العنوان مساحة حرة (1762)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007
مشاهدات 65
نشر في العدد 1762
نشر في الصفحة 62
السبت 28-يوليو-2007
■ الحسم في غزة.. كان لا بد منه
كان لا بد من الحسم في غياب الدولة القوية، إنها بديهيات من السنن الكونية إذ لا يتم الأمن والاستقرار إلا بتغلب فريق على آخر، وحتى إن كان هذا الآخر باغيًا أو غير شرعي، وفي التاريخ الإنساني نماذج كثيرة، وفي تاريخنا الإسلامي عبر عديدة.
ألم يتنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما لمعاوية بن أبي سفيان؛ من أجل الحفاظ على ما تبقى من دماء المسلمين التي استنزفت آلافًا من الطرفين لأكثر من خمس سنوات وليست مواقع الجمل والنهروان وصفين وحيدة في تاريخنا الإسلامي، بل هناك عشرات المعارك التي حدثت بين المسلمين، وأسفرت عن آلاف القتلى بين الطرفين، ولم تنج البلاد إلا بتغلب طرف على آخر.
وكذلك «يوسف بن تاشفين» -يرحمه الله- الذي غزا الأندلس وفرض الأمن والأمان، بعد أن سجن أمراء الحرب الذين عاثوا في الأرض الفساد، وتعاونوا مع العدو قبل الصديق.
فوجود السلاح في يد أكثر من طرف لاسيما في الحكومات الضعيفة، كما في فلسطين أو العراق أو الصومال وغيرها، يؤذي الوطن والمواطن، ويؤخر البلاد والعباد مئات السنين..
وكلنا نذكر أمراء الحرب في الصومال قبل سنوات عديدة، وكيف كانت حالة البلاد في عهدهم: تخلف، ودمار، وحريق هنا وهناك، وقتل وخطف، وفلتان، ولكن بعد أن فرضت المحاكم الإسلامية سيطرتها الأمنية على الأوضاع، شعر الناس بالأمن والاستقرار..
ولكن الأمور عادت إلى سابق عهد الفوضى، كما كانت بسبب أدعياء الحرية والديمقراطية من الأمريكان والغربيين، وما حصل في الصومال حصل قبل أكثر من عشر سنوات في أفغانستان بعد خروج الاتحاد السوفييتي السابق، غرقت البلاد في صراعات مسلحة خربت البلاد حتى جاءت طالبان -بغض النظر عن أفكارها- وفرضت الأمن
والأمان، وطبعًا بفضل الديمقراطية الأمريكية صار الناس يترحمون على طالبان، كما أن العراقيين الآن يترحمون على صدام، ما أريد أن أقوله: إن الفلتان الأمني أيًا كان مصدره، يدمر البلاد.
ويقول البعض: إن ما قامت به حماس من فرض للأمن، قد أودى بحياة البعض... ولكني أؤكد . بعد الأسى والترحم على الأموات والدعاء للجرحى بالشفاء.. لو لم تحسم الأمور لفقدنا كل يوم عشرات، وربما مع مرور الأيام مئات، ولا سيما إذا كان الفريقان متعادلين في القوة.
خليل الصمادي – فلسطين
■ الصحابة والموت
إن الصحابة منذ أن عرفهم الرسول ﷺ بطبيعة الموت وهم دائمًا يفكرون به لم تغرهم حياتهم ولم تلههم مشاغلهم عن تذكره... لأنهم عرفوا شدته ومفاجآته فعملوا له... وهذا ابن عباس رضي الله عنه لو قيل له إن ملك الموت عند بابك ما استطاع أن يزيد في عمله شيئًا.
ويقول: عمر بن الخطاب رضي الله عنه الرسول الله ﷺ: هل يأتيني منكر ونكير وأنا في عقلي هذا؟.. فقال له رسول الله ﷺ: نعم، فقال: له سأريك بهم يا رسول الله... فقال له يا عمر: أما أنت فيأتيانك منكر ونكير فيقولان من ربك؟ ما دينك؟.. فيقول لهما عمر أنتما من ربكما؟ ما دينكما؟.. اللهم اجعلنا مثل عمر ابن الخطاب.
أحمد هشام الشرهان – السعودية
■ نحو اتحاد برلماني إسلامي عالمي
لفت نظري العدد الكبير من علماء ومفكري ومثقفي أمتنا الموقعون على البيان العالمي لنصرة الشعب الفلسطيني مؤخرًا، الذين يزيد عددهم على ٤٠٠ عالم ومفكر مسلم.
وزاد إعجابي أكثر بتلك الكوكبة المباركة من سياسيي وأعضاء المجالس النيابية والتشريعية، من نحو ٤٨ دولة إسلامية من المحيط إلى المحيط، ما أعاد إلى ذهني معاني الوحدة الإسلامية والأخوة الإيمانية الغائبة عن أمتنا.
ولعل أولى الناس بالتزام الأخوة الإسلامية والترابط الفكري والثقافي هم حملة الإسلام ودعاته، لاسيما في الظروف الراهنة الحالكة التي تمر بها الأمة، وفي ظل انعدام الرؤية التي تعانيها مصادر القرار العربي والإسلامي.
وعلى النخب المستنيرة في أمتنا، والقيادات المؤمنة بربها وبقضاياها الإسلامية العادلة أن يكون لها رباط يوحدها، ويجمع رؤاها إزاء قضاياها الإسلامية العالمية.
ولما للسياسيين المسلمين والعلماء والمفكرين من أثر بالغ في صنع الرأي العام الإسلامي، ولما لهم أيضًا من أثر كبير على القرار السياسي، بات لزامًا إمعان النظر والرأي في توحيد هذه الجهود السياسية الإسلامية، في إطار يعبر بمصداقية وشفافية عن آراء الأمة وإرادتها، ويجمع نخبها السياسية والفكرية في مجلس برلماني موحد. وليس شرطًا أن تكون هذه الخطوة برعاية رسمية، بل يكفي أن تكون خطوة شعبية، كأي منظمة عالمية، كما هو الشأن مثلًا في اتحاد علماء المسلمين، أو غيره من المنظمات العالمية غير الرسمية، وذلك لتفادي عجز المؤسسات القائمة التي قد يتخذها البعض ذريعة الرفض إقامة مثل تلك التجمعات الشعبية المعبرة عن روح الأمة.
محمد معافى المهدلي
■ الإسلام والتغيير في حياة الفرد
تحول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه من رجل كانت الرحمة لا تعرف طريقًا إلى قلبه إلى رجل رحيم عادل تعجب التاريخ من أفعاله، أتعب من بعده من الخلفاء والولاة، وتحول عمر بفضل الإسلام إلى رجل جديد، تراه يجري في وقت الحر القاتل وراء بعير من أموال الأمة مخافة أن يضيع، أو يصطحب زوجته في الجزء الأخير من الليل حاملًا على كتفيه الدقيق وقربة الماء ووعاء السمن، لتتولى زوجته أمر امرأة غريبة أدركها المخاض، أو أطفال جوعي في آخر الليل.
ونراه يأتي مهرولًا لخطبة الجمعة في بردة بها إحدى وعشرون رقعة تحتها قميص لم يجف من البلل، ويعتذر للناس عن تأخره وهو الذي ينهي عماله أن يشبعوا من طعام حتى يشبع منه جميع المسلمين، تقف له امرأة وتعارضه في أمر تحديد المهر فيعلن أن رأيها صواب، ورأيه خطأ، هذا هو عمر الذي يخاف أن تعثر بغلة في العراق فيحاسبه الله عليها أي تغيير هذا، بل أي انقلاب صنعه الإسلام بهذا الرجل الفذ رضي الله عنه؟!
أبو حمزة الحسين موسى قاسم
■ أيها المضللون .. ارفعوا أيديكم عن الصحابة
شهدت الشهور الماضية حملة شرسة على أصحاب النبي وتاريخنا الإسلامي ورموزه من أصحاب الأقلام المضللة المعتمدة في استقاء معلوماتها على كتب المستشرقين والعلمانيين الذين عالجوا موضوعات التاريخ الإسلامي بشكل تشويهي، أرادوا من خلاله اغتيال تاريخنا وقممه الشامخة، أمثال الإمام البخاري والصحابي الجليل الراوي أبي هريرة رضي الله عنهما، اللذين تتهمهما الأقلام المسمومة بالكذب والافتراء على الرسول ﷺ.
حاول أمثال هؤلاء الكتاب استغلال السطحية المعلوماتية لدى شباب الأمة بتاريخهم، وبدأوا من خلال حملتهم المنظمة إحلال منظومة معلوماتية مغلوطة : عن رموز أمتنا ساعين إلى ضرب الثوابت في السنة المطهرة، رافعين شعار إذا كذب المحدث فالحديث أكذب، آملين أن ينفذوا مخططاتهم في ظل الموجة العاتية العالمية في محاربة الإسلام والمسلمين.
ويعبر وجود تلك الفئة عن نجاح أعداء الأمة في إيجاد صف جديد يحمل رايات التغريب من بني جلدتنا دون الحاجة لهجمة جديدة للمستشرقين.
كما نلاحظ بين ثنايا هذه الحملة الشرسة استهداف اليقظة والفكر الإسلامي الذي يجد قبولًا كبيرًا في المجتمعات الإسلامية ومحاولة قطع أوصاله عن طريق ضرب مصادره العلمية، مستغلين محاربة بعض الأنظمة للتيار الإسلامي، مستفيدين من حالة الصمت الذي تعيشه المؤسسات الإسلامية، وعلى رأسها الأزهر.
وتؤسس مثل هذه الحملات الهيمنة الفكر العلماني بمنظومته الفكرية، بفصل واقع الأمة عن ماضيها، حتى يسهل على أصحاب هذا الفكر الإجهاز على الرأي العام وتشكيله على هواهم ومن ثم يلوذون بفريستهم بعيدًا عن دعوات أصحاب الثوابت والقيم -المحاصرون فكريًا- في معظم الدول الإسلامية.
كما أن الذين يقومون بتلك الحملات المشيئة بعيدون كل البعد تخصصاتهم عما يطرحونه من قضايا وأنهم يغرقون في جهل في عميق، وأكبر دليل على ذلك ما يسوقونه في مقالاتهم من أدلة تخالف ما أجمع عليه علماء الأمة من السلف والخلف أنهم يخالفون بذلك دعواتهم المستمرة بترك كما التخصص لأهل التخصص.
هاني صلاح الدين – مصر