; في غياب الإعلام العربي.. حملة صهيونية على العرب والإسلام | مجلة المجتمع

العنوان في غياب الإعلام العربي.. حملة صهيونية على العرب والإسلام

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1975

مشاهدات 84

نشر في العدد 276

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 25-نوفمبر-1975

أجهزة الإعلام الصهيونية في حملة حاقدة..   

فضيلة رئيس تحرير مجلة «المجتمع» الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد؛

أرسل إليكم نص الحوار التلفزيوني الذي نشرته جريدة الدستور الأردنية في ٥-١١- ١٩٧٥ نقلًا عن صحيفة «هيريتاج» التي تصدر في نيويورك، وهو الحوار الذي جرى في ٢٥-٥-١٩٧٥م وهو في جملته وتفصيله افتراء وبهتان وطعن بالقرآن المجيد والرسول الكريم في غياب مكاتب الإعلام العربي والإسلامي والمنتشرة في أمريكا وفي مدينة (نيويورك) بالذات والتي تنفق عليها الدول العربية بسخاء مما يستوجب إعــــــــــــــــادة النــــــــظر في أمـــــــــر هـــــــــــؤلاء المـــــــــوظفين الذيــــــــــــــن يتقاضـــــون مخصصات ضخمة ومحاسبتــــــــــــهم على غفلتــــــهم وعـــــــــدم تصـــــــــــديهم للحملات المسعورة التي تشنها الصهيــــــونية والصليبية ضد الإسلام والمسلمين. أرجو التكرم بالاطلاع وإبداء التوجيهات .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمين مجلس المنظمات والجمعيات الإسلامية بالأردن 

عبد اللطيف الصبيحي

ما يقال عن نشاط الإعلام الصهيوني في الولايات المتحدة بشكل عام وفي نيويورك التي يقيم فيها حوالي ثلاثة ملايين يهودي بشكل خاص، لم يعد جديدًا ولا مستغربًا. 

ولكن المستغرب أن يبقى الإعلام العربي جامدًا وعاجزًا عن التحرك والحركة رغم ما رصد من أموال، ورغم ما حشد له من خبراء ورغم قيام مؤسسة صندوق الدعوة العربية التي تشرف عليها الجامعة العربية وما أحيطت به من رعاية واهتمام كافة وزارات الإعلام في الوطن العربي. 

فالحركة الصهيونية المتغلغلة في أجهزة الإعلام الأمريكية من صحافة وإذاعات ومحطات تلفزة لم تتوقف عند مخططاتها الإعلامية المعروفة والتي كانت محصورة في إظهار "إسرائيل" بأنها دولة متحضرة ومتمدنة ومسالمة وبالمقابل إظهار الدول والشعوب العربية بأنهم جماعة من مصاصي الدماء المتخلفين حضاريًا والذين كل همهم القضاء على "إسرائيل" وإلقاء أطفالها ونسائها إلى البحر .

لقد تجاوزت الحركة الصهيونية هذه المخططات التقليدية في ظل الغياب العربي عن الرأي العام الأمريكي وأخذت في الآونة الأخيرة تتمادى في حملتها على العرب والمسلمين وبلغت حملاتها ذروة الحقد والقذارة في البرنامج التلفزيوني الذي تبثه محطة نيويورك والذي أذيع في ٢٥ آيار الماضي ضمن برنامج صدق أو لا تصدق وكان حملة لئيمة شرسة على العرب وعلى الدين الإسلامي.

فلقد التقى في هذا البرنامج التلفزيوني ويليام بكلي وشالوم روز ينفلد محرر صحيفة معاريف الصهيونية وشولوما افينيري أحد أساتذة جامعة هيبرو وهو يهودي أيضًا وأدار البرنامج المذيع اليهودي ويساكل الذي قال أثناء حملته على العرب والمسلمين بأن أفضل ما كُتب باللغة العربية الذي كتبه هم من الأدباء اليهود.

فتساءل بكلي قائلًا: 

  • وماذا كان ذلك؟
  • أجاب افينيري:
  • أجل! إنه الشعر

عندئذ قال المذيع وسط ضحك الحضور: سأطلعكم على سر

فالقرآن أملاه السيد «محمد» على يهودي كان أديبا، لأن «محمد» لم يكن يعرف الكتابة مما اضطره للجوء إلى يهودي لينسخ له القرآن. بكلي يتساءل ثانية :

أتعني في ذلك الطريقة اليهودية في نسخ القرآن؟!

فأجاب المذيع: لا إنه لم ينسح القرآن «وهناك يضحك الحضور مرة أخرى» بل كتب الشيء المطلوب.

ومن هذا الحوار بين مجموعة اليهود في البرنامج التلفزيوني يمكن الوقوف على الانطباع الذي يتركه هذا الحوار لدى المشاهدين الذين قد يعتقدون أن اليهود هم فعلًا أفضل من كتب باللغة العربية وأنهم كذلك الذين وضعوا لنا قرآننا.. وبالتالي سيكون الانطباع لدى المشاهدين بأنه من الطبيعي والحق والعدل أن يبقى العرب والمسلمون وأن تبقى أوطانهم ومقدساتهم تحت الوصاية والرعاية اليهودية مادام تاريخهم بما فيه من آداب وتعاليم دينية كان تحت الرعاية والوصاية اليهودية.

وأما هذا الإفك والحقد والمغالطات والانتهاك لمكانة نبي الله محمد وكتاب الله الكريم نسأل أين هي الملايين التي رصدت لصندوق الدعوة العربية؟ بل أين هي أجهزة الإعلام العربية التي ما كان لها أن تغيب عن التصدي لمثل هذه القضية الخطيرة التي لها أبعادها وتأثيرها في الرأي العام العالمي الذي تحاول أجهزة الإعلام الصهيونية أن توحي له أن العرب والمسلمين كانوا في تاريخهم تحت الوصاية اليهودية حتى يبرروا استمرار احتلالهم للأرض العربية وليبرروا انتهاكاتهم لإحراق المسجد الأقصى والاستمرار في إجراء الحفريات تحت أساسه وليبرروا كذلك عدوانهم الأثيم في تقسيم الحرم الإبراهيمي الشريف وتحويل أكبر مساحة منه إلى كنيس!

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4361

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين