; فتاوى المجتمع (1625) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1625)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2004

مشاهدات 63

نشر في العدد 1625

نشر في الصفحة 48

السبت 30-أكتوبر-2004

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

هل للاعتكاف وقٌت محدد؟

  • هل للاعتكاف وقت محدد في رمضان أو في الأيام العادية أو العشر الأواخر؟ وما مدته وما أركانه وشروطه وهل يمكن الخروج والعودة؟ وهل يكون في المسجد فقط أو يمكن أن يكون في المنزل أو في مكة؟ 

«كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله -عز وجل-» (أخرجه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح).

فالاعتكاف سنة في العشر الأواخر من رمضان لكن إن نذره المسلم أصبح واجبًا. 

ويمكن أن يعتكف المسلم في رمضان وهو أفضل من غيره وأقل مدة الاعتكاف لحظة عند الجمهور وهم الحنفية والشافعية والحنابلة.

فإذا دخل المسلم المسجد لصلاة الفريضة أو لصلاة ناقلة ونوىٰ الاعتكاف حصل له ثواب ما مكثه من مدة ولا حد لأكثر وقت للاعتكاف.

والإمام مالك عنده أقل الاعتكاف لمندوب يوم وليلة وأكثره شهر.

وأما عن مكان الاعتكاف فيشترط أن يكون في المسجد وبعض الفقهاء وهم الحنفية وأحمد قالوا في مسجد تقام فيه الجماعة، ومالك قال يصح الاعتكاف في كل مسجد ولو لم يكن جامعًا إلا إذا كانت الجمعة تجب على هذا المعتكف وتدخل في أيام اعتكافه يوم الجمعة.

ولا يجوز الاعتكاف للرجل في غير المسجد لكن بالنسبة للمرأة قال الحنفية يجوز لها أن تعتكف في مسجد بيتها وهو الأفضل، لأن صلاتها فيه أفضل والمراد بمسجد بيتها المكان الذي خصصته لتصلي فيه صلواتها.

وأما جمهور الفقهاء وهم المالكية والشافعية والحنابلة فلم يجوزوا لها أن تعتكف في مسجد بيتها وإنما لها الاعتكاف في المسجد فحسب وأما أركانه فركنان:

الأول: المكث في المسجد ولو لحظة.

وثانيهما: النية. 

وأما شروط الاعتكاف فالإسلام والتمييز والطهارة من الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض والنفاس «للمرأة» وامتناع مباشرة زوجته، ويجوز للمعتكف أن ينظف نفسه ويغتسل ويحلق ويتطيب وما إلى ذلك من أموره الخاصة.


فضل ليلة القدر

  • ما فضيلة ليلة القدر، وهل هي ليلة محددة كما يعتقد البعض أنها ليلة السابع والعشرين؟ 

ليلة القدر هي أفضل ليلة في السنة والأجر فيها والعمل الصالح خير وأفضل من العمل في ألف شهر لا تكون ليلة القدر فيها وتتنزل الملائكة فيها قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ  وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ  لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ  تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ  سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ 

ٱلۡفَجۡرِ﴾  ( القدر: 1 - 5 ), ولذلك رغب النبي ﷺ في قيامها والإكثار من الدعاء. 

وكان النبي ﷺ يقوم العشر الأواخر من رمضان كما قالت عائشة -رضي الله عنها: «كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر» (أخرجه أحمد والشيخان).

ولم يحدد النبي ﷺ ليلتها من الشهر؛ ترغيبًا في العبادة في الأيام العشر. وروى أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «قال رسول الله ﷺ من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين» وقال بعض الفقهاء إنها ليلة الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين وروى البخاري في فضلها عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «إن النبي ﷺ قال من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».


بقايا الطعام بين الأسنان

  • ما حكم بقايا الطعام التي تبقى بين الأسنان بعد الأكل، ويحس بها الصائم أثناء النهار، هل ابتلاعها يفطر؟ 

ينبغي أن ينظف الصائم أسنانه أثناء الليل وبعد الأكل عند السحور حتى لا يبقى شيء بين أسنانه، فإن أحس بوجود بقايا طعام أثناء الصوم فينبغي أن يخرجه ويلقيه، ولا يجوز أن يبتلعه، فإن ابتلعه عمدًا أفطر، لكن إن ابتلعه مع ريقه غير متعمد فإنه لا يفطر .


حُكم المسافر.. مفطرًا وأقام.

  • إذا وصل المسافر في رمضان إلى البلاد التي يقصدها وهو مفطر هل يصوم بمجرد وصوله إليها، أم يستمر على فطره باعتباره مسافرًا؟  

هذا يعتمد على عدد الأيام التي يعزم المسافر إقامتها في البلاد التي وصلها وهذه المدة اختلف الفقهاء في تقديرها فيشترط عند المالكية والشافعية لكي يفطر ألا يعزم الإقامة مدة أربعة أيام بلياليها وعند الحنابلة يشترط ألا يعزم الإقامة أكثر من أربعة أيام ونصف شهر عند الحنفية فإذا عزم في نيته الإقامة المدد المذكورة فإنه يصوم مع أهل تلك البلاد. 

وإذا نوى المسافر الإقامة في تلك البلاد ولم يحدد عدد الأيام التي سيقيم فيها، فإن عليه فعله أن يصوم وحكمه حكم المقيم كذلك في الصلاة، لأن نية الإقامة تقطع أحكام وصفة السفر. 

وهناك حالة أخيرة وهي أن يقيم في تلك البلاد لقضاء مهمة أو حاجة يقصدها وليست له نية الإقامة، ولا يعلم متى تنتهي تلك الحاجة والأيام التي تحتاجها، ربما تنتهي بيوم أو يومين أو أكثر ففي هذه الحال يجوز له الفطر إلى أن تنقضي حاجته. 

ولكن قد يترجح لديه من خبرة سابقة أو لكثرة أسفاره أن مهمته تنقضي بعد أربعة أيام أو بعد خمسة عشر يومًا، فإنه يعتبر مقيمًا ويصوم على رأي الجمهور في الأول أو على رأي الحنفية في الثاني. 


السونار لا يفطر

  • هل السونار المهبلي يفطر المرأة الصائمة؟ 

السونار المهبلي لا يفطر المرأة الصائمة وإنما يفطر ما يدخل المهبل إذا كان مشتملًا على سوائل تدخل الجوف، ولذلك فالفحص المهبلي لا يفطر المرأة الصائمة. 


حُكم الرعاف

  • سيدة خرج من أنفها دم وهي صائمة، ثم نزل الدم من فمها، ولكنه لم ينزل إلى الحلق، فهل هذا يفسد صيامها؟  

هذا هو المسمى رعافًا وهو لا يفسد الصوم مادام لم يصل الحلق أو الجوف.


الإجابة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله - من موقع نداء الإيمان www.al-eman.com  

قراءة القرآن أم صلاة التطوع؟

  • أيهما أفضل في نهار رمضان قراءة القرآن أم صلاة التطوع؟ 

كان من هديه ﷺ في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات وكان جبريل يدارسه القرآن ليلًا وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان وكان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف، هذا هدى الرسول ﷺ في هذا الباب وفي هذا الشهر الكريم. 

أما المفاضلة بين قراءة القارئ وصلاة المصلي تطوعًا فتختلف باختلاف أحوال الناس، وتقدير ذلك راجع إلى الله -عز وجل- لأنه بكل شيء محيط.


حمل المأموم للمصحف

  • ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟ 

لا أعلم لهذا أصلًا، والأظهر أن يخشع ويطمئن ولا يأخذ مصحفًا، بل يضع يمينه على شماله كما هي السنة يضع يده اليمنى على كفه اليسري الرسغ والساعد ويضعهما على صدره هذا هو الأرجح والأفضل وأخذ المصحف يشغله عن هذه السنن ثم قد يشغل قلبه وبصره في مراجعة الصفحات والآيات عن سماع الإمام فالذي أراه أن ترك ذلك هو السنة، وأن يستمع  وينصت ولا يستعمل المصحف، فإن كان عنده علم فتح على إمامه وإلا فتح غيره من الناس ثم لو قدر أن الإمام غلط ولم يفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة إنما يضر في الفاتحة خاصة، لأن الفاتحة ركن لا بد منه أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك إذا لم يكن وراءه من ينبهه ولو كان واحد يحمل المصحف ليفتح على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به أما أن كل واحد يأخذ مصحفًا فهذا خلاف السنة.


زيادة ركعة بعد وتر الإمام في التراويح

  • في قيام رمضان هل يجوز القيام مباشرة بعد تسليم الإمام في صلاة الوتر حتى تكون ركعتين ويتثنى بعد ذلك قيام الليل في المنزل وصلاه الوتر مرة أخرى أفيدونا وجزاكم الله خيرًا؟ وإذا جمع الإمام الشفع مع الوتر بصلاة واحدة وتسليم واحد هل يجوز ذلك أيضًا؟  

لا نعلم في هذا بأسًا نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام، بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم يتصرف معه بل تأخر قليلًا والله أعلم. 

وعليه فإذا جمع الإمام الشفع ثلاثًا فله أن يصنع مثل ما صنع في الركعة الواحدة قياسًا على عدم ورود الدليل على النهي في الأولى والله أعلم.


التراويح والقيام والتهجد

  • ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد؟ 

الصلاة في الليل تسمى تهجدًا وتسمى قيام الليل كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ﴾ ( الإسراء : ٧٩ ), وقال سبحانه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾ ( المزمل : 1 - 2 ), وقال سبحانه: في سورة الذاريات عن عباده المتقين: ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ﴾ (الذاريات: 16 - 17). 

أما التراويح فهي تطلق عند العلماء على قيام الليل في رمضان أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة ويجوز أن تسمى تهجدًا وأن تسمى قيامًا لليل ولا مشاحة في ذلك.


الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع islamweb.net 

المباشرة بغير إنزال

  • هل مداعبة الزوجة وتقبيلها وملامستها بدون الجماع وهما صائمان يبطل الصوم؟ وإذا كانت الزوجة صائمة تطوعًا والرجل غير صائم ولامسها وقبلها بدون جماع هل يبطل صومها؟ وهل عليها أن تمنع زوجها؟ 

الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الراجح أن المباشرة والقبلة والملامسة للزوجة لا تفسد الصيام إذا لم يحصل إنزال.

أما الإقدام على ذلك في الصيام الواجب فلا يجوز لمن علم أنه قد يحصل منه ما يفسد الصيام من إنزال وإن كان لا يغلب على ظنه حصول ذلك منه، فقد كره العلماء له ذلك.

 قال ابن قدامة في المغني: ولا يخلو المقبل من ثلاثة أحوال:

أحدها: ألا ينزل فلا يفسد صومه بذلك لا نعلم فيه خلافًا لما روته عائشة -رضي الله عنها-: «كان رسول ﷺ يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه» (رواه البخاري ومسلم). 

الثاني: أن يمني فيفطر بغير خلاف نعلمه لأنه إنزال بمباشرة. 

الثالث: أن يمني فيفطر عند الإمام أحمد ومالك وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يفطر إلى أن قال: واللمس بشهوة كالقبلة.. قال: وإذا ثبت هذا فإن المقبل إن كان ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبل أنزل لم تحل له القبلة لأنها مفسدة لصومه فحرمت عليه كالأكل وإن كان ذا شهوة لكنه لا يغلب ظنه ذلك كره له التقبيل لأنه يعرض صومه للفطر، ولا يأمن عليه الفساد انتهى. 

ومن خلال ما قدمنا يعلم أن من قبل أو لامس أو داعب زوجته، فأنزل فسد صومه، فإن كان في صوم واجب فعليه القضاء وليس عليه كفارة في الراجح.

ولا فرق بين صيام التطوع وغيره، فيما يتعلق بفساد الصوم، والله أعلم. 


ليس للحناء تأثير  على الصيام

  • ما حكم الحناء في نهار شهر رمضان؟ 

الحناء لا أثر لها على الصوم لأنها ليست مما يصل إلى الجوف أو الحلق والله أعلم.


الرابط المختصر :