; بعد «يوم الغدير» مظاهرة باستشهاد الحسين | مجلة المجتمع

العنوان بعد «يوم الغدير» مظاهرة باستشهاد الحسين

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1976

مشاهدات 80

نشر في العدد 330

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 28-ديسمبر-1976

▪    أهي خطة مرسومة أم عاطفة ينقصها اتزان المسؤولية؟

هل هي خطة مرسومة؟ أو هو انسياق وراء عواطف أشبه بالانفعالات التي من شأنها أن توقع البلاد في مآزق وخيمة النتائج؟

في الاحتمالين- الخطة المرسومة أو الانسياق العاطفي- ما يؤذي بلدنا هذا ويوقظ الفتن.

• بالأمس نظمت احتفالات لما يسمى «بيوم الغدير» فبعثت- من ثم- فتن قديمة فيوم الغدير هذا إعلان بعدم الاعتراف بخلافة الصحابة الكرام أبي بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم- وفي ذلك خروج على إجماع المسلمين وطعن في نزاهة الصحابة- ونعوذ بالله ونستغفره ونتوب إليه-

نعم.. إن الأمة قد أجمعت على هذا الترتيب: أبي بكر... ثم عمر... ثم عثمان... ثم علي- رضي الله عنهم جميعًا.

•واليوم إعلانات وملصقات ولافتات عن «يوم استشهاد الحسين»- رضي الله عنه-.

فلماذا هذا الإفراد والانحياز؟

وحتى لا تزل قدم بعد ثبوتها نبادر فنقول:

• أولًا: إن محبة آل البيت الطاهرين من الإيمان

• ثانيًا: إن الحسين- رضي الله عنه- جاهد في سبيل الله وذهب شهيدًا.

ولقد سبقه شهداء أيام الاضطهاد في مكة وإبان غزوات بدر وأحد وغير ذلك، ولحقه شهداء في معارك الإسلام في عهد الفتوحات وعلى مر  التاريخ الإسلامي.

فلماذا الوقوف عند شهيد واحد وإهالة النسيان على مواكب الشهداء الآخرين.

• ثالثًا: ووفق هدي ديننا لا نطالب بإقامة احتفالات مماثلة لشهداء الإسلام فهذه المظاهر بدعة أصلًا وإنما نركز على نزعة التحيز والتخصيص والمغالاة.

• وبالتسلسل التصاعدي ننظم مظاهرات «لعاشوراء» كمرحلة عليا تأتي بعد تلك التمهيدات.

ونحن نتجمل بالصبر ونسأل:

لماذا كل ذلك؟

أمن أجل الإسلام؟

لا.. فالإسلام لا يقر التفرق ولا يحمل الأجيال اللاحقة تبعة الأجيال السابقة:

﴿تِلكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 141).

أم من أجل الوطن؟

لا.. فإن الحرص على الوطن يوجب اتقاء الفتن لا الخوض فيها ومباشرة أسبابها خاصة إذا علمنا- وهذا معنى نؤكده ونكرره- أن خصومنا يريدون تمزيق مجتمعاتنا بالتعصب المذهبي والنعرات العرقية.

إنه من مصلحة الإسلام والوطن الكف عن هذه المظاهر الاستفزازية التي هي مثل اللعب بالنار:

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الأنفال: 25).
 

الرابط المختصر :