; حسن البنا.. ورشيد رضا | مجلة المجتمع

العنوان حسن البنا.. ورشيد رضا

الكاتب فؤاد رضا

تاريخ النشر السبت 23-مارس-2013

مشاهدات 71

نشر في العدد 2045

نشر في الصفحة 46

السبت 23-مارس-2013

أسندت أسرة السيد الإمام محمد رشيد رضا إعادة إصدار مجلة المناره إلى الإمام الشهيد حسن البناء المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد وفاة رشيد رضا في ٢٣ جمادى الأولى ١٣٥٤هـ، الموافق ٢٢ أغسطس ١٩٣٥م، فأصدر الإمام البنا العدد الأول الجديد منها في غرة جمادى الآخر ١٣٥٨هـ / ١٨ يوليو ١٩٣٩م. 

وكان الإمام البنا ممن يحضر دروس رشيد رضا، وممن تربوا في مدرسة «المنار» الفكرية، وكان من أكثر من تأثر برشيد رضا، وكتب في مذكرات الدعوة والداعية أنه كان يقرأ «مجلة «المنار» التي كنت كثير المطالعة فيها.. وأنه كانت حياتي في القاهرة خليطًا عجيبًا من الحضرة في منزل الشيخ أو منزل علي أفندي غالب، إلى المكتبة السلفية حيث السيد محب الدين إلى دار «المنار» والسيد رشيد». وكانت هناك مراسلات بينهما، وكتب رشيد رضا في «المنار» بتأييده.

وكان من تقديم الشيخ المراغي، شيخ الجامع الأزهر، للإمام الشهيد حسن البنا القراء مجلة «المنار» عندما صدرت برئاسة تحريره:

فإنه لا يوجد - فيما أعلم - الآن ذلك الرجل الذي له من السعة في الاطلاع وحسن التدبير وحكمة الرأي وقوة الإدراك في السياسة الشرعية ما يضارع به السيد رشيد يرحمه الله، ذلك ماض جليل نودعه مع الفخر به والأسى عليه.. والآن قد علمت أن الأستاذ حسن البنا يريد أن يبعث «المنار» ويعيد سيرته الأولى فسرني هذا فإن الأستاذ البنا رجل مسلم غيور على دينه، يفهم الوسط الذي يعيش فيه، ويعرف مواضع الداء في جسم الأمة الإسلامية ويفقه أسرار الإسلام، وقد اتصل بالناس اتصالا وثيقا على اختلاف طبقاتهم وشغل نفسه بالإصلاح الديني والاجتماعي على الطريقة التي كان يرضاها سلف هذه الأمة.

وبعد فإني أرجو للأستاذ البنا أن يسير على سيرة السيد رشيد رضا، وأن يلازمه التوفيق كما صاحب السيد رشيد رضا، والله هو المعين عليه نتوكل وبه نستعين.

وقد استمر الأستاذ البنا في تفسير «المنار» بعد سورة يوسف، ففسر الآيات الأولى من سورة الرعد، حتى تفسير قوله تعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مَن ربِّه إنّما أَنتَ مُندَرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد﴾ (الرعد: 7)، في آخر المجلد الخامس والثلاثين من مجلة «المنار»، وحينها توقفت مجلة المنار عن الصدور بعد عدد شعبان ١٣٥٩هـ سبتمبر ١٩٤٠م، بسبب مصادرة الحكومة المصرية لرخصة مجلة «المنار» بعد أن شعر الاحتلال الإنجليزي بخطورة رئاسة تحرير حسن البنا لمجلة «المنار» التي توزع في العالم كله، واشتهرت قاعدة «المنارة الذهبية الرشيد رضا على لسان حسن البنا: نتعاون على ما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما تختلف فيه.

وكان الأستاذ جابر رزق يقول: سلسلة رجال الإصلاح: جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، رشيد رضا، ثم حسن البنا، رحم الله الجميع، وأجزل ثوابهم عن الأمة.

الرابط المختصر :