; من وحي الخاطر(649) | مجلة المجتمع

العنوان من وحي الخاطر(649)

الكاتب عدنان الزنكي

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983

مشاهدات 76

نشر في العدد 649

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 13-ديسمبر-1983

 

عذاب القبر «حق» يا جريدة الوطن 

نشرت جريدة «الوطن» بتاريخ 8/12/1983م تحقيقًا بعنوان «عذاب القبر على شرائط فيديو!!» تطرقت فيه إلى قضية اعتبرتها الجريدة «هامة وعاجلة ومن أخطر القضايا الاجتماعية!!!» وهي قضية «ترهيب» الجيل الجديد بأهوال يوم القيامة، وعذاب القبر وعذاب النار.. وقد ادعت الجريدة أن حالات من الانهيار العصبي والنفسي وقعت نتيجة للتطرق إلى مثل تلك المواضيع «المرعبة!!!».... ودعت الجريدة المسلمين إلى الابتعاد عن صور «الترهيب»، والاكتفاء «بالترغيب» كوسيلة لدعوة الناس إلى الإسلام.

ليس غريبًا على جريدة الوطن إثارة مثل هذه القضايا بالتلميح تارة، وبالتصريح تارات كثيرة... وكم كتبنا ناصحين القائمين على هذه الجريدة بأن لا يجرفهم موقفهم من التيارات الإسلامية إلى إثارة البلبلة حول معتقدات المسلمين ومبادئ الإسلام.... فالتجني على التيارات الإسلامية شيء، والمساس بمبادئ الإسلام وقضاياه الأساسية شيء آخر.

أما «القضية» التي تناولتها الجريدة، فنريد مناقشتها على النحو التالي:

أولًا: يجب أن نقرر ابتداءً أن أهوال يوم القيامة وعذاب القبر والنار تعتبر من قضايا العقيدة المعلومة من الدين بالضرورة، وواجب على كل مسلم العلم بها وتصديقها.

ثانيًا: إن القرآن مليء بآيات الترهيب وذكر النار وأهوال يوم القيامة... كما أن هناك أحاديث نبوية كثيرة تتكلم عن أهوال يوم القيامة بالتفصيل... فإذا أرادت الجريدة «الموقرة!!» إلغاء هذا الكم الهائل من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فهذا شأنها... أما المسلمون فلن يفعلوا..

ثالثًا: إن من أبسط قواعد «الدعوة إلى الله» التزام أسلوب «الترغيب والترهيب»... وهذا يوافق أرقى النظم التربوية الحديثة... فضلًا عن أن المسلم يعيش دائمًا بين جذبي «الترغيب» و«الترهيب» مصداقًا لقوله ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ (الأنبياء: 90).

رابعًا: نقول للقائمين على هذه الجريدة: إذا كنتم حقًا خائفين على الجيل الجديد من الانهيارات العصبية والأمراض النفسية، فما لكم لا تحتجون على أفلام الرعب المخيفة التي غزت البيوت.... وأفلام الجنس الخليعة التي دمرت الأخلاق.... وأفلام العنف البشعة التي علمت أبناءنا الجريمة والقتل وإدمان المخدرات... لماذا تتباكون على «الجيل الجديد» وأنتم تساهمون في انحرافه وتلفه بما تنشره ملاحقكم «الملونة» من صور الخناعة والفجور؟!! لماذا؟!!

خامسًا: يبدو أن الأخ الصحافي كاتب التحقيق لا يقرأ ما يكتب فالأشخاص الذين استشهدت الجريدة بأقوالهم يخالفونها في الرأي ويناقضون موقفها...

وهذا بعض ما كتبته الجريدة.

قالت أمينة مكتبة الشارقة الإعدادية حين سئلت عن كتب «الترهيب»: «من الضروري أن تكون هذه الكتب في مكتبة المدرسة، لأن فيها عظة للبنات... وكتاب «يوم القيامة» قد قرأه عدد كبير من البنات وعرفن أن هناك نهاية ويجب على الإنسان أن يستعد لها».

أما عبد الحميد الخزرجي وكيل وزارة الأوقاف المساعد لشؤون المساجد بدبي فيقول: «إن قضية كتب الترهيب وانتشارها في مدارس الدولة أمر طبيعي حتى في المدارس الإعدادية..»..

سادسًا: أما الرسائل التي تلقتها الجريدة من «أم لم تفصح عن اسمها» وأم أخرى لم تذكر الجريدة اسمها فمشكوك في صحتهما، ونعتقد أن كاتب التحقيق قد أجاد في تألفيهما.

وبعد!!!... فنصحية نسديها للزميلة «الوطن»: .المجتمع الكويتي مليء بالقضايا والمشاكل الاجتماعية التي تنتظر الطرح السليم لتشخيصها وعلاجها. نرجو أن تلتفت الجريدة لما هو أهم وأخطر. وكفانا هدمًا بالدين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 184

105

الثلاثاء 22-يناير-1974

أكثر من موضوع (184)

نشر في العدد 474

74

الثلاثاء 18-مارس-1980

من أقوال الصحف (العدد 474)