العنوان تماشيًا مع الحملة الدولية على الإرهاب
الكاتب شادي الأيوبي
تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2002
مشاهدات 220
نشر في العدد 1506
نشر في الصفحة 53
السبت 22-يونيو-2002
- تماشيًا مع الحملة الدولية على الإرهاب أعلن «تجمع الأفعال والحروف في اللغة العربية» بعد اجتماع طارئ خروج كل أعضائه من أفعال وحروف وكلمات عن «القاعدة» وكل القواعد المعروفة اليوم والتي يمكن أن تظهر لاحقًا، البيان الصادر عن الاجتماع حمل كل عضو لا يلتزم بالقرار الصادر عنه مغبة تصرفه غير المسؤول.
- تماشيًا مع الحملة الدولية على الإرهاب أعلن «المجمع العربي للأسماء» إلغاء جميع الأسماء التي لم تعد مناسبة للغة العصر «المضادة للإرهاب» مثل أسامة وعمر وأيمن.
والإشكال الذي يحمله البيان أنه صدر مع مفعول رجعي بحيث يجرد حاملي الأسماء سابقة الذكر من حق الاحتفاظ بها، مما يجعل أعدادًا كبيرة من المواطنين العرب والمسلمين مجهولي الأسماء، ولعل ذلك من بركات الحملة الدولية التي سبق لها أن جعلت أعدادًا منهم مجهولي المكان والمصير.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب..
سيصبح الأعداء والأغراب كالأحباب..
وسوف نمشي دونما خوف مع الذئاب
نهتف «قد صدقت» إن تكلم الكذاب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
سنذبح البلبل بالسكين، بالحراب
لنسمع التغريد من... صديقنا الغراب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
سنحلق اللحى... وننزع الثياب
وكل شيء في الدني.... يساند الإرهاب
كالدين، والأخلاق، والعفاف، والحجاب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
سنترك السنة بعد هجرنا الكتاب
وربما سننحني.. لرؤية الأنصاب
وسوف نجري كلنا في التيه والسراب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
سنمنع الأطفال من أن يكبروا
فربما إن كبروا... ساروا مع الإرهاب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على
الإرهاب سنمنع النساء من جريمة الإنجاب
فربما أنجبن من... يساند الإرهاب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
إنا نزعنا العظم والأحشاء والأعصاب
كيلا نحس حينما يضمنا التراب
في حملة مجنونة... تطارد الإرهاب…
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
سنوقف التاريخ بالهجرة والحساب
تاريخنا سيبتدي.. من حملة الإرهاب.
تماشيًا مع حملة الدنيا على الإرهاب
كل اجتماع بيننا لا يلعن الإرهاب
لن يبصر النور، فلن يكتمل النصاب
وقبل أن تطولنا محاكم الإرهاب.
توقفت أقلامنا... وعافها الكتاب
خوفًا على أجسامنا أن تفقد الرقاب
في حملة مسعورة...... تلاحق الإرهاب..
فاعتبروا بكل هذا... يا أولي الألباب.