العنوان التجربة الأولى
الكاتب تيسير أحمد الزايد
تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2007
مشاهدات 93
نشر في العدد 1777
نشر في الصفحة 56
السبت 17-نوفمبر-2007
(*) كاتبة كويتية
هل جربت أن تغلق عينيك وترجع للوراء المسافة معينة في مخيلتك وتتذكر أمرًا وقع لك؟
إلى أين حملك فكرك؟
هل إلى مساحة تحتلها الزوجة أو الزوج والأبناء؟
أم إلى مساحة تري نفسك فيها مازلت صغيرًا تلعب في فناء المنزل؟
أم إلى مكان خارج نطاق أسرتك، حيث ذكرى جميلة أو قاسية مخزونة في فكرك؟ لقد قمت بتكرار هذه التجربة عدة مرات وأغلبها وقف عند مشهد واحد... ولادة ابنتي الأولى!
أول من أنجبت وأول من حملت أماني الجميلة، أول من دمعت عيناي معها عند اول يوم دراسي أول من جعلتني جدة.
التجربة الأولى دائمًا لها نكهة خاصة حتى وإن مرت علينا لحظات أفضل منها إلا أنها يبقى لها خصوصية مختلفة.
تجارب أولى كثيرة يمر بها أبناؤنا من الممكن أن نحولها لهم إلى تجارب يشعرون بالسعادة عندما يتذكرونها أو بالعكس. والفاصل في هذا هو قدرتنا على التدخل بالشكل الصحيح، ولكن ما الذي يجعلنا نتدخل بشكل صحيح؟
هذا ما بدأت أقرأ وأسمع وأبحث عنه، ولكن ما لفت انتباهي هو هذه العبارة: «ما بين المؤثر والاستجابة هناك فراغ وفي هذا الفراغ تكمن خيرتنا وقدرتنا على اختيار الاستجابة».
رسوب الابن: تجربة أولى من الممكن عن طريق استجابتنا لهذا الحدث إما أن تحوله إلى إنسان فاشل أو إنسان ناجح باقي حياته.
بلوغ الابنة.. تجربة أولى إن لم تؤهلها والدتها عن طريق المعلومات الكافية من الممكن أن تحول إلى ذكرى مؤلمة.
تجربة التدخين الأولى لدى بعض الأولاد، معايشة الأبناء تجربة موت أحد المقربين الزواج ..... والكثير من التجارب الأولى التي من الممكن أن يمر بها الأبناء وما يجعلها ذكرى سعيدة او ذكرى تعيسة هو مقدرة الآباء على الاستجابة بالشكل الصحيح.
التجارب لا تشكل الإنسان وحدها، بل إن تفاعل من حوله مع هذه التجارب له أثر أيضًا عليه والتاريخ مملوء بما يثبت ذلك.
على هذه الصفحة وفي أماكن كثيرة نتعلم معًا خبرات لنستفيد منها، عندما نجد أنفسنا في الفراغ ما بين المؤثر والاستجابة لتمر التجارب الصعبة بسلام، والتجارب الجميلة تمر أجمل، فنحن المسؤولون عن شكل ذكريات أبنائنا إذا ما أغلقوا أعينهم يومًا في لحظة تذكر، فالتعلم ليس للصغار فقط.
هذا المكتشف الصغير.. اجعليه في مرمى البصر
هذا الصغير الذي حملته تسعة أشهر بدأ يخطو خطواته الأولى في المنزل، وكلما كبر بدأ يكتشف العالم من حوله فكيف تقدمين له الحماية الكافية التي تقيه من حوادث المنزل؟
يبلغ عدد الأطفال الذين يفقدون حياتهم سنويًا من حوادث منازلهم الخاصة مليونين ونصف المليون، وهذا العدد يجعلنا نقلق بالتأكيد على أبنائنا الصغار ومن المقترحات التي تقدم للأم دائما:
1- أن تنزل إلى مستوى نظر الطفل لتعيش عالمه وتزيل الأخطار عنه، فإن كان طفلك يحبو فحاولي أن تحبي مثله لتري ما يراه في أثناء رحلته داخل المنزل، اكتشفي كل الأدراج والخزائن والعلب التي يمكن أن يكتشفها بمفرده، وارفعي بعيدًا سوائل التنظيف والفيتامينات والسكاكين بعيدًا عنه، نظفي المنزل من كل الأجسام الصغيرة، مثل الأزرار والكور الصغيرة ودبابيس التعليق وقطع النقود وعند حضور زائرين إليكم راقبي إذا ما تركوا وراءهم شيئًا ما مثل الأدوية وغيرها ...
2- المكتبات والتلفاز والأدراج يمكن أن تتحول إلى أدوات قتل لابنك، ثبتي ما يمكن تثبيته بالحائط منها واجعلي الأدوات الكهربائية الثقيلة بعيدًا عن متناول الطفل الذي يحاول أن يتعلم المشي بالتشبث بها، كما أن الأدراج المفتوحة وسيلة من وسائل التسلق التي يحبها الأطفال جدًا.
