات مع حكومة مصر... أما إذا قطعت مصر علاقتها مع إسرائيل فعندها سنصافحها ونقف معها... كلكم تعلمون أن الوزارات تعاني من المصائب والبلاوي... وأبرزها انتشار الرشوة... فكثير من الوزارات لا يستطيع المواطن أن يعمل فيها شيئًا إلا بواسطة الرشوة... وهناك المحسوبية التي هي مرض مزمن، ونحن نريد من الحكومة أن تضع حدًا لذلك...».

جلسة الثلاثاء 25 ربيع ثان، سنة 1403هـ، الموافق 8 فبراير، سنة 1983 م.

هؤلاء ليسوا مجاهدين

في بداية الجلسة التي ترأسها النائب أحمد السعدون علّق النائب فاضل الجلاوي على تعقيب إحدى الجرائد على كلامه في الجلسة السابقة، كما تحدث النائب خالد السلطان عما نشرته جريدة الوطن عن المجاهدين الأفغان فقال: «نشرت جريدة الوطن في افتتاحية يوم الإثنين ما يشوه صورة المجاهدين الأفغان حين تحدثت عن الذين ظهروا على شاشة التلفزيون في مقابلتهم مع الرئيس الأمريكي، وهؤلاء ليسوا من المجاهدين».

حول التجنيد الإلزامي

وانتقل المجلس إلى مناقشة بند الأسئلة حيث عقّب العضو راشد سيف على جواب وزير الدفاع عن سؤاله بشأن من أعفوا من التجنيد الإلزامي، فقال «... كل ما أرجوه من السيد الوزير هو تضييق نطاق الإعفاء من التجنيد لأنه لا بد من الاستفادة من الشباب...» وعقّب وزير الدفاع قائلًا «أود أن أؤكد أن قانون التجنيد يطبق بحذافيره.. والمجند يجب أن يكون جنديًّا أو ضابطًا مستعدًّا للقتال..».

تعديل المادة 206

ثم انتقل المجلس إلى مناقشة مشروع القانون المقدم من السادة الأعضاء «أحمد السعدون وخالد السلطان ومحمد المرشد وحمود الرومي وجاسم العون» بشأن تعديل المادة «206» من قانون الجزاء.. بالإضافة إلى اقتراح آخر من وزير العدل بشأن تعديل تقرير اللجنة ينص على استثناء السفارات التي تستورد لحسابها ولاستعمال موظفيها فقط دون غيرهم، وبكميات محدودة تكون بعلم وزارتي الخارجية والداخلية.

وقد تحدث الشيخ صباح الأحمد في هذا الموضوع قائلًا: «إن هذا القانون سيكون له ضرر أكثر من الضرر الحاصل الآن.. والسفارات قد تجلب في الحقائب الدبلوماسية ما يكفي ليكون أكثر مما يرخص لها به الآن، لأن الحصانة تمنعني من تفتيش الحقائب الدبلوماسية.. والسفارات الموجودة عندنا ليست أرضها كويتية ولا يجوز أن أداهمها.. وتقنين هذه الآفة سيكون أفضل من الموافقة على هذا القانون». ثم تحدث النائب عيسى الشاهين فبيّن أن الحكومة تقدمت بهذا التعديل ولكن بصورة شفوية، وأنه قد ثبت أن بعض السفارات قد تحولت إلى مراكز لتسويق وتوزيع الخمور، وأن بعض السفارات تستخدم الخمور لتحقيق مهامها الدبلوماسية..

الخمر رجس

كما تحدث النائب محمد المرشد في هذا الشأن قائلًا يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة: 90)..، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه» (رواه أبو داود والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما).. تعني الحكومة مشكورة بوقاية المواطنين من الأمور الضارة التي تؤثر على وضعهم الصحي والاجتماعي والاقتصادي.. لذا فقد عمدت بالتعاون مع مجلس الأمة في فصول تشريعية سابقة إلى سن قانون يمنع تعاطي الخمور... ولقد استثنى القانون الهيئات الدبلوماسية الأجنبية على اعتبار أن هذه الهيئات تستورد كميات قليلة جدًّا، غير أن بعض هذه الهيئات استغلت هذا الاستثناء وأخذت تستورد كميات كبيرة وتعرضها للبيع وتروج لها.. إن السماح لهذه الهيئات باستيراد الخمور أمر لا معنى له للأسباب التالية:

  1. لأن الخمرة مادة ضارة فلا يجوز السماح بإدخالها للبلاد.

  2. أن الخمرة محرمة في ديننا، وأن أعضاء الهيئات يسعهم ما لا يسعنا.

  3. إذا ساغ السماح باستيراد الخمور للهيئات، فينبغي أن يسوغ السماح لهم باستيراد المخدرات لرغبة بعضهم فيها، ولا أظن أحدًا يقول بذلك.

  4. أن الكثير من الهيئات استغلت الاستثناء أسوأ استغلال، فقد اتخذته وسيلة لجلب كميات هائلة وعرضها للبيع والترويج.. والقاعدة تقول «درء المضار مقدم على جلب المنافع» .

سيارة دبلوماسية تحمل الخمور

وتحدث النائب صالح الفضالة قائلًا «الاستثناء -أي استثناء السفارات- مخالفة صريحة لما ورد في القرآن.. ولقد ضُبط أحد الدبلوماسيين يروج الخمور في أحد المعارض الدولية في الكويت»، فرد الشيخ صباح الأحمد قائلًا «... ذلك لم يحصل بعلمنا» فقال النائب الفضالة «رئيس اللجنة كان يزور أحد المعارض ورأى سيارة تحمل لوحة دبلوماسية تنزل صناديق الخمور فاتصل بالشرطة وألقت القبض على صاحب السيارة» وأضاف النائب ناصر صرخوه قائلًا «وإذا كان رأي المجتمعين في فيينا مع رأي الإسلام فيجب أن نأخذ برأي الإسلام ونحن أكثر الشعرب التي ظلمت باتفاقية فيينا..».

لا يدافع عنها إلا خاسر

وقال النائب عبد المحسن جمال «... إننا سنكون محترمين كلما كانت قوانيننا نابعة من العقيدة الإسلامية.. وسبب طعن غير المسلمين بالمسلمين هو أنهم يقولون شيئًا ويفعلون غيره.. أي إننا غير جديين في تطبيق الشريعة الإسلامية.. وإنني أستكثر من السيد وزير الخارجية قوله بأن بعض السفارات ستضع الخمور بداخلها، ولا أريد من وزير الخارجية أن يدافع عن هذه القضية التي لا يدافع عنها إلا خاسر.. وكذلك أحب أن أسأل.. هل صحيح أن الحكومة لا تستطيع تطبيق هذا القانون؟» ورد الشيخ صباح الأحمد قائلًا «... عندما قال الأخ إن من يدافع عن هذا الموضوع سيكون الخاسر.. أحب أن يعرف أنني لن أكون يومًا ضد مصلحة بلدي... وحول السؤال أقول فعلًا إنني غير قادر على تطبيق هذا التعديل...» وقال محمد الرشيد «على السفارات احترام قوانين الدولة واحترام عقيدة الشعب الكويتي المسلم... وليس هناك كلمة أكبر من كلمة رب العالمين، وأنا واحد من الناس لو أنني أشرب الخمرة لطالبت بمنعها لأنني أتحمل ذنبي ولا أتحمل ذنب غيري».

يجب أن نعتمد على الله

وقال النائب محمد البراك «نحن دولة إسلامية ويجب أن نتقيد بأوامر الله ونبتعد عما نهانا عنه.. الآن يوجد انحطاط خلقي.. والشاب أصبح عاطلًا ومشلولًا من هذه الخمرة.. وإذا أردنا من هذا الوطن والمواطنين خيرًا فيجب أن نعتمد على الله ويجب أن لا نعين سفيرًا للكويت في الخارج إلا إذا عرفنا أنه لا يشرب الخمرة».

تعليق التصويت إلى الأسبوع المقبل

ثم أُجري التصويت على القانون فوافق عليه «28» عضوًا وامتنع «8» أعضاء عن التصويت، ولم يحصل القانون على النصاب القانوني المطلوب وهو 38 صوتًا فأُجل التصويت عليه إلى الأسبوع المقبل.

تعديل قانون البلدية

وانتقل المجلس إلى مناقشة مشروع قانون خاص بتعديل قانون البلدية لتعديل رواتب موظفي الإدارة القانونية بحيث يتساوى مع رواتب إدارة الفتوى والتشريع، وطلبت الحكومة أن يحال المشروع إلى اللجنة المختصة وهي لجنة المرافق للنظر فيه.. ولكن المجلس لم يتمكن من التصويت على اقتراح الحكومة لافتقاده النصاب القانوني فرفع الرئيس السعدون الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل.

ملاحظات عامة

  • صدق النائب خالد السلطان حين تحدث عن مقابلة الرئيس الأمريكي مع بعض الأفغانيين فقال إنهم ليسوا من المجاهدين.. ونحن لنا عتاب على تلفزيون الكويت حين ينقل لنا هذه الصورة لبعض المرتزقة لتشويه صورة المجاهد الأفغاني الأبي في الوقت الذي يغفل فيه عن نقل أحداث الجهاد المرير الدائر على الأراضي الأفغانية، ويغفل عن نقل أخبار الوفود الإسلامية التي تمثل الحركة الجهادية الأفغانية حين تفد إلى الكويت وأقطار الخليج... ولنا عتاب آخر على الصحف التي أبرزت من خلال صفحاتها بعض الأقلام الحاقدة التي استغلت هذه الفرصة لتبث سمومها ولتشكك في توجهات المجاهدين وانتماءاتهم.

  • تجربة التجنيد الإلزامي التي تحدث عنها وزير الدفاع وقال إن قانون التجنيد يطبق بحذافيره.. هذه التجربة تحتاج من الجهات المختصة إلى وقفة تأمل ودراسة مستفيضة، نحن لا نعارض هذه التجربة كفكرة؛ فالدين الإسلامي قد أمر بالإعداد والاستعداد للقتال، وحث على الخشونة وحمل السلاح والتدرب عليه، ولكن الذي يدور الآن في بعض ميادين التدريب خلاف ذلك تمامًا... تدريبات ارتجالية.. أوقات فراغ طويلة... وبعضهم قد ينبو لسانه عن ألفاظ جارحة لا يحتملها من له كرامة وعزة... إن الجندية والعسكرية بريئة كل البراءة من تصرفات بعض القائمين على التدريب، إن الجندية خلق وذوق وقوة، وليست بذاءة وإسفافًا وتعسفًا.

  • من العجيب حقًّا أن تقف الحكومة عاجزة عن تطبيق قوانينها الداخلية على السفارات والهيئات الدبلوماسية.. والأعجب من ذلك أن الحكومة غير واثقة من أن السفارات والهيئات الدبلوماسية سوف تحترم قوانين البلد وعقيدته وأعرافه، كل ذلك يتجلى من خلال تخوف الحكومة من تطبيق التعديل المقترح على المادة 206 من قانون الجزاء القاضي بعدم استثناء السفارات والهيئات الدبلوماسية في الحظر على منع الخمور، وقد جاء هذا الموقف صراحة على لسان وزير الخارجية حين قال: «فعلًا إنني غير قادر على تطبيق هذا التعديل...» إذا كانت الحكومة غير قادرة على منع الخمر وعلى تطبيق القوانين والمحافظة على الأعراف وعلى مبادئ الدين الحنيف.. فمن الذي يستطيع ذلك؟ سؤال بريء.

  • كلمة خطيرة قالها النائب محمد الرشيد مفادها أن وزير الدولة قد جمع الماسونية كلها في معهد الأبحاث العلمية.. وإذا صح الخبر فإننا لا نملك إلا أن نتساءل: لماذا تسكت الدولة عن هذا التكتل الماسوني في هذا المرفق الحيوي من مرافق الدولة؟.. الكل يعلم بخطر الماسونية المدمر ومخططاتها التي تنخر كيان الدولة، فلماذا السكوت؟ ثم ما هي علاقة وزير الدولة بالماسونية؟ سؤال بريء!!!

الرابط المختصر :