; صحة الأسرة (1588) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1588)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2004

مشاهدات 69

نشر في العدد 1588

نشر في الصفحة 62

السبت 14-فبراير-2004

 أسرع إلىٰ الطبيب: إذا تحول لون البول إلىٰ الأحمر

د. وائل سلمون: 

 خروج خثرات دموية أحيانًا قد يخفي وراءه وجود أورام خبيثة في الجهاز البولي!

هناك بعض الأعراض المرضية تؤثر على وجود أمراض أخرى خطيرة مثل: البول المدمي الذي يرىٰ د. وائل سلمون - إخصائي المسالك البولية بمستشفى الحمادي بالرياض - أنه أمر يجب عدم تجاهله، ويشرح لنا د. سلمون هنا عمل الكليتين وأسباب البول المدمي وكيفية التصرف حيال ذلك، والإجراءات التي يجب اتخاذها. 

عمل الكليتين 

تقوم الكليتان بإنتاج البول بمعدل ١ مل في الدقيقة عند الإنسان البالغ؛ حيث تنقي الدم الوارد إليها والذي يشكل ٢٠% من الصبيب القلبي وتحدث أول مراحل تكوين البول من خلال رشح بعض مكونات الدم ما عدا الكريات الحمر، عبر الكبب الكلوية إلى الأنابيب البولية ضمن قشر الكلية، وهناك تخضع الرشاحة الكبية هذه إلىٰ عمليات فسيولوجية دقيقة؛ من حيث إعادة امتصاص الماء وإفراز بعض الشوارد والأملاح حتى تحصل في النهاية على البول الذي يخرج من القشر الكلوي إلى الطرف المفرغة في الكلية الحويضة والكويات، ومن ثم ينتقل الحالب إلى المثانة البولية وبعدها يطرح للخارج أثناء عملية التبول. 

إن الفسيولوجيا التي تتمتع بها كلية الإنسان تمنع ارتشاح الكريات الحمر، مما يعني أن البول لا يحتوي على الكريات الحمر في الأحوال الطبيعية، وأن وجود هذه الكريات الحمر في البول بمعدل أكثر من ٣ - ٤ كريات في ساحة الفحص المجهري، وهذا يعتبر أمرًا مرضيًا لا يمكن تجاهله ويجب دراسته وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة حتى نصل إلى التشخيص ومعرفة السبب. 

أسباب البول المدمي 

ولتبسيط معرفة أسباب البول المدمي يمكن أن نقسم مصدر البيلة الدموية إلى قسمين كما يقول د. سلمون. 

أولًا: إما أن تأتي الكريات الحمر من النسيج الكلوي عبر الكبب الكلوية وبسبب حدوث خلل في وظيفة هذه الكتب يؤدي إلى رشح الكريات الحمر وترشح معها البروتينات والمصلبة أيضًا وهذا ما تجده في أمراض الكلية الداخلية مثل: التهاب الكبد والكلية الحاد والمزمن؛ حيث تتظاهر لدى المريض أعراض مختلفة مثل: حدوث الوذمات الصباحية في الوجه والأجفان وفي الأطراف السفلية أحيانا إضافة إلىٰ تغير لون البول إلىٰ اللون الغامق عن بسبب وجود الكريات الحمر فيه، فضلًا ارتفاع التوتر الشرياني ولكن في أغلب الأحيان لا توجد أعراض بولية مرافقة. 

ثانيًا: أن تأتي الكريات الحمر من السبيل البولي بدءًا من الكويات الصغير والحويضة الكلوية ومرورًا بالحالب والمثانة وانتهاء بالإحليل وصماخ البول الخارجي، ويكون خروج هذه الكريات الحمر في هذه الحالة بسبب تمزق الأوعية الدموية الشعرية وخروج الدم بكل مكوناته من الكريات الحمر والبيض المصورة الدموية.. مع البول محدثة تغيرًا لون البول قد يصل إلى لون الدم الأحمر، إذا كانت درجة النزف الدموي من السبيل الدموي شديدة، وقد يترافق هذا مع تشكل خثرات دموية تخرج مع البول أيضًا في بعض الحالات.

أما عن الحالات المرضية التي قد تتسبب في حدوث البول المدمي من منشأ بولي، فهي تتنوع ما بين الإنتانات البولية والأورام والحصيات فالحصيات البولية تتظاهر بالبول المدمي، إضافة إلى أعراض أخرى تتراوح حسب مكان وجود الحصاة من آلام المغص الكلوي الشديد إلى الآلام المزمنة في الخاصرة والناحية القطنية، وقد تحدث أعراض التخرش المثاني مثل: حرقة التبول وزيادة عدد مرات التبول في حالة وجود الحصاة في الحالب الانتهائي قرب المثانة والإنتانات البولية وخاصة التهاب المثانة الحاد الذي يتظاهر بشكل رئيس بحرقة شديدة أثناء التبول مع زيادة في عدد مرات التبول، وقد يحدث خروج الدم مع البول والخثرات الدموية في بعض الحالات الشديدة، لكن الأمر الذي يدق ناقوس الحيطة والحذر هو خروج الدم من البول بدون أعراض مزعجة أو آلام علوية؛ حيث يلاحظ المريض أن البول كله مدمي مع خروج خثرات دموية أحيانًا، وهذا ما قد يخفي وراءه وجود أورام خبيثة في الجهاز البولي ولا سيما في الكلية أو المثانة.

 إن التصرف حيال أي حالة بول دموي يجب أن يكون جديًا، ويشمل إجراءات يلخصها د. وائل سلمون في التالي فحص البول والراسب لتأكيد وجود الكريات الحمر في البول، إضافة لزرع البول، وإجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية وقد يكفي في هذا الوضع التشخيص وفي حال الالتباس قد يحتاج لإجراء تصوير ظليل للجهاز البولي أو التصوير الطبقي المحوري المحسب خاصة عند الاشتباه بوجود أورام في الجهاز البولي ومن هنا فإن البول المدمي قد يخفي وراء أورامًا في الجهاز البولي، ولذلك يجب عدم تجاهله أو إغفاله والتصرف معه بشكل جدي واستنفاد كل وسائل التشخيص المتاحة حتى الوصول إلىٰ السبب.

 وهناك 20% من حالات البيلة الدموية قد لا نتوصل لمعرفة السبب فيها، وهنا يجب أن نعلم المريض أنه يتوجب عليه المتابعة الطبية كل سنة أشهر لإعادة التقييم وكشف أية تطورات في الجهاز البولي كانت خافية في التقييم الأول. 

 

 حساء الدجاج أفضل علاج للزكام

 نمر بفصل الشتاء حيث تزداد أمراض البرد والرشح والزكام والأنفلونزا من منا لم يعان منها خاصة أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى علاج شاف منها تمامًا ولكن يمكن الاستعانة بحساء «شوربة» الدجاج. لتخفيف أعراض هذه الحالات مؤقتًا وتحقيق الشفاء.. هذا ما أثبتته الدراسات التي أجريت في مستشفى لينوكس هيل الأمريكية.

 الأبحاث الجديدة أظهرت أن حساء الدجاج يساعد على تخفيف الالتهاب والمخاط وسيلان الأنف المميز لحالات الرشح والأنفلونزا.

 وأوضح الأطباء أن الأنفلونزا مرض تنفسي معد يتسبب عن الفيروسات، ويهاجم الأنف والحلق والرئتين، ويغزو الجسم بسرعة وشدة ويتصاحب مع عدة آلام وأوجاع وحمى وإرهاق، إضافًة إلىٰ السعال واحتقان الأنف والتهاب الحلق، وقد ثبت أن حساء الدجاج يعيق إفراز المخاط مما يعني أن الأنف سيصبح أقل تيبسًا والحلق أقل التهابًا وسيخف الاحتقان والسعال. 

 وتظهر البحوث أن الدجاج والبصل والبطاطا الحلوة والجزر والكرفس والبقدونس والملح والبهار، تعمل معًا للقضاء على البكتيريا وتخفيف الأعراض، وتناولها على شكل حساء يساعد على الوقاية من الجفاف؛ لأنه يعوض فقدان السوائل من الجسم، بقي أن نقول: إن هذه الوصفة هي ما كانت تفعله الجدات أيام زمان قبل أن تظهر تلك البحوث الحديثة.

 

 حصيات الكلية

د. محمود مازن حمودة: أخصائي أمراض باطنية وأمراض الكلية - مستشفى الحمادي بالرياض.

مَنَّ اللهُ على الإنسان بكثير من النعم والفضل، ومن نعم الله التي يغفل عنها الإنسان نعمة إخراج البول بشكل منتظم ودائم، إذ إن إخراج البول من الجسم يخلص أجسامنا من الكثير من الشوائب والسموم والسوائل الزائدة على حاجة الجسم التي يعتبر تراكمها فيه أمرًا خطيرًا قد يؤدي لمشكلات كبيرة لأجسامنا.

 ولكن تطرأ أحيانًا بعض الأمور على الوظيفة الطبيعية التي تقوم بها الكليتان من إخراج البول، وأحد هذه الأمور الطارئة تشكل حصيات الكلىٰ وهي حصيات شاذة تتخذ مكانها في الكليتين أو في أي جزء من أجزاء الجهاز البولي « الكلية الحالب المثانة » ويشكل المصابون بالحصيات الكلوية ٢٠ من البشر، ومن تتكرر عندهم الإصابة بالحصيات الكلوية من هؤلاء نسبتهم 50-80 %.  

الحصيات الكلوية يمكن أن تتكون من عدة مركبات:

عدة مركبات أوكسالات الكالسيوم فوسفات الكالسيوم، فوسفات المغنسيوم، حمض البول.

 وتشكل الحصيات الكلوية نسبة ۸۰ ٪ من الحـصـيـات بشكل عام، وتتميز بأنها ظليلة الأشعة أو تكون واضحة بالصورة الشعاعية البسيطة. 

أما حصيات حمض البول فتشكل أقل من ٥ ٪ من الحصيات، وهي تكون شفافة على الأشعة أي غير واضحة بالصورة الشعاعية البسيطة. 

لماذا تتشكل الحصيات الكلوية؟ 

لتشكل الحصيات الكلوية عدة أسباب من أهمها: 

  1. زيادة نسبة إخراج البلورات التي تشكل الحصيات مع البول مثل بلورات الكالسيوم أو الأوكسالات أو بلورات حمض البول. 

  2. النقص الشديد في إنتاج البول وهذا يؤدي لطرح بول شديد التركيز تتجمع فيه البلورات بكثرة لتكون الحصاة.

  3. تغيرات في حموضة وقلوية البول «PH البول»؛ لأن البول الحامضي يؤهب لحدوث حصيات حمض البول، بينما البول القلوي يؤهب لحدوث حصيات كلية أو من فوسفات المغنسيوم.

  4. نقص المواد التي تطرح في البول بشكل طبيعي وتمنع من تجمع البلورات المكونة للحصاة مثل: «السيترات غليكو بروتينيات». 

ومن العوامل الأخرى المساهمة في تكوين الحصيات: 

الركودة البولية، والإنتانات المتكررة، والتشوهات التشريحية في الجهاز البولي ومع ذلك تبقى ٥٠ ٪ من الحصيات غير معروفة السبب. 

الأعراض السريرية 

يمكن أن تبقى الحصاة الكلوية دون أعراض لفترة طويلة، ويمكن أن تحدث أعراض خفيفة عند التبول بشكل حرقة بولية أو الام خفيفة في الخصيتين، ولكن الغالب أن تكون أعراض الحصيات شديدة عند المرضى وتتمثل هذه الأعراض بآلام في الخاصرة تكون نوبية أي تشتد أحيانًا لتخف في أحيان أخرىٰ ويمكن أن تنتشر هذه الآلام على مسير الحالبين أو أن تتوضع فوق المثانة أو تنتشر للخصيتين عند الذكور.

وتشبه النساء عادة نوبات الألم بأنها أشد من آلام المخاض ويترافق الألم عادة مع تغير بلون البول نحو الأحمر مع تعدد مرات التبول وقد تحدث أحيانًا صعوبة في التبول، وغالبًا ما يترافق الألم مع غثيان وإقياء.

 التشخيص: يتم تشخيص حصاة الكلية بناء على القصة السريرية مع إجراء بعض التحاليل والتصوير بالأشعة «البسيطة والظليلة، والأمواج فوق الصوتية»، وأهم التحاليل الموجهة هو تحليل البول. 

المعالجة: العلاج الإسعافي البدني هو إعطاء المسكنات للمريض لتخفيف الألم الشديد الناتج عن الحصاة وبعد إجراء الاستقصاءات والتحاليل، يكون القرار للطبيب المختص إما باستئصال الحصاة جراحيًا أو بالمنظار أو بالتفتيت أو بالأمواج فوق الصوتية أو بإعطاء الأدوية التي يمكن أن تذيب الحصاة ولكن هذا حالات محدودة جدًا، وبعد ذلك لا بد من راء دراسة لمعرفة نوع البلورات المكونة للحصاة وكذلك معرفة العوامل التي أدت لتشكلها ليتم تفادي تشكل حصاة جديدة إن كانت الأسباب عبارة عن شذوذات تشريحية في الجهاز البولي فإنها يمكن أن تعالج جراحيًا، وإن كان السبب زيادة إخراج بلورات معينة في البول «بلورات الكالسيوم بلورات حمض البول» يتم إعطاء الأدوية المناسبة واتباع حمية خاصة بكل نوع من أنواع البلورات، وإن كان السبب إنتانات بولية متكررة فإنه يتم دراسة سبب هذه الإنتانات مع معالجتها بالعلاج المناسب.

 وهكذا يتم علاج كل حالة مع المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص لمعرفة الأسباب ومحاولة تجنبها ومعالجة الحالات القابلة للعلاج وبشكل عام ينصح جميع المرضى الذين لديهم استعداد لتكوين حصيات كلوية بتناول كميات كبيرة من السوائل يوميا على الأقل ٣ لترات يوميًا مع اتباع الحمية المناسبة لكل حالة حسب تعليمات الطبيب. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1235

87

الثلاثاء 21-يناير-1997

صحة الأسرة (العدد 1235)

نشر في العدد 1588

70

السبت 14-فبراير-2004

المجتمع الأسري (1588)

نشر في العدد 1772

58

السبت 06-أكتوبر-2007

صحتك في رمضان (العدد 1772)