العنوان أكثر من موضوع (العدد 95)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1972
مشاهدات 75
نشر في العدد 95
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 11-أبريل-1972
أكثر من موضوع
مفكرون وصحافيون: عودة «المجتمع» أثلجت صدورنا
بعث الأستاذان محمد الحسنى، رئيس تحرير الزميلة «البعث الإسلامي»، وسعيد الأعظمي، مدير تحريرها، بهذه الرسالة الرقيقة «للمجتمع»:
نقدم إليكم تهانينا الطيبة ومسراتنا البالغة بعودة الصحيفة إلى النشر فقد كان لتعطيل صدورها وتوقف ذلك الصوت الإسلامي الذي كانت الصحيفة الحبيبة ترسله في كل وقت أسوأ الأثر على قلوبنا، إنها تمثل الدعوة الإسلامية في الأمة الإسلامية، فماذا تكون الحال لدعوة يوقف ممثل من ممثليها عن الكلام؟
إن الصحف الإسلامية في العالم الإسلامي اليوم لقليلة والتي تحسن تمثيل الإسلام وتحسن الذب عنه قليلة جدًا، فتوقف صحيفة من هذه الصحف عن العمل كان خسارة كبيرة، فنشكر الله تعالى على أنه هيأ الأسباب لعودة المجتمع إلى نشاطها الديني والاجتماعي الإسلامي.
وندعوه جل وعلا أن يوفق المجلة لكل خير ويجنبها من كل عثرة، ونتمنى لها مستقبلًا زاهرًا ونجاحًا كاملًا، وأقدم إليكم معذرتنا على عدم إرسال رسالة منا إليكم عند تعطيل الصحيفة عن الصدور، وذلك لأسباب بريدية وشواغل أخرى حالت دون ذلك في ذلك الحين.
ولكم فائق احترامنا ولائق تحياتنا.
المخلصان
محمد الرابع الحسني الندوي
سعيد الأعظمي الندوي
مسلم جديد يتعرض لاضطهاد ديني ويجبر على الارتداد
هذا هو محمد عبده شبیب، والذي كان يدعى جورج قبل أن يعتنق الإسلام منذ شهرين.
نشرت إحدى الصحف اليومية في الكويت: أن زوجته وابنتهما قد هجرته، وأن أشقاءه قد اعتدوا عليه بالضرب وهددوه، وأن والده أصيب بالشلل المفاجئ، وأنه في صراع مع نفسه التي تقسمت بين الثبات على إيمانه والعودة بأوضاعه العائلية إلى سابق عهدها.
وليس بكاف أن نطالبه بتحمل التضحية ودفع ضريبة الإيمان أو أن نعزيه بما ينتظره من ثواب وأجر عند الله وبما ضربه الرواد الأوائل من أمثلة رائعة كقصة سعد ابن أبي وقاص وصهيب الرومي.
ولكن علينا أيضًا أن نعينه كإخوة مسلمين على مواجهة الموقف.
ونشير في هذه المناسبة إلى موقف ذويه المتعصبين -ولا نغمطهم حقهم في الشعور بالاستياء من هدايته- لكن نربأ بهم أن يتفننوا في عذابه وإرهابه؛ لأنه اختار دین الإسلام، وهم يتحدثون عن سماحة المسيحية.
سليمان عبد الله شليفر الذي تحدثنا عنه في العدد الماضي قال: «إن والديه لم يخفوا عدم رضاهم كيهوديين تقليديين لإسلامه، لكنهم أحبوه كمسلم لما لمسوه من بره بوالديه «بعد» إسلامه».
محاضرة في جمعية الإصلاح الاجتماعي
يلقي الدكتور محمد عبد الفتاح سلام مدكور «أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الكويت» محاضرة بعنوان:
من هدى الرسول والرسالة في الساعة الثامنة من مساء يوم السبت (٢ ربيع الأول ۱۳۹۲)هـ، الموافق (١٥/٤/۱۹۷۲)م، في قاعة المحاضرات بمقر جمعية الإصلاح الاجتماعي في شارع المغرب بمنطقة الروضة والدعوة عامة.
أهلًا
دعها تتفتح
في إقليم «التو أديج» الجبلي -التيرول الجنوبي- بشمال إيطاليا، قدم إلى البرلمان الإقليمي مشروع قانون يهدف إلى حظر قطف الأزهار.
أحيانًا تكون الأشياء- البسيطة في مظهرها ذات دلالة عميقة في حقيقتها، مفعمة بالمعاني الثرة والإيحاءات الجميلة.
فماذا يعني قانون حظر قطف الأزهار؟ وماذا يثير في النفس وفي الفكر؟
لا شك أن الذوق الرفيع يجعل صاحبه يرفق بالأزهار، يتملى جمالها، ولا يقتلها، ويشم أريجها، ولا يغتالها.
ولكن ليس هذا كل شيء فقطف الأزهار عبث يتمثل فيه الاستهتار بمعاني الحياة وقيمتها؛ لأنه سلوك عدائي يقف من الحياة ومن النمو ومن الجمال الذي أودعه الله في خلقه ومن الازدهار والتفتح موقفًا مضادًا ومناوئا، وليس هذا كل ما هنالك، فإن هذا المعنى يتدرج بالذهن والشعور إلى معان وقيم جد جليلة.
إذا كان قطف الأزهار لا يجوز، فإنه لا يجوز قبلا:
· قطف كفاح الشعوب؛ لكي يعبث به فرد دكتاتور.
· قطف أعمار العمال وزهرة عافيتهم؛ لكي يعبث بها المستغلون الظالمون.
· قطف سعادة الناس ومحبتهم وودهم بيد النميمة والكراهية والفساد ذات البين؛ لكي يلتذ هواة البغضاء والشقاء بمناظر القبول والجفاف.
· قطف الطمأنينة والسكينة من قلوب الناس بيد التخويف والإزعاج.
فهل نطمع في أن يحظر قانون الضمير على الناس أن يقطفوا هذه الأزهار؟
يجوز يمكن.
زين