; قرار رابطة العالم الإسلامي حول جعل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل | مجلة المجتمع

العنوان قرار رابطة العالم الإسلامي حول جعل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل

الكاتب محمد علي الحركان

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1980

مشاهدات 65

نشر في العدد 492

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

وصلنا من رابطة العالم الإسلامي برقية لرئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي تستنكر فيها الرابطة وتشجب قرار الكنيست الإسرائيلي باعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وهذا نص البرقية. 

إن القرار الاستفزازي الظالم لذي أصدره الكنيست الإسرائيلي باعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل إلى الأبد يشكل أعظم استهانة عرفها التاريخ بكل معطيات الحق والعدل ذلك لأن العالم كله يعرف أن القدس منذ عصر الخليفة عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- مدينة عربية أظلها الإسلام بلواء العدل وأكد فيها معنى التسامح بين رسالات موسى وعيسى ومحمد- عليهم الصلاة والسلام- ولقد عاشت القدس مئات السنين والعالم كله يتعامل معها بهذه الحقيقة التاريخية الرائعة حتى ابتلاها الله بهذا الوباء الصهيوني الخطير المفسد الذي لا يعرف أسلوبًا ولا مبدأ سوى العنصرية والحقد المجنون على جميع الديانات والذي تمثله اليوم حكومة الإرهابي مناحم بيجين ولقد آن الأوان لأن يتحدث العالم العربي والإسلامي مع المعتدين باللغة التي لا يفهمون غيرها لغة القوة والعمل الإيجابي الجاد الذي يرد الباغي عن غيه ويعيد المعتدي إلى صوابه وفي هذا تقترح الأمانة العامة للرابطة ما يأتي ردًّا على قرار الكنيست..

أولًا: أن يقوم العالم العربي والإسلامي بمقاطعة كل دولة تعترف بهذا القرار أو تساعد عليه أو تنقل سفارتها إلى القدس مقاطعة سياسية واقتصادية وثقافية.

ثانيًا: العمل العربي والإسلامي لتحريك الضمير العالمي ضد هذا القرار الظالم في جميع المحافل الدولية لاتخاذ الوسائل الكفيلة بردع النظام العنصري في إسرائيل ومعاقبته إذا استمر في عدوانه. 

ثالثًا: على الدول العربية والإسلامية أن تعبئ جميع طاقاتها لإعلان الجهاد المقدس الذي أصبح الآن فرض عين لإعادة القدس حرة تمثل سماحة الإسلام في تعامله مع جميع أصحاب الأديان.

رابعًا: على جميع الدول المحبة للسلام التي ترتبط بالعالم العربي والإسلامي برباط المصالح الحيوية أن تلقي بثقلها السياسي في هذه الأزمة التي قد تعرض مصالح هذه الدول للخطر المباشر في أرض العرب والمسلمين.

إن هذا القرار لن يكون آخر القرارات عدوانًا وبغيًا لكنه أعظمها إذلالًا وإهانة وأشدها استخفافًا بملايين العرب والمسلمين وبكل ما يملكون من طاقات وقدرات فلتحاول أمتنا المسلمة أن تكون على مستوى التحدي وأن تكون الأعمال لا الأقوال هي أسلوب الرد على الغرور الصهيوني البغيض وصدق الله حين يقول. 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (محمد:7-8).

نرجو إعلان استنكاركم لدى المحافل الدولية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي.

وإننا مع الرابطة في هذا الاستنكار وندعو الحكومات والشعوب الإسلامية أن تتخذ مواقف إيجابية تتعدى التصريحات والبيانات لأنه لا ينقذ القدس ولا فلسطين إلا الرجوع إلى الله وإعلان الجهاد الصادق وإلا فالمصائب والمحن ستترى الواحدة تلو الأخرى على الشعوب الإسلامية نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله أذلنا الله.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل