; الهلال الأحمر والأفغان | مجلة المجتمع

العنوان الهلال الأحمر والأفغان

الكاتب محمد الشرهان

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1983

مشاهدات 63

نشر في العدد 632

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 09-أغسطس-1983

الدكتور الشرهان نائب مدير مستشفى العدان للشؤون الفنية أعير للعمل في الهلال الأحمر الكويتي في بشاور. 

  • ما هو الدافع لمثل هذا العمل في مثل هذا المكان وفي مثل هذه الظروف الصعبة؟

الدافع لمثل هذا العمل رجاء وجه الله، وواجب الأخوة في الله يحتم علينا ذلك، وكذلك الاهتمام بأمر المسلمين.

  • ممَّ يتكون مكتبكم هذا؟

يتكون من مدير المكتب، ومساعد مدير للشؤون المالية وهو أخ كويتي اسمه عبد العزيز أبو طالب. أما السكرتارية والعلاقات العامة فهي من شخصين وبعض العاملين بالخدمات.

  • ما هو المستوى الطبي المقدم للمهاجرين الأفغان هنا؟

هناك مستشفيان للاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان يقومان على رعاية المهاجرين والمجاهدين يسع أحدهما (‎٥٠)‏ سريرًا والآخر (١٠٠‏) سرير، وهناك مستشفيان تديرهما الجماعة الإسلامية في باكستان واحد في بشاور، والآخر لأحد المحسنين الكويتيين في كويتا، يسع أحدهما (‎35) سريرًا للنساء والآخر للرجال يسع ‎(٤)‏ أسرة والمستشفيات تشكو من نقص شديد في التجهيزات الطبية وأحيانًا الأدوية، وهي كذلك بحاجة إلى الدعم المادي نظرًا لضعف الإمكانات وإن الميزانية المبدئية التي خصصها مجلس الوزراء مشكورًا للمكتب أعطت مجالًا في بداية العمل للقيام ببعض النشاطات الطبية، إلا أننا نتمنى أن تزيد الميزانية في العام المقبل إن شاء الله لكي نتوسع في نشاطاتنا.

  • ما هو مردود هذا العمل بالنسبة لمكتبكم في بشاور على وجه الخصوص وبالنسبة لعامة الأفغان والهيئات الأخرى؟

قبل إنشاء هذا المكتب كان الجميع يلوم الكويت لعدم تواجدها في مثل هذا الوطن المحتاج، وقد كانت دولة سباقة في مد يد العون للمحتاجين المسلمين، ولكننا في هذه المرة تأخرنا عن الواجب حوالي (3) سنوات، وكان من الأولى المسارعة للقيام بما يتطلبه الواجب بين المسلمين، ‏أما الآن فلله الحمد والمنة نحس بسرور الإخوة الأفغان تجاهنا.

  • ‏ما هي نصيحتكم بالنسبة للأطباء المسلمين؟

وأنا بدوري أنصح الإخوة الأطباء الكويتيين على وجه الخصوص والأطباء المسلمين على وجه العموم «وخصوصًا أصحاب التخصصات العالية» بأن يخصصوا جزءًا من أوقاتهم للعمل في خدمة المهاجرين والمجاهدين الأفغان. حتى ولو كان ذلك من خلال إجازاتهم السنوية «شهر أو شهرين»، لما في ذلك من زكاة لأعمالهم وأجر جزيل من الله لهم. وإن ذلك سيكون له أثر كبير في نفوس إخوانهم الأفغان.

  • ما هي نشاطاتكم في هذا الوقت؟

نشاطنا في هذا الوقت يتلخص في عيادتين في أحد المخيمات في منطقة تبعد (‎١٦٠)‏ كم عن بشاور نخدم فيها حوالي (‎٦٠‏) ألف مهاجر.

- الإشراف على مستشفى في بشاور سعته (‎١٥٠‏) سريرًا تبرع به أحد المحسنين الكويتيين، وسيقوم مكتب الهلال في بشاور بتجهيزه وتشغيله، وسينتهي العمل فيه بعد (‎٩) أشهر إن شاء الله. والمستشفى الآخر سعته ستون سريرًا وتبرع به أحد المحسنين الكويتيين وهو في بلوشستان في كويتا.. وسوف يقوم المكتب بتشغيله وتجهيزه وقد أشرف على الانتهاء بحول الله. إضافة إلى ذلك نهتم بمساعدة المرافق الصحية الموجودة والتي تتبع الهلال، مثل تجهيز غرفة عمليات لأحد المستشفيات وهو مستشفى الأفغان للجراحة، وهذا تشرف عليه الجماعة الإسلامية الباكستانية.

‏والثاني شراء مختبر وبنك دم لمستشفى الشهيد د. عبد الشكور التابع للاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، حيث كان المرضى من الأفغان سابقًا يشترون الدم ويجرون التحاليل في المختبرات الخاصة بتكاليف عالية، كذلك محاولة حفر الآبار للماء في بعض المناطق المحتاجة وتلبية حاجات المهاجرين الأساسية ما أمكن، وبالتعاون مع الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان نسعى لإقامة دورات للإسعافات الأولية.

  • بماذا تتلخص حوائجكم في هذه الفترة؟

المهاجرون الأفغان بحاجة إلى كل شيء، ومع أن الحكومة الباكستانية تبذل فإن هذا لا يكفي، فهم بحاجة إلى كل شيء، ومن يتجول في المخيمات يجد حاجة المهاجرين تتلخص في الخيام- والمواد الغذائية- واللباس، وهنا يحضرني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «من بات لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».

‏وفي الختام أدعو الإخوة في الكويت لمد يد العون لإخوانهم الأفغان المحتاجين بشكل مستمر، كما ندعوهم لزيارة باكستان للاطلاع على الأحوال عن كثب. وهنا نجد أن مصارف الزكوات والصدقات تجد طريقها بين هؤلاء المحتاجين الذين أجبرتهم ظروف الحرب والهجرة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 213

87

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الهلال بدل الصليب!

نشر في العدد 246

118

الثلاثاء 22-أبريل-1975

بريد المجتمع (246)