; المرشد العسكري الصغير | مجلة المجتمع

العنوان المرشد العسكري الصغير

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1973

مشاهدات 12

نشر في العدد 173

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 23-أكتوبر-1973

أيها الأصدقاء.. في هذا الباب الجديد أقدم لكم نبذات من الإرشادات العسكرية المصورة تلبية لرغبة الصبية الأصدقاء الذين يودون تقديم العون للأمة والقيام بدورهم الوطني.. وحتى يشهد الكبار بأننا قمنا بواجبنا وساهمنا في دفع بلادنا إلى النصر بمشيئة الله.

وحينئذ يمكننا أن نفخر بنصر الأمة الذي نكون مقتنعين وقته بأننا قدمنا له جهدنا بإخلاص.

العدو الصهيوني:

نحن أمة الإسلام نمد أيدينا بالخير والصداقة والسلام لكل شعوب الأرض.. ونحب السلام حتى نتفرغ للعمل على رفعة هذه الأمة وتقدمها لإعادة مجد الإسلام من جديد تحت لواء أعظم توجيه للناس كافة وهو توجيه العلي القدير لنا في القرآن الكريم.. فلماذا إذن نقف من اليهود ومبادئهم الصهيونية موقف العدو ونحاربهم الآن؟ إليك الإجابة.

  • كان اليهود وما زالوا أشد الأعداء للإسلام بعملهم ضده وكرههم له وكم كان إيذاؤهم شديدًا للمسلمين في الماضي والحاضر.. ونقضوا كثيرًا من المعاهدات التي كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم قوم لا عهد لهم ولا ذمة.
  • اغتصبوا الأرض العربية ليقيموا عليها دولتهم المزعومة لكي تبث من حولها سموم الانحلال فتستطيع إبعادنا عن الإسلام الذي تكمن فيه قوتنا الحقيقية.
  • يفكر اليهود في غزو بلادنا في المستقبل بصناعاتهم وبدعهم التي تمثل أكثرها الخمور والمحرمات وبهذا تمتص خيراتنا وتقوى على حسابنا.
  • وبعد كل هذا تصنع من نفسها دولة كبرى.. تضرب من حولها وتقضي على الإسلام والمسلمين..
  • فكيف لا نكرهها.. ولا نعمل على فنائها.

أشياء لا تستفيد منها:

من الأشياء التي نعتبرها عديمة الفائدة بل وتزحم علينا المنزل ملابسنا السابقة فهي أشياء بقيت على حالها بينما أجسامنا نمت وكبرت عنها فأصبحت لا تناسبنا ولا نستطيع استعمالها.. وأكثر ما يحزننا عليها أنها لا تزال حسنة المنظر وقماشها لم يزل قويًا وسليمًا.

ولكن.. لعل صبيًا أو صبية من أبناء أمتنا في مكان آخر من وطننا المريض في حاجة إليها.. كما لعلها مناسبة تمامًا لأجسامهم..

وهنا نجد أن بأيدينا فرصة عظيمة بلا تكاليف.. إذ أننا بالتبرع بها لمن يجمعون هذه الأشياء ليرسلوها إلى من يستحقها - أولًا يجزينا الله عليها ثوابًا عظيمًا.. وثانيًا نحمي إخوة لنا في الإسلام.. من البرد والمرض.

• فهلا سارعت بفعل الخير.. إن والديك حين تبدي لهما هذه الرغبة سوف يندهشان لتضحيتك وفهمك الذكي للواجب وحبك لإخوانك المجاهدين.

حصالة المعركة:

إليك هذه الواقعة.. قالت الأم لابنها - لماذا اخترت هذه المرة يا جاسم ملابس للعيد ليست غالية الثمن.. فقال جاسم - إن هذه الملابس يا أمي معقولة وهي لا تختلف كثيرًا عن تلك الباهظة التكاليف.. فقالت الأم: لقد وفرت لي فرقا كبيرا في السعر. فقال جاسم: ولكني لم أقصد التوفير لك لأني أريد أن تتبرعي بالفرق للمجهود الحربي.. فضحكت أمه وقالت له: وهل هذا القدر اليسير من المال يحقق شيئًا؟ فقال جاسم: إن الشعور بمصلحة الوطن يقتضي منا جميعا أن نبذل وهذه المقادير اليسيرة تصبح في مجموعها مقدارًا كبيرًا يفيد المعركة.. فقالت الأم: ولكني أنا ووالدك قد تبرعنا للمعركة. فقال جاسم متحمسًا: لا بأس من المزيد إن عدونا يمده آخرون بالكثير ممن يساندون الباطل.. ولا بد أن يكون المدد لجيشنا كبير الحجم ودائمًا حتى نحقق له الغلبة والقوة بدعمنا القوي له..

• وأنت أيها الصديق لا تقل فهمًا للأحداث عن جاسم فماذا ستفعل وأنت قادم على شراء لوازمك للعيد مما نعرفه تمامًا، أن الحسنة بعشر أمثالها..

ولكن هناك حسنة هي عطاء منا للغير.. وحسنة بالعمل.. وأفضل العمل هو الجهاد في سبيل الله.. فما الذي يمكننا عمله للجهاد ونحن نعيش الآن في دائرة المدينة.. وليس في ساحة القتال؟

إن من واجبك أن تسارع إلى تعلم طرق الإسعافات الأولية.. حتى تكون مفيدًا للغير وقت الحاجة وتحسب ضمن النافعين للوطن.

• ولو بحثت حولك فسوف تجد أن ذلك سهل وميسور لك عن طريق المدرسة أو غيرها.. فلا تبطئ.. أو تتخلف عن هذا الواجب المقدس.

الكلام والعدو:

كل واحد منا.. يرى من حوله أمورًا كثيرة.. فالصبي الذي يعمل والده بالطيران مثلًا قد يسمع في حديث عرض بعض الأمور عن قواتنا الجوية التي يعمل والده في دائرتها.. وكذلك نجل الدكتور والمهندس وأبناء العاملين بالشؤون السياسية وغيرها.. والعدو يريد أن يعرف هذه المعلومات.. ولهذا قد يدفع بصبي من أتباعه في مثل سنك ليجرك إلى ذكر ما تعرفه.. فإذا فعلت ذلك فقد أضررت بمصالح وطنك وقدمت للعدو العون دون قصد منك.. فكن يقظًا ولا تجعل من مثل هذه الأحاديث سبيلًا للتفاخر فهي أسرار غالية للوطن يجب أن نحافظ عليها جميعًا.

هدايا الموت:

نحن معشر المسلمين أهم الصفات التي تميزنا هي الشهامة والأمانة والكرم.. ولهذا فنحن لا نمد أيدينا إلى غير ما يخصنا ولا نعتدي على أحد كما نكرم السائل والمحتاج.. ولكن.. عندما نعثر مصادفة على جهاز راديو أو قلم ثمين أو ساعة يد مثلًا قد يدفعنا الفضول إلى فحصها والاطلاع على طرازها قبل أن نسلمها إلى الشرطة مثلًا.. وفي هذا خطر شديد.

لأن الأعداء والذين يتصفون بانعدام الخلق والدين يصنعون في زمن الحرب هدايا وأدوات يلقونها بالطائرات أو يبثونها بواسطة أعوانهم في الطرقات حتى إذا عثر عليها أحدنا سببت له الأذى الجسيم.. لأنها عادة تكون معبأة بالمتفجرات والغرض منها نشر الرعب بين المواطنين وكسر قوتهم وإيقاع الخسائر بهم.

• فكن حذرًا وذكيًا أيها الصديق ولا تمدن يدك إلى هدايا الموت هذه.

• وإلى اللقاء التالي يا أبطال المستقبل •

الرابط المختصر :