; بعد الاعتداء على كبير الأسرة القضية الأمنية مطلب وطني | مجلة المجتمع

العنوان بعد الاعتداء على كبير الأسرة القضية الأمنية مطلب وطني

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يونيو-1985

مشاهدات 50

نشر في العدد 720

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 04-يونيو-1985

"الهاجس الأمني هو الهاجس الذي طرح نفسه على مشاعر أهل هذا البلد الآمن معتليًا سلم الأولويات.. مستحوذا على جميع الاهتمامات والحاجات الأخرى.. وإذا كان هذا الهاجس قد تحول إلى مطلب ملحاح عاجل بعد أن دفع أعداء الكويت بأدواتهم لتنفيذ المؤامرة بالاعتداء على كبير الأسرة في هذا البلد المسالم. 

فإن‏ المنطق العام السائد لدى أبناء كويتنا الحبيبة يعتقد أنه بات من السهل على أيدي الإرهاب والإجرام أن تفكر في الاعتداء على كل ما في الكويت بعد أن اعتدت على كبير الأسرة في الكويت. ولعل العقلية العفنة لفريق الإرهاب والإجرام بعد أن وجهت أصابع الغدر إلى كبير الأسرة نفسه سوف تستهين تمامًا بكل من هو أدنى من هذا الهدف الذي لطفت به إرادة الله على غير ما يشتهي القتلة المجرمون.

إن أهل الكويت الذين آلمهم حادث الاعتداء الآثم على كبير أسرتهم.. هم اليوم أمام مطلب أمني يجتث دابر العدوان على بلدهم وعلى أمنه.. وإذا كان الحادث الأخير قد جسد حقيقة هذا المطلب من خلال جميع ردود الفعل التي صدرت عن شعب الكويت.. فإن شعبنا المسالم الطيب تألم كثيرًا لحوادث سابقة استهدفت العبث بجسم الكويت وبأرض الكويت وبشعب الكويت.. ومن تلك الحوادث:

o حادثة دبرتها السفارة السورية في الكويت لتفجير جمعية الإصلاح الاجتماعي.

o حادثة تفجير مبنى دار الرأي العام.

o الاعتداء على الديبلوماسيين الكويتيين في الخارج كما حصل في كل دلهي ومدريد وكراتشي وقبرص وغيرها.

o التفجيرات التي استهدفت سبع أماكن في يوم واحد.

o محاولة اغتيال رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية السيد أحمد الجار الله.

o محاولة اغتيال مدير مطابع الخط السيد صقر المعوشرجي.

o المحاولات المتعددة لبعض العملاء المدفوعين من الخارج لإدخال أدوات القتل المختلفة إلى الكويت.

o مؤامرة ومحاولة اغتيال مسؤول كبير في الحكومة دبرتها مخابرات نظامين عربيين إرهابيين.

o مقتل علي ياسين الممثل الأسبق لمنظمة التحرير في الكويت.

o مقتل الدبلوماسي العراقي وحوادث أخرى.

والمعروف أنه بعد كل محاولة من تلك المحاولات الآثمة كانت أجهزة الأمن تعلن أنها ستضرب بيد من حديد على الجاني. ولكن.. هل ضربت حقًا على يد الجاني.. وهل اتخذت الموقف الصارم المطلوب ممن كان وراء تلك الأدوات الإجرامية؟!

إن القضية الأمنية بعد الحادث الأخير أصبحت مطلبًا شعبيًا وطنيًا.. والمطلوب من الدولة أن تفتح جميع الملفات والدراسات والتوصيات اللازمة لحفظ الأمن.. والتي كانت تعدها وزارة الداخلية بعد كل حادثة استهدفت أمن البلاد.. وإننا إذ نصر على أن تكون اليوم الأولوية للقضية.. فإننا نؤكد على ما يلي:

  1. ضرورة الإعلان عن المجرم الحقيقي.. ونعني بالمجرم الحقيقي كلًا من المنفذ والمخطط.. ومعروف أن أجهزة الأمن سابقًا لم تكن تعلن إلا عن الأداة المنفذة.. وذلك أحيانًا. أما المخطط والمدبر.. فلم تعلن أجهزة الأمن عن هويته شيئًا حتى الآن.. ولكي يعرف شعبنا عدوه.. فلا بد من الإعلان عنه بكل أجزائه وجميع أطرافه وشركائه. وإذا كانت الحكومة تحتفظ أحيانًا بهوية المجرم بدعوى عدم تعكير العلاقات مع بعض الأنظمة العربية.. فإن شعبنا المسالم لا يحرص أبدًا على علاقة بلده بالنظم الإرهابية التي دأبت على تصدير الإجرام إليه.. بل إن شعبنا يطالب بقطع كل عون.. وقطع كل علاقة بأي نظام يثبت تواطؤه بمخططات الإرهاب التي تصدر للكويت.
  2. إن بعض الحوادث أثبتت أن السلك الدبلوماسي لدى بعض الأنظمة ما هو إلا غطاء لتصدير الإرهاب.. لهذا فلا بد من التشديد اللازم على كل سفارة اشتبه بتعامل الإرهابيين معها.. ولا بأس أن تفسد العلاقة أو تنقطع مع حكومات تلك السفارات التي ترعى المجرمين وتسهل لهم وصول أدوات القتل والارهاب.
  3. إن بعض الأنظمة تدفع بعناصر من مخابراتها إلى الساحة الكويتية لإجراء بعض الحسابات مع خصومها.. وهذا يفتح بابًا واسعًا للصراع على ساحة الكويت.. والمطلوب من حكومة الكويت أن تأخذ موقفًا حاسمًا من هذه العناصر ومن أغراضها التي لا بد وأن تصيب الكويت البريئة من تصفية الحسابات التي يريد البعض أن يجريها في ساحتها.
  4. ضرورة مكافحة تجارة الإقامات وخاصة لدى بعض المتنفذين الذين يستخدمون مراكزهم وأوضاعهم الاجتماعية للمتاجرة بالإقامات.. ويكفي أن واحدة من هذه الحالات كادت أن تودي، بحياة كبير الأسرة في الكويت.
  5. ضرورة الحذر من كل الذين يحملون ولاءات مذهبية وباطنية تتعارض مع مصلحة البلد وأمنه واستقراره.

على أن ما نؤكد عليه بات من الضروريات التي تقتضيها مسالة الأمن في الكويت.. وتشديدنا على هذا لا يعني أن يكون على حساب الحريات العامة ومكتسباتها.. وعلى حساب حقوق الانسان.. فنحن لا نريد أن تنتهك الصورة الحضارية التي رسمنا لكويتنا العزيزة. ونعتقد أن هناك دولًا تمارس كل معاني الديمقراطية وتعيش بآن واحد في قمة الأمن والاستقرار.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 399

110

الثلاثاء 13-يونيو-1978

شريط الأخبار.. العدد 399

نشر في العدد 369

82

الثلاثاء 04-أكتوبر-1977

فقيد الإسلام.. محمد أمين المصري