; الجهد كبير ولكن... أين الثمرة؟ | مجلة المجتمع

العنوان الجهد كبير ولكن... أين الثمرة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أغسطس-1973

مشاهدات 6

نشر في العدد 165

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 28-أغسطس-1973

تعليم الكبار.. بين الهدف والواقع

إن أول سورة نزلت بالقرآن الكريم يطلب فيها البارئ عز وجل من رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه أن يقرأ. وقد حثنا النبي الكريم على طلب العلم، مبيناً قيمة العلم والعلماء في كثير من الأحاديث، وقد جعله صلى الله عليه وسلم فرضاً على كل مسلم ومسلمة؛ لما للعلم من أثر في حياة الأمة وتقدمها.

وقد أصبح العلم في وقتنا هذا ميسوراً للجميع، خاصة في وطننا هنا، فقد اهتمت الحكومة بفتح المدارس وتوفيرها على جميع مراحلها، وعندما افتتحت وزارة التربية مراكز محو الأمية وتعليم الكبار شكرنا الوزارة على جهودها وعنايتها بمن فاتهم قطار العلم، ولا تزال وزارة التربية تقدم الخدمات وتهتم اهتماماً كبيراً بهذه المراكز.

ولكن النتائج التي تحصل عليها هذه المراكز -خاصة في امتحان الشهادة المتوسطة للنساء- لا تتناسب وحجم الجهود المبذولة من الوزارة؛ كل ذلك بسبب استهتار بعض المدرسات والدارسات بالهدف النبيل الذي افتتحت هذه المراكز من أجله.

فالداخل إلى هذه المراكز قد يسره أن يجد بعض الدارسات -وهن القلة- في أعمار متفاوتة، ومنهن من لها أولاد في الجامعة قد جئن للعلم، وانكببن مخلصات على التحصيل. وما يسيء إلى هذه المراكز أن هناك فئة، وهي الأغلبية مع الأسف الشديد، هذه الفئة لا هم لها إلا الحديث عن أشياء كثيرة بعيدة كل البعد عما جئن إلى هذه المراكز من أجله؛ فالملابس المتنافرة الغريبة والأصباغ التي تملأ الوجوه، وكأن الواحدة منهن ذاهبة إلى حفلة تنكرية كما يقولون. أما النجاح فإن الدارسة تضمنه بواسطة تقديم الهدايا للمدرسات.

وتتفاوت هذه الهدايا؛ فمن ألعاب الأطفال لأولاد المدرسات، إلى التلفزيونات، والساعات والحلي. ومن هنا تأتي نسبة النجاح الضئيلة في امتحان الشهادة؛ لأن النجاح في امتحان النقل قد جاء دون عناء أو مشقة.

والمطلع على نتائج هذه المراكز يرى صدق ما أقول؛ ففي العام الماضي تقدم لامتحان الشهادة المتوسطة في أحد المراكز 80 دارسة، ولم ينجح منهن سوى 3، وإني لأهيب بـ المسؤولين بالوزارة أن يشددوا على المدرسات ويراقبونهن، ومن ثبت لهم استلامها للهدايا يعاقبونها لتكون عبرة لغيرها.

وإني لأهيب بأخواتي المدرسات والدارسات إلى الامتناع عن مثل هذه الأعمال؛ فقد حرم ديننا الرشوة ولعن الراشي والمرتشي، وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه، وهدانا الصراط المستقيم.

أم خالد

تجربة في سياسة الطفل

عزيزتي الأم:

كثيراً ما يرفض طفلكِ الصغير الذهاب إلى المدرسة مدعياً المرض، فلا تجبريه يا سيدتي على الذهاب، وتظاهري أنكِ تصدقين ادعاءه المرض، وبعد أن يعرف أن موعد الذهاب للمدرسة قد انتهى سيحاول النزول من الفراش واللعب.

ولكن جاء دوركِ لتمنعيه من النزول واللعب وتقولين له: "إن اللعب سيضاعف له المرض وإن فيه ضرراً عليه"، وإن احتاج الأمر فامنعيه بالقوة، كل ذلك على أساس أنه مريض.

وتأكدي سيدتي أنكِ حينما تستيقظين في الغد ستجدينه قد نهض من فراشه قبل أن توقظيه وسيطلب منكِ الذهاب إلى المدرسة، ولن يتخلف بعدها أبداً؛ لأنه سيعرف أن المدرسة أرحم من السجن في السرير.

إنها تجربتي مع طفلي، جربيها مع طفلكِ لعلها تنجح معه أيضاً، مع تمنياتي لكِ بالتوفيق والسداد.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 31

133

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

هذا الأسبوع (31)

نشر في العدد 77

170

الثلاثاء 14-سبتمبر-1971

هذا الأسبوع (العدد 77)

نشر في العدد 116

167

الثلاثاء 05-سبتمبر-1972

أكثر من موضوع (116)