العنوان تأملات تاريخية.. والأبناء على آثارهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أكتوبر-1981
مشاهدات 88
نشر في العدد 548
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 27-أكتوبر-1981
كان من أمر «بني قينقاع» أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوق «بني قينقاع» وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوءتها، فضحكوا بها، فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديًا- وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين «بني قينقاع»، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه..»
وعندما استصرخت امرأة مسلمة المعتصم بقولها «وامعتصماه» جند الجند وهب من بلده لمحاربة النصارى وأعوانهم، كل ذلك لأجل نصرة امرأة استغاثت به فأغاثها.
واليوم... وما أضيع الإسلام والمسلمين اليوم؟ تقوم أنظمة ثلاث دول «إسلامريكية» بمحاربة المرأة المسلمة، فواحدة تنزع عنها حجابها الذي سترت به زينتها وأطاعت به ربها، والثانية تطرد المحجبات من مراكز العلم والجامعات وتضيق الخناق عليهن، وفي الثالثة تحاربهن محاربة شعواء في جميع مجالات العلم.. فاليوم لا تستصرخ امرأة واحدة بل نساء المسلمات... فإن كان هناك خالد وصهيب والمعتصم وصلاح الدين، فمن للمسلمات اليوم؟ والله إن حال نسائنا اليوم كحال النساء اللواتي وصفهن عبد الله بن المبارك في شعره عندما قال:
كيف القرار وكيف يهدأ مسلم والمسلمات مع العدو المعتدي
الضاربات خدودهن برنة الداعيات نبيهن محمد
القائلات إذا خشين فضيحة جهد المقالة: ليتنا لم نولد
ما تستطيع وما لها من حيلة إلا التستر من أخيها باليد
فيا مسلمون هل سيقر لكم قرار؟ أم تقتفون آثار الآباء؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل