; شؤون عربية: 2071 | مجلة المجتمع

العنوان شؤون عربية: 2071

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 01-مايو-2014

مشاهدات 62

نشر في العدد 2071

نشر في الصفحة 28

الخميس 01-مايو-2014

الانتخابات العراقية.. فساد مالي داخلي وتغلغل قوى خارجية

بغداد: سارة علي

على الرغم من أن أكثر من ٦٠٪ من ابناء الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر. لكن المبالغ التي تصرف على الانتخابات كبيرة لو أنفقت على البنى التحتية لإعمار العراق، أو تأهيل فرص عمل للعاطلين عن العمل : لسدت هذا العجز، بل وربما فاقت عليه.

حيث أشارت دراسة المركز اتجاهات الدراسات الرأي العام ومراقبة انتخابات العراق، أن ضخ الأموال التي تستخدم في الانتخابات البرلمانية الجديدة لعام ٢٠١٤م بلغ مستوى غير مسبوق في أي انتخابات سابقة، وزادت الأموال المتاحة عما كانت عليه في الانتخابات البرلمانية لعام ٢٠١٠م بنسبة  ١٠٥٪

أموال خارجية

وأوضح التقرير الذي أعده المركز أن فريقي العمل التابعين للمركز جمعا معلومات من مقابلات مع رؤساء كتل وتحالفات ومرشحين، ومن خلال تقصي النشاط المالي الداخلي والخارجي لبعض رؤساء التحالفات. وتتبع تحرك ممثليهم التجاريين في الداخل والخارج، وقد ركزت الدراسة على الجانب المالي لحساسيته ودقة وضعه، وقد أشارت الدراسة أيضا إلى مقدار الأموال الخارجية التي تصب في مصلحة بعض الأحزاب والكتل السياسية التي تتبع إيران، حيث بلغت الأموال التي دفعتها إيران في انتخابات ۲۰۱۰م أكثر من ١٥٠ مليون دولار، وكانت مقسمة تحت أبواب تأسيس قنوات تلفزيونية وتعبئة وحشد وإدارة حملات انتخابية، وشملت كتلاً انتخابية بمعدل ٣٠ مليون دولار كحد أقصى لكل مجموعة أو كيان.

إيران ودورها:

 ويذكر تقرير الفريق الخاص بالمركز أن إيران التي بدأت فعلا دفع مساعدات لبعض الكتل في الحملات الانتخابية الجديدة لا تتجه إلى صرف تلك المبالغ في هذه الانتخابات، وقد ينخفض التمويل إلى ١٠٠ مليون دولار كحد أقصى الأسباب عدة منها أن بعض الكتل الانتخابية لم تعد بحاجة إلى مساعدات نقدية من إيران بسبب ما حصلت عليه وجمعته خلال السنوات الأربع الماضية، إضافة إلى أن ما دفع آنذاك لتأسيس محطات تلفزيونية لن يتكرر هذه المرة، باعتبار أن المحطات جرى تأسيسها آنذاك وباشرت أعمالها .

الأموال الداخلية

أما الأموال التي بدا تدفقها على حملات عام ٢٠١٤م من داخل العراق، فقد عمل فريق مختص آخر تابع للمركز على تقصي المعلومات حولها، ووجد أنها تزيد بنسب عالية جدا عن أموال الداخل التي استخدمت في انتخابات عام ٢٠١٠م، حيث ارتفع معدل ميزانية الائتلاف الواحد بأكثر من الضعف. مع تناقص الأموال الخارجية، ويُعرف فريق

المركز الأموال الداخلية بأنها مجموع الأموال التي حصل عليها سياسيون من أحزاب وأفراد من العقود والصفقات، إضافة إلى أموال تجار ومستثمرين حققوا أرباحا هائلة في السنوات الماضية، ويرى التقرير أن كتلة انتخابية معروفة - يفضل التقرير عدم تسميتها أو تسمية سواها في تقريره المعلن للرأي العام -جمعت عن طريق دائرتها الاقتصادية أكثر من مليار دولار من العقود التي تقودها الوزارات التابعة لها، في حين يرى تقرير الفريق أن حزباً بارزاً آخر استطاع الحصول - عن طريق عدد من أفراده - على ما يقرب من المليار ونصف المليار دولار، مستخدما نفوذه في الدولة، وينطبق الأمر ذاته على القوى البارزة في إقليم كردستان أيضاً، أما عن الكتل الأصغر والسياسيين الذين استغلوا مواقعهم الإدارية لتحقيق منافع مالية، فيقول التقرير إن أعلى رقم للثروة بلغه سياسي وحده أو كتلة صغيرة وحدها وصل إلى ٢٥٠ مليون دولار، وأقل ما حصل عليه هؤلاء كان بحدود ۱۰ ملايين دولار.

قرارات المفوضية

وكانت مفوضية الانتخابات قد أصدرت لأول مرة العام الماضي قرارات تحدد سقف إنفاق كل مرشح على حملته الانتخابية، بما يعادل ٨٥ ألف دولار، وتمنع التبرعات من مصادر خارجية، لكن هذه القرارات ليس لها قوة القانون، ورغم ما تنص عليه من غرامات يحق المخالفين وحتى إلغاء الأصوات التي يحصلون عليها، فلا أحد من العراقيين يعتقد أن مراقبي المفوضية ستكون لهم صلاحية  تطبيق هذه القرارات أو الجرأة على تحدي الأحزاب الكبيرة.

يذكر أن القائمة النهائية لعدد الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات التي جرت يوم ٣٠/ ٤/ ٢٠١٤م  «والمجلة مائلة للطبع» كشفت عن ۲۷۷ كيانا، بينها ۱۲۹ طلباً جديداً، وقد انخفض عدد الكيانات المشاركة في انتخابات عام ٢٠١٤م بفارق ٢٠ كياناً عن انتخابات ۲۰۱۰م، حيث سجلت المفوضية في الانتخابات البرلمانية السابقة ٢٩٧ كياناً سياسياً فيما كان عدد الائتلافات ١٢ ائتلافا.

ورغم كل الأموال التي تصرف في التهيئة للانتخابات والاقتراع والصناديق التي تستورد من خارج العراق لأجل عملية الانتخاب، فإن كل ذلك لا يصب في مصلحة العراقيين الأن من يأتي إلى سدة الحكم لابد له أن يوالي مصلحة إيران وأمريكا على حساب مصلحة العراق، إذن ما جدوى صرف تلك المبالغ الكبيرة على انتخابات معروفة نتائجها ؟

 مصر:

«انتخابات الرئاسة» تواجه الفشل المبكر... والثوار يتعهدون بإسقاطها

«هاشتاج» مسيء لقائد الانقلاب دعمه 40 مليون مصري وانتشر في الشوارع !

مصر لديها رئيس شرعي ومنصبه ليس شاغرا

الثورة ماضية في كل أنحاء الجمهورية لاسترداد الشرعية وفي القلب منها الرئيس الذي أعلن ثلاث «لاءات» واضحة: لا للاعتراف بالانقلاب العسكري... لا للتراجع عن الثورة... لا للتفاوض على الدم

القاهرة : حسن محمود

مع تقديم قائد الانقلاب العسكري «عبد الفتاح السيسي» على أول رئيس مدني منتخب أوراقه للجنة العليا للانتخابات، دخل الاستحقاق الرئاسي الذي أعلن عنه قادة الانقلاب العسكري حيز التفعيل. وسط رفض شعبي تقوده مظاهرات داعمي الشرعية ورفض الانقلاب في مصر في جميع أنحاء الجمهورية، لتقف مصر على اعتاب مرحلة جديدة يحدد الشعب فيها مصيره.

«المناخ»... تلك الكلمة التي يستند إليها الفريقان في مصر، حيث تتحدث قطاعات ثورية في مصر عن عدم وجود مناخ مناسب الإجراء الانتخابات قبل إسقاط الانقلاب وإقرار المصالحة والقصاص للشهداء، وتصحيح ما تم في ٣ يوليو خاصة مع وجود ٢٣ ألف معتقل سياسي، و ٦ آلاف شهيد، وعدد واسع من القوانين التي ظهرت بقرار تنفيذي، ويصفها حقوقيون بالقمعية، فيما يقول الفريق الأخير إن المناخ مناسب للغاية، وفرصة المرور البلاد من أزمتها الحالية.

أزمة التوكيلات

أزمة التوكيلات كانت الملمح الأبرز بعد «المناخ» حيث ذكرت تقارير إعلامية اتهامات عديدة لحملة «السيسي» بتزوير توكيلات وإجبار مصريين على تحريرها، نفتها الحملة سريعا، فيما أعلنت حملة المرشح المحتمل «حمدين صباحي» انتهاءها من التوكيلات بعد أن وصفت تحرير توكيلاتها بالعمل البطولي فيما غاب الآخرون عن المشهد، في إشارة إلى ثنائية المشاركة المبكرة التي لاقت سخرية مبكرة أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الهاشتاج» عبارة ثالثة، سيطرت على المشهد وأشعلت الصراع، حيث دشن النشطاء هاشتاج مسيئا ل«السيسي»، والعملية الانتخابية برمتها تحت عنوان «#انتخبوا- الع..»! شارك فيه ٤٠ مليون مصري إلى جانب ۹۰ مليون متابع حول العالم بالدعم ورفض انتخابات الرئاسة، وسرعان ما انتشر على جدران الشوارع في مصر، وفاعليات الشباب الثوري، فيما لجا مؤيدو الانقلاب إلى «هاشتاج» داعم ل «السيسي»...

ميدانيا: حسم الشباب الثوري موقفهم مبكرا، حيث أعلنت حركة شباب ضد الانقلاب في بدايات شهر أبريل مقاطعتها للانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدة في مؤتمر صحفي أن أي انتخابات سوف تجري في ظل الانقلاب العسكري باطلة، ومسرحية هزلية ودعت الشعب المصري إلى «مقاطعة ومقاومة المهزلة ومواصلة النضال والجهاد السلمي حتى إسقاط الانقلاب العسكري».

وأصدرت جبهات قانونية وقضائية، أكثر من موقف في الفترة الماضية لرفض الانتخابات أبرزها ما صدر عن جبهة استقلال القضاء. التي تقود حراك القضاة والمحامين في مصر. حيث تدرس الطعن على انتخابات الرئاسة التي وصفتها بالجريمة وطالبت بتعليقها، وتعاهدت بتقديم القضاة المشاركين فيها إلى لجنة العزل القضائي عقب سقوط الانقلاب، بحسب بيان صحفي للجبهة.

ويترقب كثيرون إعلان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب لموقفه من الإجراءات، وإن كانوا يرونه تحصيلاً حاصلاً. حيث يرفض التحالف كل إجراءات الانقلاب ويعتبرها باطلة، وتقودها الثورة المضادة لأذناب «مبارك»، ويتمسك بشرعية الرئيس مرسي: والثورة، فيما كشف الناشط الاشتراكي علاء عبد الفتاح، عضو جبهة طريق الثورة، في تصريحات صحفية عن مقاطعة المجموعات الليبرالية والاشتراكية الثورية للانتخابات.

ورغم ذلك، يبقى خيار تأجيل انتخابات الرئاسة مطروحا ولو بنسبة قليلة بحسب مراقبين، في ظل ما يتسرب سياسيا عن وجود نية لتأجيلها من دوائر قريبة الصلة من النظام العسكري لتهيئة المناخ السياسي، ومع تصاعد الحراك الثوري ورفضه للانتخابات، إلا أن محللين آخرين يرون أن المشهد سيمر ولكنه لن بغير كثيرا.

إجراء شكلي

 د. ممدوح المنير، رئيس الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية، في تصريحات خاصة لـ المجتمع، قال: أعتقد أن المشهد السياسي المصري لن يتغير كثيرا بعد انتخاب السيسي، وتقلده منصب الرئاسة: لأنه عمليا يدير البلاد بالفعل، فهو إجراء يستكمل الشكل فقط دون المضمون.

وأضاف المتغير الوحيد الممكن حدوثه أن كافة خطايا الانقلاب سيتحملها السيسي بشكل رسمي كونه رئيسا للدولة، وبالتالي كل مشكلات الدولة الاقتصادية والاجتماعية وأزمات الطاقة وغيرها هو من سيتحملها لذلك أعتقد أنه سيحترق سريعا.

ويعول د. المنير حسم المشهد على لجوء الانقلاب. الثوار في مصر إلى تصعيد شوري والاكتفاء بما تم من فعل ثوري بالاعتماد على مجالات اللا عنف، مؤكدا أن «الفعل الثوري الحاسم يجب أن يخرق جدران الزمن في سرعته وتلاحقه، وجدران المكان في انتشاره واتساعه وجدران الصمت بعلو صوته وبعد أثره».

لدينا رئيس د. عمرو عادل القيادي بالتحالف

الوطني لدعم الشرعية وحزب الوسط

 أوضح أن التحالف سيصدر موقفا رسميا في الوقت المناسب بشأن ما يسمى انتخابات الرئاسة، إلا أنه ليس له مرشح في تلك المسرحية الهزلية، بحسب وصفه، مؤكدا أن مصر لا يوجد فيها مناخ يؤهل إلا لقتل الثوار. وحبس الثورة، وإنشاء طبقة تمتلك كل شيء من العسكر ورجال الأعمال الفاسدين وأذناب «مبارك»..

وشدد في تصريح خاص على أن مصر لديها رئيس شرعي ومنصبه ليس شاغرا. والثورة ماضية في كل أنحاء الجمهورية لاسترداد الثورة، وفي القلب منها الرئيس الذي أعلن «لاءات» ثلاثا واضحة كل الوضوح وهي: لا للاعتراف بالانقلاب العسكري، ولا للتراجع عن الثورة، ولا للتفاوض على الدم.

وأكد د. سعد فياض، عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية، أن «انتخابات الرئاسة» هي إجراء شكلي يشبه ترشح «القذافي» أو «الأسد» للانتخابات، وهو محاولة اشتون، وهو دعم لن يسبغ أي شرعية على هذه المهزلة.

وقال: نحن نعتبر هذه الانتخابات تطوراً جيداً : لأنها تفكك الاحتماء بالمؤسسة العسكرية ذات الرصيد عند قطاعات الشعب المصري. وتدفع «السيسي» خارج الستار الذي يحب تحريك الوضع من خلفه، وهو ما سيوحد الشعب المصري مرة أخرى بعد أن حاول الأشهر بالكذب والخداع تفريق صفه وصناعة فزاعات وهمية.

وأضاف: نحن مستبشرون بمسار الحراك بعد المشهد الهزلي الحالي للانتخابات، ونقول: إن الشرعية الآن هي للشارع، والشارع يقول : لا لحكم العسكر.

من جانبه، قال أحمد مصطفى غنيم المتحدث الرسمي لـ «حركة طلاب ضد الانقلاب»: نحن لا نعترف بأي إجراء ترتب على انقلاب 3 يوليو، وكلها إجراءات باطلة لا تمثلنا ولا تسري علينا، كما لم تعترف بدستور الانقلاب.

الرابط المختصر :