; فتاوى المجتمع (عدد 2053) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (عدد 2053)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 18-مايو-2013

مشاهدات 74

نشر في العدد 2053

نشر في الصفحة 56

السبت 18-مايو-2013

معاقبة المخالفين

  • ما حكم الشرع فيما تفعله وزارة الداخلية الكويتية في مواجهة المخالفات المرورية الجسيمة بإبعاد الوافد الذي يتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء عن البلاد هو وأسرته؟

- إن معاقبة من يخالف قوانين المرور بإخراج الوافد من البلاد تعدُّ عقوبة قاسية، وخصوصًا لصاحب الأسرة، ومخالفة للشرع ولم يقرها القانون.

 فالعقوبة لا تكون بقطع الأرزاق، بل يجب العدل في العقوبة بين المواطن والمقيم.

 إسقاط طفل

أسقطت طفلًا في شهره الخامس ميتًا، وقد كنت مرتبكة بحيث تركته يسقط في الحمام ويذهب مع المجاري، ومنذ ذلك الحين وأنا أحس بالذنب، فهل عليَّ ذنب؟ وماذا أفعل؟

- الجنين في الشهر الخامس تجاوز مائة وعشرين يوماً، وهو في حدود مائة وخمسين يومًا.

ولا يعلم متى مات، وهذا ما تعرفه الطبيبة تقريبًا أو تحديدًا، ولو أن إسقاطه تم في المستشفى بناء على تقرير طبي فلا إثم عليها في ذلك، وهذا إنما يكون في الأحوال العادية من المرأة المتزوجة فيتم الإسقاط حفاظًا على صحة وسلامة الأم.

أما ما كان من غير المتزوجة، فهو ناتج عنه حمل وإسقاط فهما جريمتان، الزنا وجريمة الإسقاط، وربما كان الإسقاط سبب موته، وفي الحال المذكورة تجب الغرة لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه «أن امرأتين من هزيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة»، ومقدار الغرة هو نصف عشر الدية الكاملة، وتجب الغرة في العمد والخطأ، وعليك مع الغرة السابقة، التوبة النصوح، ولعل ندمك دليل التوبة، وهناك خلاف بين الفقهاء في وجوب الكفارة مع الغرة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فالحنفية والمالكية يرون أنها مندوبة، ويرى الشافعية والحنابلة وجوبها، ولعل القول الأول أرجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقض بالكفارة مع الغرة، ولو كانت واجبه لقضى بها.

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه

الضمان مقابل أجرة

  • أنا شاب حديث عهد بالتجارة ومحتاج لتمويل، ولكن البعض يطلب مني الكفيل، وبعد جهد جهيد وجدت شخصًا محتاجًا لتمويل، فاتفقت معه على أن أستخرج القرض وهو يكفلني ونقسم مبلغ التمويل بيننا.. فهل هذه الطريقة تعتبر حرامًا أو يشوبها الشك؟

- الظاهر في هذه المسألة من باب ما يسميه العلماء بالضمان بجعل ضمان يقابل مالًا والضمان بجعل لا يجوز بإجماع كما يقول ابن القطان وغيره، وإن كنا نجد فيه قولًا لإسحاق بن راهويه يجيزه، لكن هذا الإجماع درج عليه العلماء خلفا على سلف لا ينبغي للمسلم أن يخرقه أو أن يتجاوزه، وحينئذ فالواجب على هذا السائل أن يبحث عن طريقة أخرى لعل الله يسهلها له، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيرًا منه.

 لغة الكتب السابقة

  • بِأَيِّ لُغَةِ نَزَلَتِ التَّوراة والإنجيل والزبورُ؟

- التّوراةُ نَزَلَت بالعبريّة؛ عَلى تَقدِيرِ أَنّ ما هوَ مَوجُودٌ الآن هوَ التَّوراةُ الأَصلِيّةُ. 

اليَهُودُ يَقُولُونَ: إِنْ مُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ كَسّرَ الأَلواحَ.. طَبعًا؛ فِي القُرآنِ اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى يَقُولُ: ﴿وَلمَا سَكَتَ عَن مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ (الأعراف: ١٥٤)، إِذَن؛ بِالنِّسبَةِ لَنا الأَلواحُ لَم يُكَسّرها، لَكِنْهُم أَيضًا يَقُولُونَ: إنّ التّوراة ضاعَت بالكُلّيّةِ فِي زَمَنِ مَا يُسَمّى بالأسر البابليّ، وإِنَّهَا كُتِبَت بَعدَ ذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ أنبياء بَني إسرائيل، وإِنَّهُ وَجَدَ مَنهَا نُسخةً وإِنَّهُ كَتَبَها.. عَلى كُلِّ حالٍ؛ يُوجَدُ تَحرِيفٌ كَثِيرٌ وتَبدِيلٌ في التَّوراةِ؛ هَذا أمرٌ لا شَكٍّ فِيهِ لَكِنَّ الظاهِرَ أَنَّهَا نَزَلَت بالعبريّة، وكَذَلِك الزِّبُورَ؛ فَإِنْ داودَ من أنبياء بَني إسرائيل.

أمّا بالنسبَة لعيسى؛ فَلَا يُعرِفُ هَل اللُّغَةُ التي كَانَ يَتَكَلَّمُ بِها هِيَ الآرامِيةُ أو أَنها العبريّةُ، هَذا الأَمرُ لَيسَ مَحسُومًا تارِيخيًا، بِالإضافَةِ إِلى أَن الأَناجِيلَ المَوجُودَةَ الأَربَعَةَ هي أَناجِيلُ كُتِبَت بَعدَ عِيسَى بِفَتَرَةٍ طَوِيلَةٍ، بِحَيثُ إِنَّهُ مِنَ الصَعَبِ أَن نَقُولَ: إِنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي نَزَلَ عَلَى عِيسَى، بَعضُ الحَوارِيِّينَ كَتَبُوا أَناجِيلَ مِثْلَ إِنجِيلِ «لُوقا» وإنجيل «بـطـرُس»، وإنجِيلِ «مَرقُضْ»، وإنجيل «يُوحَنَّا»، وَهَذِهِ كَتِبَت بَعدَ عِيسَى عليه السّلام، وبالتّالي؛ فَلا يُعرَفُ هَل كُتِبَت بالآراميّة وهل لغته كانت الآراميّةُ أو العِبريّةُ؟ الله أعلم، والآنَ أَصْبَحَتِ الأَناجِيلُ مَكْتُوبَةً بِلُغَاتٍ أُخرى بَعدَ أَن حولت إلى اللاتينية ثُمَّ بِالإنجليزيةِ مِثْلَ إنجيل «جيمْس»، إذن؛ الأناجِيلُ مَكْتُوبَةٌ بِلُغات غَيرِ اللُغَاتِ القَديمة التي كانت مَكتُوبَةً بِها.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

سحر الرسول صلى الله عليه وسلم

  • كيف يُسحر الرسول صلى الله عليه وسلم والله يقول له: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاس﴾ (المائدة: ٦٧)؟ وكيف يُسحر وهو يتلقى الوحي عن ربه ويبلغ ذلك للمسلمين؟ فكيف يبلغ وهو مسحور وقول الكفار والمشركين ﴿إن تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ (الإسراء:47)؟ نرجو إيضاحها، وبيان هذه الشبهات. 

- هذا ثبت في الحديث الصحيح أنه وقع في المدينة، وعندما استقر الوحي واستقرت الرسالة، وقامت دلائل النبوة وصدق الرسالة، ونصر الله نبيه على المشركين وأذلهم، تعرض له شخص من اليهود يدعى لبيد بن الأعصم، فعمل له سحرًا في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر النخل، فصار يُخيل إليه أنه فعل بعض الشيء مع أهله ولم يفعله، لكن لم يزل - بحمد الله تعالى - عقله وشعوره وتمييزه معه فيم يحدث به الناس، ويكلم الناس بالحق الذي أوحاه الله إليه، لكنه أحس بشيء أثر عليه بعض الأثر مع نسائه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: «إنه كان يخيل إليه أنه فعل بعض الشيء في البيت مع أهله وهو لم يفعله»، فجاءه الوحي من ربه عز وجل بواسطة جبرائيل عليه السلام فأخبره بما وقع فبعث من استخرج ذلك الشيء من بئر لأحد الأنصار، فأتلفه وزال عنه بحمد الله تعالى ذلك الأثر، وأنزل عليه سبحانه سورتي المعوذتين فقرأهما وزال عنه كل بلاء، وقال عليه الصلاة والسلام: «ما تعوذ المتعوذون بمثلهما»، ولم يترتب على ذلك شيء مما يضر الناس أو يخل بالرسالة أو بالوحي والله جل وعلا عصمه من الناس مما يمنع وصول الرسالة وتبليغها، أما ما يصيب الرسل من أنواع البلاء فإنه لم يعصم منه عليه الصلاة والسلام، بل أصابه شيء من ذلك، فقد جرح يوم «أُحد»، وكسرت البيضة على رأسه، ودخلت في وجنتيه بعض حلقات المغفر، وسقط في بعض الحفر التي كانت هناك، وقد ضيقوا عليه في مكة تضييقًا شديدًا، فقد أصابه شيء مما أصاب من قبله من الرسل، ومما كتبه الله عليه، ورفع الله به درجاته، وأعلى به مقامه، وضاعف به حسناته، ولكن الله عصمه منهم فلم يستطيعوا قتله ولا منعه من تبليغ الرسالة، ولم يحولوا بينه وبين ما يجب عليه من البلاغ، فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ﷺ.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

ذبائح أهل الكتاب

  • ما حكم الأكل من ذبائح أهل الكتاب في الوقت الحاضر؟ وهل يجب السؤال عن كل ما يُذبح؟

- ذبائح أهل الكتاب حلٌّ لنا، ونؤكد هنا أن الكلام هنا عن حكم «ذبائح» أهل الكتاب حيث ما يقومون به الآن هو قتل الحيوانات وخنقها، وصعقها بالكهرباء، وهذه لا تحل.

الطعام الساقط على الأرض

  • ما حكم من رأى طعاما ساقطاً على الأرض؟ هل يحمله جانب الطريق أو يتركه؟ وهل يأثم من مشى عليه متعمدًا؟

- النعمة يجب صونها عن الإهمال والجحود والاحتقار، فإذا وجد الإنسان نعمة أهملها الناس وأمكنه أن يحملها وينظفها وينفع بها غيره يكون ذلك خيرًا، والنبي صلى الله عليه وسلم رأى تمرة ساقطة في الطريق فأخذها وقال: «لولا علمي أنها ليست من تمر الصدقة لأكلتها»، فالتقطها النبي ولم يتركها صلوات الله وسلامه عليه، ولكن امتنع عن أكلها لأن النبي قد حرم عليه الصدقة. 

 

حقوق الولد من الزنا

  • أنا مسلمة جديدة من أوروبا وعندي صديقة دخلت الإسلام حديثا وكانت قد أحبت مسلمًا ومارسوا الزنا وحملت منه، وعندما أبلغته بذلك أجابها بأنه لا يجب عليه أن ينفق عليها أو يتزوجها، وإن هذا ما ينص عليه الإسلام، هل هذا صحيح؟

- هذا المسلم قد ارتكب خطأ عظيمًا وجريمة كبرى، وإذا كان معترفًا بالزنا فإنه يجبر على رعاية ولده، وإذا وجد حاكم مسلم فيجب عليه حد الزنا، كما يجب على الزانية أيضًا وهو مائة جلدة، ولا بأس أن يتزوجا بعد ذلك إذا تابا من الزنا، وله أن ينسب الولد إليه، ولكن يبقى ولد زنا ليس له نفس الحقوق الشرعية التي للمولود بعد عقد نكاح صحيح، وعلى صديقتك هذه أن تطالب هذا الشخص برعاية ابنه ولو توصلت إلى ذلك بالقضاء والمحاكم، ولا يحل لها أن تقتل ابنها بالإجهاض أو غيره فإن هذا جريمة أكبر من جريمة الزنا.

إشهار الزواج

  • شاب عقد على فتاة واتفق مع والدها أن يبني بها بعد عام، وقد بنى بها بعد شهرين دون علم والدها، فما حكم الشرع في هذا؟

- إذا كان قد كتب العقد فقد أصبحت الفتاة زوجته وتحل له، ولا يحتاج أن يأخذ إذن والدها، أما بالنسبة للدخول فيجب إشهاره؛ لأنه يتوقف عليه ثبوت النسب، لأن ثبوت النسب يكون بالخلوة، لهذا يجب الإشهاد على الخلوة ولو باثنين فقط، وذلك لثبوت النسب إن حصل الحمل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 57

106

الثلاثاء 27-أبريل-1971

تبسيط الفقه: الآنية

نشر في العدد 1450

73

السبت 12-مايو-2001

فتاوى المجتمع (1450)

نشر في العدد 949

70

الثلاثاء 09-يناير-1990

فتاوى