العنوان الصرب يهدمون أقدم وأكبر مسجدين في البوسنة والهرسك
الكاتب أسعد طه
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مايو-1993
مشاهدات 42
نشر في العدد 1050
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 18-مايو-1993
في
سياق الأعمال الإجرامية التي تقوم بها القوات الصربية مستهدفة كل الآثار الحضارية
للمسلمين، الدالة على عمق تواجدهم التاريخي في المنطقة، قامت القوات الصربية صباح
يوم الجمعة 7/5/93 بتدمير أجمل وأكبر مسجدين في البوسنة والهرسك، أحدهما هو جامع
الفرحادية الذي يقع في وسط الحي القديم بمدينة بانيا لوكا الواقعة تحت الاحتلال
الصربي، وقد بنى هذا الجامع فرحات باشا سوكولفيتش، وهو آخر بيك لإمارة البوسنة،
والذي حكم البلاد في الفترة من 1574 إلى 1588، وقد دفن إلى جانب هذا المسجد.
وتفيد
المعلومات أن هذا الجامع قد انتهى بناؤه في عام 1579، وبني حوله كتاب لتعليم
الأطفال القرآن، وثلاثة مقابر، وجسر على نهر فرياس وآخر على نهر تسركفني، وحوالي
مائتين من المحلات العامة، بحيث أصبح ذلك نواة لمدينة بانيا لوكا التي شهد مسلموها
أخيرًا حملة وحشية من القوات الصربية.
وتضيف
المعلومات أن مهندسين معماريين قد قدموا خصيصًا من تركيا لإعمار هذا المسجد، الذي
يحتوي على قبة كبيرة إلى جانب العديد من القباب الصغيرة، وخلال الحرب العالمية
الثانية دمرت منارة هذا الجامع وأعيد ترميمها بعد ذلك، كما تضرر كثيرًا أثناء
الهزة الأرضية التي ضربت المنطقة عام 1969، ولكن سرعان ما أعيد ترميمه. ويعد هذا
الجامع ثاني أكبر جامع في البلقان وأحد أجمل معالم الحضارة العثمانية.
أما
الجامع الآخر فهو جامع «ارنا لوديا» الذي بني عام 1595، ولا تتوافر معلومات دقيقة
عنه.
والجدير
بالذكر أن الصرب أقدموا قبل شهر على هدم آخر ما تبقى من مساجد في مدينة ببلينا،
وقبل عشرين يومًا دمر الصرب أيضًا مسجدين في مدينة بلينا.
وكانت
إحصائية رسمية قد صدرت من الحكومة البوسنية أفادت بأنه أزيل من على وجه الأرض
تمامًا 700 مسجد في كل من البوسنة والهرسك، ودُمرت 850 مكتبة عامة ومقبرة إسلامية
وتكية، حيث مثلت المنابر والمراكز الحضارية للمسلمين أهدافًا أولى للقذائف الصربية.
اقرأ أيضًا
جريمة الصرب.. ليست مجرد إبادة شعب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل