; تكريم حفظة القرآن الكريم | مجلة المجتمع

العنوان تكريم حفظة القرآن الكريم

الكاتب طارق الذياب

تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1993

مشاهدات 55

نشر في العدد 1045

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 13-أبريل-1993

لست ممن يحاربون الرياضة، فنبينا الكريم قد حث عليها لتنشئة أجيال قوية سليمة، ولكن لا يجب أن نحقق فيها ما دعت إليه بروتوكولات حكماء صهيون من إلهاء الناس بالرياضة والكرة، وصرفهم عن أمور دينهم ودنياهم. فما الذي زرع حب لعبة كرة القدم وغيرها من الألعاب الرياضية في نفوس الناشئة وتعلقهم بها؟ إنه التشجيع من الدولة والمتمثل في النشاط المدرسي في وزارة التربية بداية، ثم التنافس لتحصيل المراتب العليا والجوائز الضخمة والصدارة والشهرة الإعلامية وغيرها من الأمور التي جعلت الشباب ينصرفون بكليتهم لهذه الألعاب وإلى التدريب المستمر؛ لتحصيل المراكز العليا فيها. وفي المقابل لو نظرنا إلى كتاب هذه الأمة، القرآن الكريم، ماذا فعلت الدولة لغرسه في نفوس أبنائنا منذ الصغر لجعلهم يتنافسون في حفظه وحسن قراءته وتدبره؟ ها هي وزارة التربية تعلن في كل عام ومنذ سنوات عن مسابقة لحفظ القرآن الكريم لجميع المراحل، وتقوم بهذه المهمة بطريقة رفع العتب وإبراء الذمة فقط لا غير؛ حيث يتم الإعلان عن المسابقة في المدارس وتحدد الأجزاء المطلوبة، وتشكل لجنة للاختبار بعض أعضائها قد لا يجيدون حتى أحكام تجويد القرآن. وبعد ظهور النتائج يتم الاتصال تلفونيًا بالفائزين بالمركزين الأول والثاني فقط من كل مرحلة على مستوى المنطقة التعليمية بأكملها، والتي تحوي عددًا كبيرًا من المدارس ليحضر للوزارة لاستلام جائزته البسيطة، وكأنه يستلم صدقة من إحدى لجان الزكاة والخيرات، بينما نرى تكريم الرياضيين في احتفالات ضخمة، يتجمع لها الشباب من كل حدب وصوب ليستلم الفائزون- وهم بالعشرات وربما بالمئات- جوائزهم الغالية كؤوس ودروع ومكافآت مالية وعينية أمام كاميرات التلفزيون والصحافة.

ليت مسابقة حفظ القرآن الكريم وتجويده تعامل على الأقل كما تعامل مسابقة المدارس في الموسيقى؛ حيث يتم الإعلان عن إقامة تجمع موسيقي ضخم يحضره المسؤولون من مختلف المناصب لسماع المتنافسين، ثم يتم توزيع الجوائز الكبيرة على الفائزين في جميع المراتب. هذا للموسيقى! وأين الثرى من الثريا؟!

إنني أناشد جميع المسؤولين حكامًا كانوا أو محكومين أن يهتموا بأمر هذا القرآن الكريم وإعلاء منزلته وتحفيظه لطلبتنا منذ الصغر؛ حتى يثبت في قلوبهم وعقولهم، فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر، وعلى قسم توجيه التربية الإسلامية أن يبذل جهدًا لإبراز هذه المسابقات، ودفعها للأمام، وليتنا نحذو حذو المملكة العربية السعودية في تحفيظ الأجيال كتاب الله؛ حيث تقيم لهم حلقات ومسابقات حفظ القرآن وترتيله، ويكرم الفائزون منهم تكريمًا يليق بما يحملونه في صدورهم من كتاب الله وآياته.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

199

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبار رياضية

نشر في العدد 2

173

الثلاثاء 24-مارس-1970

الرياضة كما نفهمها

نشر في العدد 3

162

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة