العنوان جلسات مجلس الأمة-العدد (659)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1984
مشاهدات 72
نشر في العدد 659
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 21-فبراير-1984
افتتح رئيس مجلس الأمة محمد يوسف العدساني الجلسة، وتعتبر هذه الجلسة امتدادًا لجلسة يوم الثلاثاء الماضي.
وكان موضوع مناقشة تقرير لجنة التحقيق في المقفلات قد حاز على كل نقاش حصل بين النواب والوزراء في هذه الجلسة.
وقد تحدث في هذه الجلسة كل من النواب أحمد السعدون، د. خالد الوسمي، خالد السلطان، عبد الكريم الجحيدلي، بدر المضف، جاسم العون، سالم الحماد، حمود الرومي وفيصل القضيبي، وتحدث من الوزراء كل من وزير المالية والنفط،ووزير التجارة.
- التلاعب في الصندوق:
تحدث النائب أحمد السعدون قائلًا: إن الغرض من توجيه سؤالي هو معرفة أسباب التحول المفاجئ للحكومة من منعها لتأسيس الشركات إلى البدء بالموافقة، واعتبر النائب السعدون أن هنالك تلاعبًا في صندوق الضمان والحصول على المليوني دينار.
وأضاف النائب السعدون قائلًا: بأن الحكومة هربت التقرير وتم تنقيحه!!
- رد وزير المالية:
تحدث وزير المالية ردًّا على كلام النائب أحمد السعدون الذي قال: بأن هنالك تلاعبًا في الصندوق فقال: لا يمكن أن يكون هنالك أي تلاعب، وأن الصندوق لم يصرف فلسًا إلا ضمن الأسس التي تم عليها الاتفاق في مجلس الأمة.
- مخالفات مجالس إدارات الشركات:
تحدث النائب حمود الرومي قائلًا: بأن هنالك مخالفات ارتكبتها مجالس إدارات هذه الشركات ويمكن إيجازها بما يلي :
أولًا: قيام بعض المؤسسين بالتصرف في رأس مال الشركة قبل تأسيسها أو عدم انتخاب مجلس إدارة أو تصرف رئيس لجنة التأسيس في التصرف في رأس مال الشركة أدى ذلك إلى ضياع حقوق كثير من المواطنين.
ثانيًا: قيام بعض أعضاء مجالس الإدارة بإبرام التصرفات مع الشركة كالحصول على القروض من الشركة أو اشتراك بعض الأعضاء في عضوية مجلس إدارة شركة أخرى ذات الأغراض نفسها.
وأضاف النائب الرومي متسائلًا: أين رقابة البنك المركزي بالنسبة لمخالفات بعض إدارات البنوك لنص المادة «۸۰» والمادة «٩٥»؟ وكيف تسمح بعض البنوك بالتصرف بأموال الشركة قبل قيام مجلس الإدارة الأول ونشر تأسيس الشركة بالجريدة الرسمية!!؟؟
- دور الوزارة:
أضاف النائب حمود الرومي حول موقف وزارة التجارة قائلًا: إن لوزارة التجارة سلطات واسعة في مراقبة الشركات وفقًا للمادة «۱۷۸»من قانون الشركات، وتساءل النائب الرومي: لمصلحة من جرت تلك المخالفات والوزارة لم تحرك ساكنًا!!؟
- مجموعة حقائق:
ذكر النائب حمود الرومي أسسًا وأهدافًا يمكن تأكيدها وما يجب أن تحققه بعد حدوث هذه المخالفات.
أولًا: المحافظة على حقوق صغار المستثمرين.
ثانيًا: اتخاذ موقف موحد تجاه كل من أساء التصرف بأموال الغير.
ثالثًا: توفير جهاز ذي كفاءة فنية عالية من المدققين لوزارة التجارة والصناعة.
رابعًا: إيجاد الحلول المناسبة لمعالجة أوضاع الشركات المقفلة معالجة تهدف للمحافظة على حقوق صغار المستثمرين.
خامسًا: إيجاد حل يحمي صغار المستثمرين من الفوائد البنكية المتراكمة عليهم.
وبعد ذلك وافق المجلس على طلب الرئيس بقفل باب النقاش فوافق «٢٤»من «٣٩»نائبًا.
- اقتراح:
تلا الأمين العام الاقتراح المقدم من النائب فلاح الحجرف، مبارك الدبوس، صياح أبو شيبة، حمود الجبري، محمد المرشد وذلك بإحالة كل متلاعب إلى النيابة العامة والعمل على وجه السرعة بضمان حقوق المساهمين وعند التصويت عليه عارضته الحكومة وعارضه النائب العنجري لأنه لم يحدد من هم المتلاعبون وأيده «۱۲» من «٤٤»، وسقط الاقتراح.
- اقتراح آخر:
تلا الأمين العام الاقتراح المقدم من مشاري العنجري ومن معه الذي يقضي بأن تضع الحكومة توصيات لجنة التحقيق موضع التنفيذ على أن يحال كل ما أوصت اللجنة بإحالته إلى المدعي العام للنيابة العامة وقد عارضته الحكومة وأيده «٣٣»من «٤٤» نائبًا.
وبعد ذلك أعلن رئيس المجلس رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم.
افتتح رئيس مجلس الأمة محمد يوسف العدساني الجلسة في الساعة التاسعة والربع.
وكانت القضايا المطروحة على جدول أعمال هذه الجلسة على النحو الآتي:
أولًا: قضية الموجه التي ترددت شائعات كثيرة ومتواترة بارتكابه أعمالًا غير أخلاقية، وقد طرح هذا الموضوع في الدورة الماضية في إحدى جلسات المجلس.
ثانيًا: مناقشة التقرير التاسع للجنة الشؤون الداخلية والدفاع عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتحديد العدد الذي يجوز منحه الجنسية الكويتية لعام «١٩٨٤م»وتحولت جلسة المجلس سرية في موضوع الجنسية.
وتحدث في موضوع الموجه ولي العهد ووزير التربية وكل من النواب محمد المرشد، أحمد السعدون، خالد السلطان، د. ناصر صرخوه، عيسى الشاهين.
وكان موضوع الجنسية في جلسة سرية تحدث فيها «۹»أعضاء سرًّا منهم الرئيس محمد يوسف العدساني ونائبه أحمد السعدون.
- قضية الموجه التربوي:
تلا أمين عام المجلس كتابًا من سمو ولي العهد حول عمل لجنة التحقيق الحكومية في قضية موجه التربية. وطلب من النواب ممن لديه أية معلومات الاتصال برئيس اللجنة حتى يستطيع أن يقوم بمهمته!!
- عناصر الفساد ما زالت موجودة:
تحدث النائب محمد المرشد قائلًا بأن الحكومة تدع الناس في حيرة، حيث أنها تقوم بتشكيل لجنة تحقيق ومن ثم تطلب من الناس موافاتها بمعلومات! وأضاف النائب المرشد بأن عناصر الفساد ليست فقط من الذين أقيلوا، بل هنالك آخرون ما زالوا في مناصبهم!!
جلسة الثلاثاء 14/2/1984م
- عمل اللجنة:
تحدث النائب أحمد السعدون قائلًا بأن الغريب في الأمر أن يأتي رد الحكومة بأن اللجنة لم ترد إليه أي إفادة تكون مدارًا للتحقيق كما نص على ذلك الكتاب الموجه من ولي العهد. وأضاف النائب السعدون بأن اللجنة يجب أن تبحث الأمور والتفاصيل بنفسها.
- نحن مع المجلس:
تحدث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح قائلًا بأن الحكومة تختلف مع المجلس من أجل السعي والرغبة في تطهير وإبعاد العناصر الفاسدة من الأجهزة الحكومية. وأضاف بأنه طرح هذا الموضوع من قبل في الدورة الماضية في إحدى جلسات المجلس والتقى ببعض النواب المتحمسين في طرح هذا الموضوع. وقد ناقشوا الموضوع بشكل مسهب وشامل، واتفق الجميع على تشكيل الحكومة لجنة تحقيق في هذا الموضوع للتوصل إلى الحقائق.
- قضية خاصة حساسة:
تحدث النائب عيسى الشاهين قائلًا: إن ازدياد نطاق الاتهامات يكمن في تأخر الحكومة في التحقيق وتأخرها في إظهار الحقيقة.
وأضاف النائب الشاهين بأن اللقاء الذي تم بين بعض النواب مع ولي العهد قد نتج عنه موافقتان:
أولًا: أن تستمر عمليات الإصلاح والتطوير في وزارة التربية.
ثانيًا: أن تقدم الحكومة أولًا بأول كل المعلومات والبيانات التي تتوفر لدى لجنة التحقيق إلى النواب.
واختتم النائب الشاهين حديثه حيث قال بأن اللجنة قد توفرت لديها عدة قرائن وأدلة قد تساعدها في كشف الحقائق منها:
- بيان وزارة التربية بشأن إنهاء خدمات الموجه الفني.
- محضر اجتماع وكلاء وزارة التربية بشأن ما تردد من إشاعات واتهامات.
- محضر التحقيق الأوّلي الذي أجري في وزارة الداخلية قبل تسفيره.
- الخطاب الذي وصل إلى وزارة التربية حول هذا الموضوع.
- زملاء ومعارف وأصدقاء الموجه الفني.
- المتهم الرئيسي ما زال موجودًا وهو حي يرزق.
- دعوة عامة لمن لديه أية معلومات وإثباتات حول هذه القضية.
- اقتراح
وبعد ذلك صوت المجلس على اقتراح بإقفال باب النقاش وقد حاز على أغلبية «٤١» صوتًا.
- اقتراح:
حول اقتراح بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في هذا الموضوع صوت المجلس على تشكيل هذه اللجنة فرفضه حيث لم يوافق عليه إلا «١٦» عضوًا من أصل«٥٦» عضوًا حضروا الجلسة. وبعد ذلك تُلي اقتراح بشأن مناقشة قضية الجنسية وقد وافق المجلس على أن تكون الجلسة سرية في مناقشة قضية الجنسية.
- تسعة أعضاء تحدثوا سرًّا:
وقد علم أن تسعة أعضاء فقط تحدثوا في الجلسة السرية بينهم الرئيس محمد يوسف العدساني ونائبه أحمد السعدون، حيث ترأس الجلسة أمين السر صياح أبو شيبة.
وقد انقسمت الآراء حول التجنيس إلى عدة اتجاهات وبعد ذلك أعلن السيد أبو شيبة رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم وسوف تستمر سرية لمناقشة موضوع الجنسية.
- ذكر النائب أحمد السعدون كلامًا فيه عبرة وعظة وحل جذري موجه إلى أعضاء السلطة التنفيذية في البلد والعبرة عبارة عن استنباطين من التاريخ الإسلامي:
الأول: ما قاله الإمام علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- للفاروق عمر بن الخطاب حيث قال: «لقد تعففت فعفت رعيتك ولو رتعت لرتعت رعيتك»!!
الثاني: إنه لا يمكن أن تصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ولا يصلح أولها إلا بصلاح ولاة أمورها وهؤلاء لن يصلحوا إلا بالتعفف!!
- بعد معرفة المخالفات التي تمت من قبل إدارات الشركات المقفلة تحت علم وبصر وزارة التجارة ولم تحرك ساكنًا، وبعد مخالفات مجالس إدارات البنوك تحت سمع وبصر البنك المركزي ولم يحرك ساكنًا. وبعد إصرار النواب والشعب الكويتي على معاقبة كل من أساء التصرف بأموال الغير أو استغل منصبًا في شركة لصالحه أو من ساعد أو تستر على هذه التصرفات غير القانونية نؤكد على ضرورة حماية المواطنين الذين وضعوا كل ما لديهم في هذه المقفلات، ولا يمكن أن تأخذ هذه الحماية وضعها الطبيعي إلا بصلاح ولاة أمورنا وبتعففهم وإلا فإن الحلول سوف تكون مجرد ترقيع لا أكثر ولا أقل!!
- إن الطرح الذي طرحه النائب عيسى الشاهين والذي أكد فيه على أن من أسباب ازدياد نطاق الاتهامات مسألة تأخر الحكومة في إظهار الحقيقة يظل مؤشرًا حقيقيًّا على ضرورة السرعة في البت بالأمور وإظهار الحقائق المتعلقة بها. فإخفاء حقيقة ما لا بد وأن يزيد اللغط حولها، ولا بد أن تزداد الأقاويل وتروج الإشاعات، وهذا ما حصل تمامًا في قضية الموجه التربوي المطروحة.. ترى أليس من الأفضل سلوك الوضوح في كل شيء؟ لقد كانت الحكومة واضحة كل الوضوح في مسألة التفجيرات التي هزت الكويت وهي مسألة كبيرة تتعلق بأمن الكويت وهذا المسلك يرضي الجماهير التي تريد أن تعرف كل ما يدور حولها.. والسؤال إذًا: لماذا تتأخر الحكومة في كشف اللثام عن بعض الحقائق التي لا تصل خطورتها إلى قضية التفجيرات؟ إنه سؤال يتناسق مع طرح النائب الشاهين.. ولا شك أن أي تأخير سيوسع نطاق الاتهام والإشاعة وسيزيد الطين بلة.
راصد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل