; المارون.. ومخططهم في السيطرة على لبنان | مجلة المجتمع

العنوان المارون.. ومخططهم في السيطرة على لبنان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1976

مشاهدات 67

نشر في العدد 284

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 27-يناير-1976

  • قائمة بأسماء بعض زعماء الكتائب وممتلكاتهم.
  • الاعتماد على الرساميل الأجنبية وممَارسة الاحتكارات.
  • هو أسلوب المارون في السيطرة على لبنان.

في الحلقة الماضية تحدثنا عن تاريخ المارون في لبنان، وكيف استفادوا من الحروب الصليبية، وبسطوا نفوذهم على الساحـــــــل السوري من كسروان جنوبا حتى اللاذقية شمالا، ثم استغلوا الخلافات القبلية بين العائلتين الدرزيتين: أل جنبلاط، وال يزبك، واستحوذوا على الشهابيين فتنصروا... وشهد الموارنة عهدهم الذهبي في ظل الاستعمار الفرنسي، وبحراب المستعمر الصليبي الغاشم فصلت أجزاء من سورية وضمت إلى الجبل وسموا هذه المنطقة لبنان الكبير.

وما فتئ الموارنة يخططون ويستغلون تفرق كلمة المسلمين فيستفيدون من كل فرصة مناسبة حتى جعلوا الجبس اللبناني مؤسسة صليبية تحرسهم هم ولا تحرس لبنان، مؤسسة تقاوم الفلسطينيين وتصمت على تحدى الصهاينة المجرمين، ودعمنا كلامنا بقائمة بأسماء الكتائب اللبنانية وأثبتنا أسماء رؤساء هذه الكتائب وكلهم نصارى وبصورة أخص مارون.

 وفي هذه الحلقة سنتحدث عن التخطيط الاقتصادي الذي اعتمده مارون لبنان.

التخطيط الاقتصادي الصليبي في لبنان

 درجت الحركة الصليبية عل المخطط نفسه الذي سلكته، الحركة الحركية الصهيونية في السيطرة على الموارد الاقتصادية وتسخيرها لمصحتهم.. والحركتان توأمان.

 ففي بروتوكولات حكماء صهيون تكلموا في أكثر من بند على الاحتكارات والتحكم بالاقتصاد العالمي، مثلا جاء في البروتوكول السادس: 

سنبدأ سريعا بتنظيم احتكارات عظيمة- هي صهاريج للثروة الضخمة- لتستغرق خلالها دائما الثروات الواسعة للأمميين «غير اليهود» إلى حد أنها ستهبط جميعها وتهبط معها الثقة بحكومتها يوم تقع الأزمة السياسية، وعلى الاقتصاديين الحاضرين بينكم اليوم هنا أن يقدروا أهمية هذه الخطة.

 يجب علينا وجوبا أن نجـرد الأرستقراطيين من أراضيهم بكــل رد الأثمان.

وفي الوقت نفسه يجب أن نفرض كل سيطرة ممكنة على الصناعة والتجارة وعلى المضاربة بخاصة فإن الدور الرئيسي لها أن تعمل كمعادل للصناعة.

هذا ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون أما ما جاء في الوصايا العشر الموجهة من الفرنسيين إلى نصارى لبنان:

ا- لقد رتبنا لكم أهم الأشياء التي تضمن لكم معيشة حسنة في هذه المنطقة، مثل: تمليك الأراضي والوكالات الأجنبية، والأنظمـة السياسية، وشؤون النقد، ويبقى عليكم أن تحافظوا على هذه المكاسب وتزويدها مع الأيام

٣- جاهدوا للسيطرة على المصايف ومصادر السياحة وامتلاك ساحل البحر، وأخرجوا الأخرين من قراكم كلما أصبحتم أغلبية ولا تنسوا تجهيز ميناء احتياطي في مدينة غير بيروت، لا يكون فيها مسلمون، وذلك عندما تسنح لكم الفرصة.

ألـم أقل قبل قليل أن الصهيونية والصليبية توأمان؟ فبابا روما هذا برا اليهود من دم المسيح، واستنكر من قريب قرار الأمم المتحدة في اعتبار الصهيونية من الحركات العنصرية، واستنكر مؤتمر الكنائس العالم القرار نفسه، والدول الصليبية الكبرى هي التي فرضت إسرائيل على العرب في فلسطين.

وبتاريخ ١٢- ٤- ١٩٧٥ سئل رئيس وزراء إسرائيل في الكنيست لماذا لم تردوا على عملية سافوي فأجاب:

«إذا رددنا على الفدائيـين الفلسطينيين فسوف نخلق ردة فعل في لبنان، ولكننا سنترك المهمة لعناصر لبنانيه من داخل لبنان».

ولست الآن في صدد الحديث عن علاقة الصليبية مع الصهيونية، ولو أردت ذلك لمضيت في سرد أمثلة واضحة وضوح الشمس راد الضحى ولنعد إلى ما سلكه الصليبيون في لبنان من تخطيط للسيطرة علـى الاقتصاد في لبنان، حسب رغبة إخوانهم الفرنسيين التي جاءت في الوصايا العشر... وإذا كان الناس في عصرنا يرغبون بلغة الأرقام فهاكم جدولا لمجموعة من نصارى لبنان وما يملكون ونوعية هذه الشركات:

 ۱- جوزيف شادر: عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب، ونائب الأرمن الكاثوليك عن دائرة بيروت الأولى، وهو محام لعدة شركات منها:

- شركة «كوبان ترايدنغ تعمل في كوبا- ايفستالت» وهي شركة أميركية كانت- هو عضو مجلس إدارة «شركة لبنان العقارية» وهي تعمل فـي المضاربة العقارية.

- رئيس اللجنة البرلمانية المالية، وأحد أكبر المدافعين من بين أركان الكتائب عن مشروع ضمان الرساميل الأجنبية.

 ويتعاطى شادر الذي حاز على وسام ايراني من درجة عالية، تجارة السلاح، وقد جنى في الفترة الأخيرة مع بعض التجار الأخرين في المكتب السباسي أموالا ضخمة في حملة التسليح التي جرت في بعض المناطق بغية التصدي لمحاربــة المسلمين وتقسيم لبنان.

2- أنطوان جزار: 

محام وعضو المكتب السياسي لحزب الكتائب:

- رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط البحرية للشرق الأوسط، وهي شركة تعمل في النقل البحري.

- عضو مجلس إدارة شركة «أورباكو» العقارية التي تتعاط المضاربة بالأراضي والمقالات وعمليات الرهن والسمسرة واستيراد المواد الخام للبناء.

 عضو مجلس إدارة شركة جاك منهاسي وهي شركة وكالات تجارية مؤسسوها من الفرنسيين والألمان.

- عضو مجلس إدارة شركـة «اينفستور أوفرسيز سرفيس» فرع الشرق الأوسط، وهي شركة أمريكية تمثل مصالح عدة شركات احتكارية مالية.

- عضو مجلس إدارة محلات لويس صباغ، وهي تهتم بالتجارة والوكالات وخاصة البحرية منها

3- أنطوان خليفة:

- عضو مجلس بلدية بيروت وله فضائح عقارية مشهورة.

 شريك في شركة ميتس للشرق الأوسط المحدودة وهي شركة مقاولات بناء وخدمات.

- عضو ومحام في شركة التأمين اندريا نشورنس کومبانی.

- أمين الصندوق سابقا في حزب الكتائب، وهو صاحب مطبعة خليفة.

- مدير وشريك في الشركـة الإلكترونية للطباعة والتجارة.

4- بطرس الخوري وأولاده:

- سليم بطرس الخوري شريك ادمون رزق في مستودعات التبريد في بكفيا.

- صهر بطرس الخوري يوس الضاهر، وهو المسؤول عن الكتائب في محافظة لبنان الشمالي، وتجري بواسطته تمويل حزب الكتائب

- بطرس الخوري شريك جان سكاف في معمل السكر، 

- خليل بطرس الخوري شريك الياس ربابي في بنك بيبلوس. ويملك بطرس الخوري وأولاده مع شركائهم الشركات التالية:

- الشركة اللبنانية لتكرير السكر.

- مصرف التسليف الزراعي والصناعي والعقاري.

- شركة قاديشا لكهرباء لبنان الشمالي.

- بنك لبنان والمهجر.

- شركة زيوت أسعد جبر.

- شركة مصنع السكر في لبنان.

- بنك الصناعة والعمل

- شركة كنسروة لبنان.

- الشركة الصناعية للشرق.

- مئات الأسهم في شركة الترابـه اللبنانية.

- الشركة اللبنانية للتأمين.

- بنك بيبلوس.

- شركة مستودعات التبريد في بكيفا.

- شركة نقل الطاقة الكهربائية.

- شركة كهرباء البارد.

- ایستون امبورت- اكسبورت

- شركة «انتركوت».

- شركة الخشب المضغوط للبناء.

- شركة الحديد اللبنانية.

- شركة الفنادق العصرية.

5- جورج ابو عضل:

- شريك انطون جزار في شركة الفن التقني 

- وهو رئيس نقابة أرباب العمل الجديدة التي يشغل كريم بقرادوني امين سرها الإداري.

وهو من كبار مستوردي الادوية الذين لا يتركون وسيلة الا ويستغلونها لاحتكار تجارة وتوزيع الأدوية.

ويملك أبو عضل الذي قام الفترة الأخيرة بتقديم مبالغ ضخمة لحزب الكتائب لإنفاقها على تسليح العناصر الطائفية، الشركات التالية:

- محلات جورج أبو عضل وشركاه ورأسمالها ثلاث ملايين ليرة وتضم الفروع التالية:

 ۱- فرع استيراد الأدوية

 ۲- فرع استيراد ادوات التجميل.

 ۳- فرع استيراد الساعات والولاعات.

4- فرع استيراد السجاير.

- الشركة الدولية لصنع أدوات التجميل ورأسمالها مئتان وخمسون ألف ليرة.

- الشركة اللبنانية للأنماء الزراعي.

- سوليدار- رأسمالها مئة ألف ليرة.

- کونتوار توزيع المستحضرات الصيدلية- ورأسمالها مئة ألف ليرة.

- شركة تأمينات- الشرق- ورأسمالها ستون ألف ليرة.

- شركة «انتر بودو» للأدوات المكتبية ورأسمالها خمسمائة ألف ليرة.

- الشركة العامة للمنتوجات الغذائية ورأسمالها مليون ليرة. 

- شركة المنشورات الشرقية وتصدر عنها مجلة «ماغازين» بالفرنسية ومجلة «الأسبوع العربي» ورأسمالها خمسمائة ألف ليرة.

- الوكالة الشرقية للدعاية والريبورتاج المصور ورأسمالها خمسون ألف ليرة.

- شركة «ميدل ايست ميديا» ورأسمالها خمسون ألف ليرة.

- الشركة اللبنانية الحديثة للملبوسات ورأسمالها مئتا ألف ليرة.

- شركة «إنترناشيونال براندس» ورأسمالها خمسماية ألف ليرة.

- الشركة اللبنانية لتوزيع الصحف والمطبوعات ورأسمالها خمسماية ألف ليرة.

- شركة مخازن «اي. ب. رقم ٨» ورأسمالها أربعون ألف ليرة لبنانية.

6- أل صباغ: 

وهؤلاء هم شركاء أنطوان جزار في شركات عديدة ويملكون الشركات التالية:

- الخطوط البحرية للشرق الأوسط محلات لويس صباغ، شركة نقل الفحم الحجري البحرية، شركاء أو فرسيز للملاحة البحرية، شركة لابرد فيدانس للملاحة البحرية، شركة تأمين تورينو المغفلة.

7- أل صحناوي:

وهؤلاء على علاقة وثيقة مــع الكتائب، وفي طليعتهم الاحتكاري أنطوان صحناوي الذي كان مرشحا للانتخابات في لوائح الحزب التي قام بتمويلها. وهو يملك مع شركائه الشركات التالية:

- البنك البلجيكي اللبناني، الشركة الوطنية للأنابيب، مئات الأسهم في شركة الترابه اللبنانية وشركة أترنيت.

8- نجيب صالحة والصمدي:

 شركاء عبده صعب وال داغر سيتي سنتر ومواقف السيارات ونجيب صالحه عدا أملاكه العقارية الواسعة ودوره في بنك انترا والشركات المتفرعة عنه يملـك وشركاؤه الشركات التالية:

- شركة «ليكو».

- الشركة اللبنانية للأسمنت.

- الشركة الشرقية للدعاية.

- شركة بيبلوس.

- شركة الفنادق الكبرى في لبنان. 

- فندق فينيسيا

٩- كتانة «الفرد وهنري»:

 شركاء امدون رزق في شركة مستودعات التبريد في بكفيا. ويملكون الشركات التالية:

- شركة «كوماتسو اوفر سيز كومباني».

- الشركة اللبنانية للمكائن والتجهيزات

- شركة الملاحة البحرية اللبنانية.

- شركة الفنادق السياحية في لبنان

- شركة «جل الديب للتنمية».

- شركة كبريت الشرق.

- شركة كهرباء البارد.

- بنك بيروت يونيفرسال.

- شركة الانتاج اللبناني.

- شركة الانتاج اللبناني.

- شركة نقل الطاقة الكهربائية.

- شركة الدلهمية.

- شركة التوزيع الشرقية.

- محلات فرنسيس والفرد كتانة.

- الشركة العقارية للفرز والبناء.

 هذه نماذج تدل على سيطرة نصارى لبنان على الاقتصاد، ولم نتعرض إلا لأسماء قليلة، لم نتكلم عما يملكه سليمان فرنجية، ولا عن كميل شمعون وإن إضراب العمال في صيدا ومقتل معروف سعد كان بسبب شركة للأسماك من جملة شركات كثيرة يملكها.

 وهذا المثال يدلنا على حقائق كثيرة منها:

- دقة تنفيذهم الوصايا العشر التي وجهها الفرنسيون لهم عند مغادرة لبنان، وطالبوهم بالسيطرة علـى المصايف.

فمصايف النصارى جنة من الجنان وعناية الدولة بها فاقت كل حد، ولهذا يقصدها المترفون من أهل البترول، ويقضون فيها ليالي حمراء ينفقون فيها الأموال التي اغتصبوها عندما سيطروا على مقاليد أمتهم فمنعوها عن الفقراء والكادحين من هذه الأمة الإسلامية. 

وبينما تزدهر مصايف النصارى وتنتعش، نجد المصايف الإسلامية خاوية على عروشها من المصطافين، مهملة من قبل الدولة ليس فيها طرق ولا عناية، غير متوفر فيها الأمن، فمن يذهب إليها إنما يجازف بحياته ويقدم على مغامرة غير مضمونة عواقبها.

أما عن امتلاك ساحل البحر، وتجهيز ميناء احتياطي فهذا ميناء جونيه الذي يمتلكه الكتائبيون، وينقل الأسلحة وغيرها ليل ونهار، وعجز رئيس الوزراء نفسه أن يصادر شحنة أسلحة منقولة لهذا الميناء.

2- خلال هذا التخطيط الاقتصادي ركز الصليبيون على المضاربات والأعمال العقارية، وأهم الشركات العقارية في لبنان تابعة لهم: كشركة لبنان العقارية- وشركة أوروبا العقارية، وجوزف شادر، وأنطوان جزار وهذا التركيز على العقارات جعلهم يخرجون من بقعة ضئيلة في الجبل، وينتشرون في مختلف المناطق اللبنانية، وسيطروا على أغلب الساحل اللبناني، ونظموا خطة التسلل الى قرى ومناطق رئيسية فصاروا الأكثرية فيها وطردوا المسلمين منها.

3- التخطيط الاقتصادي دفعهم إلى السيطرة على المؤسسات الرسمية التي تساعد على توجيه الاقتصاد في البلاد.

فمثلا هم الذين يسيطرون على اللجنة البرلمانية المالية ورئيسها جوزيف شادر، ومعروف أهمية هذه اللجنة في توجيه اقتصاد البلاد، وهم الذين يسيطرون على مجلس بلدية بيروت، وهم الذين يسيطرون كذلك على وزارة المالية، وزارة الأشغال العامة.

 ٤- الاعتماد على الرساميل الأجنبية:

الشركات الأجنبية العالمية لبنان جاءت بمساعدة النصارى فمحامو هذه الشركات وممثلوها ومجالس إدارتها من النصارى.

 ومما يدل على عظيم صلتهـم وتعاونهم مع هذه الشركات أنهـم صفت أعمالها قبل بدء الحرب الأخيرة بأقل من عام حتى لا تتعرض لأذى.

وحزب الكتائب تبنى المشروع الذي قدمته السفارة الأمريكية، والذي يقضي بأن تؤمن الدول اللبنانيـة تحويل الأرباح التي تجنيهـا الرساميل الأجنبية في لبنان فشركة انترا أمريكية وأمين الجميل يملك ٥٠٠ سهم فيها، وعضو في مجلس إدارتها، وشركة انفستور اوفــــر سيتر الأميركية يشرف عليها أنطوان جزار، وشركة املفكو الأمريكية عضو مجلس إدارتها الكتائبي سمير إسحاق.

5- اعتمادهم على احتكارات بعض الشركات والأعمال المهمة:

 مثلا لو أراد مسلم أن يؤسس شركة للخدمات البحرية. يبدأ عمله فيجد كل من حوله نصارى متضامنون ويبدأون المضاربة فيعرضون أسعارًا مغرية لا تناسب المسلم صاحب الشركة بحال من الأحوال، وازاء هذه الحرب نجده يصفي حساب حسابه بخسارة باهظة ويرفع علـم الاستسلام، ثم بعد خروجه من المعركة تعود الشركات الصليبية لفرض الأسعار التي تريدها.

 هذه السياسة الاقتصادية جعلتهم يمتلكون أهم الشركات، ويسيطرون على الاستيراد والتصدير، ومدنهم وقراهم قلاع شاهقة بينما المسلمون تحولوا إلى عمال فقراء كادحين وخدم مستضعفين، مضطرون إلى الخضوع لهم وعدم الخروج علـــى إرادتهم.

بقي سؤال:

هل هذا التخطيط الاقتصادي غاية يسعون إليها أم وسيلة يحققون من ورائها ما يتطلعون إليه فهذا الذي سنتعرض له في بحث مقبل إن شاء الله.

الرابط المختصر :