3- هل تتخيلين أن الستارة يمكن أن تؤذي طفلك الصغيرة؟ نعم، فالحبل الواصل بالستارة الذي يستخدم في غلقها وفتحها من الممكن أن يلتف حول رقبة الطفل الصغيرة ويؤذيه فاجعلي دائمًا حبل الستارة مرتفعًا أو أكثر ارتفاعًا إذا كان سرير الطفل بجانب الستارة.
4- تأكدي دائمًا من أن الأصباغ التي تستخدم في طلاء غرف المنزل خالية من الرصاص فاستنشاق الطفل لهذه السموم يؤدي إلى صعوبات في التعلم وتلف في الكلية وأيضًا تلف في الدماغ.
5- بعض السنتيمترات من الماء الموجودة في «سطل» بجانب السلم أو في أي مكان آخر يمكن أن تكون مكانًا جيدًا للفرق لمكتشفنا، إذا ما حاول أن يتسلقها.
6- ملابس النوم يجب أن تكون ملتصقة بالجسم فلقد وجد أن الملابس الفضفاضة قد تؤذي الطفل أكثر في حالة حدوث حريق وذلك نتيجة وجود الأكسجين المحبوس ما بين الملابس وجسم الطفل ويفضل أن تكون الملابس ضد الحريق، وهي توجد أحيانًا لدى محلات بيع ملابس الأطفال.
لا تقولي عزيزتي الأم، إن هذه الحوادث لا تحدث في منزلي، فالمستشفيات تشهد بأن أطفالًا كانوا عرضة للحوادث نتيجة دواء ترك على طاولة أو تلفاز لم يثبت جيدًا، وأهم من هذا كله هو مراقبتك الدائمة لطفلك، والتوجه لله سبحانه بالدعاء بأن يحفظه.
عاجل جدا
LEAD INSPECTOR
كاشف الرصاص
مادة الرصاص مادة سامة جدًا إذا ما وصلت إلى دم الإنسان، وهذه المادة يمكن أن تكون في منازلنا دون أن نشعر، ولكن أصبح بالإمكان الكشف عن الرصاص في المنزل بأدوات بسيطة يتيسر طلبها عبر الإنترنت وهي عبارة عن علبة بها بعض الأدوات ومعها شرح مبسط لطريقة الاستعمال. ومن الممكن أن يتم الكشف عن الرصاص في الماء والأدوات المنزلية وحتى لعب الأطفال.
احذر... النيكوتين يهاجم قلب ابنك
ظاهرة التدخين عند الصغار يمكن أن ترصدها في عدد من الأماكن الخاصة والعامة، ولا نقصد بالصغار هنا الأولاد فقط لا بل تعدى الأمر إلى الفتيات أيضًا، فلماذا يدخن الصغار؟ وماذا تفعل؟
المشكلة في التدخين أن الجسم يبدأ في إدمانه منذ الأيام الأولى من الاستعمال، والنيكوتين الموجود في السيجارة شأنه في ذلك كالكوكايين والهيروين، وهو يؤثر على المزاج والقلب والرئة والمعدة والأعصاب.
يدخن الصغار لعدد من الأسباب منها؛ حبهم للظهور بمظهر عصري تقليد الكبار.
لينقص وزنه ليشعر بالاستقلالية ليبدو كالمغامرين، وبل لأبسط من ذلك فقط ليماشي أصحابه.
ومن مبدأ الوقاية خير من العلاج علينا القيام بعدد من الأمور قبل أن تأسر السيجارة أبناءنا:
1- فتح قنوات الاتصال دائمًا مع الأبناء وإعطاء فرصة للمناقشة الحرة دون خوف.
2- مدح أعمالهم الجيدة قبل نقد أعمالهم غير الجيدة.
3- تشجيع الأبناء على الانضمام للأنشطة الرياضية المختلفة.
4- جعلهم يشعرون بأن رأيهم يحترم وأفكارهم لها آذان صاغية.
5- التحدث معهم في أوقات مناسبة عن مضار التدخين.
6- مشاهدة البرامج المختلفة معهم، وتقديم المقارنة بين الواقع وما يقدمه الإعلام.
7- تعليمهم أن يقولوا «لا» بطرق مختلفة مثل: «إن التدخين يجعلني أبدو بصورة سيئة، أو إنه يجعل ملابسي لها رائحة كريهة».
8- وضع قانون صارم في المنزل بشأن التدخين، مع توضيح كيف أن التدخين يجعل للإنسان مزاجًا سيئًا ورائحة كريهة.
أما إذا كنت أنت من المدخنين فكن صريحًا. وأعلن خطأك لأبنائك وصارحهم بمحاولاتك للتوقف، وتأكد أنك ستجد منهم كل العون واعلم «أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».
كيف تتعرف على ابنك المدخن؟ وماذا تفعل؟ سيكون لنا معهم وقفة في أعداد قادمة بمشيئة الله.
قضية عبر الإنترنت:
قضية تناقشها معًا على مدى 3 أسابيع ننتظر إجاباتكم واقتراحاتكم لنناقشها على صفحة المجتمع الأسري.
الكثير من الآباء لا يهتم بحضور الدورات التربوية أو قراءة المواضيع التربوية. فهل الأب يربي بالفطرة؟ أم يعتمد على أسلوب أبيه في تربيته؟
سؤال وننتظر منكم الإجابة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل